التسجيل

كلمة المرور سوف ترسل الى بريدك الألكترونى.

GameofThronesSilentTable

تعودنا من مسلسل لعبة العروش قوة الحوارات .. وهو ما أظهرته الكثير من الحلقات هذا الموسم ، فمن حوار كاتلين ستارك مع زوجة ابنها “روب” ..
إلى حوارها أيضاً مع عمها “السمكة السوداء” ، ثم إلى حوار لانيستر الأب مع أبنائه لإلزامهم بالزواج ممن يريد ، إلى حواره أيضاً مع جدة التياريل لإرغامها الأخرى على تزويج ابنها !
في العموم المسلسل احتوى على الكثير من الحوارات القوية ، سواءً في هذا الموسم أو قبله ، ولكن المخرج “دافيد بينيوف” أذهلنا بأحد أكثر المشاهد والحوارت قوة ..
مع أنه هذا الحوار استغرق دقيقة وخمسين ثانية من الصمت المتبادل من أطراف الحوار السبعة قبل يبدأ الحوار ..

بدأ الحوار من خلال وقوف تايوين لانيستر “الأب” في مجلس النقاش القريب من غرفته -بعد أن تغير مكانه بأمر من تايوين نفسه- لينظر جميع الحاضرين وهم :
ليتل فينقر – لورد فاريس – المستشار الكبير بايسيل – والقزم ابن اللانيستر ..
بعدها يبدأ كل من هؤلاء الأخباث بحركاته ليستطيع التقرب من رئيس المجلس “تايوين لانيستر” ، يبدأ اللورد فاريس بثقة ليفاجأه ليتل فينقر بثقة أكبر ليمشي من أمامه للكرسي الأقرب لتايوين ..
بعدها ينصاع اللورد فاريس لدهاء وسرعة بديهة ليتل فينقر ليجلس بجانبه ، ثم يأتي المستشار الكبير بعد هؤلاء الدهاة ، كل هذا والقزم واقف يتفرج وأبوه كذلك !
بعدها تدخل الملكة الأم .. لتكتشف أن أقرب مكان لأبيها أخذه ليتل فينقر ، لتذهب وبكل ثقة لتأخذ الكرسي إل جانب أبيها من الطرف الآخر ، الأنظار عليها باستغراب وقليل من الإجاب من جانب أبيها !

أما المفاجأة الكبرى جاءت بحركة الداهية الأكبر – برأيي – القزم ، والذي بدلاً من أن يكون متملقاً مثل هؤلاء المستشارين اختار الجانب الآخر ، وفاجأ الكل بسحبه للكرسي والجلوس أمام أبيه مباشرة من الجهة الأخرى من الطاولة !
وتلك الحركة لم يكن يجرؤ أحدهم لفعلها خصوصاً أمام المهاب تايوين لانيستر !!
ثم يقتل القزم هذا الحوار الصامت الرائع بأفضل جملة قد ينطق بها بشر عند تلك الطاولة : ” يا لها من طاولة ودية ! ” مشيراً بذلك إلى كل ما حدث في تلك الطاولة من خدع وألاعيب وحوارات من دون استخدام اللسان ..

بصراحة كان مشهداً رائعاً وجميلاً

إذاً ، اذهبوا جميعاً الآن وراجعوا الحلقة الثالثة من هذا الموسم ، في الدقيقة الثامنة بالتمام ستشاهدون هذا المشهد الرائع .. أتمنى أن يعجبكم كما أعجبني.