اخبار الافلام والمسلسلات والسينما Movies, Reviews, Trailers, series, sitcom, TV Shows, Movie Tickets, Saudi Cinema، Saudi Box Office ما يعرض حاليا بدور السينما وشراء التذاكر.

هل أعاد البؤساء تعريف الأفلام الموسيقية؟

5

les_miserables_ver11شخصيا لا يوجد أكره لدي من مشاهدة فيلم موسيقي مليء باللوحات الإستعراضية التي تمزج بين الغناء والرقص بهدف تقديم هذه اللوحات كنوع من الفن السينمائي بحد ذاتها .. فهي لا تأخذ الموسيقى كموضوع “مثل فيلم أماديوس” أو تستخدمه كأداة كما في هذا الفيلم .. فتقييم الفيلم يكون غالبا مبنيا على نجاح هذه العروض .. ولكني أعتقد أن فيلم “البؤساء” نجح بشكل منقطع النظير في إعادة تعريف الأفلام الموسيقية عندما ركز على الجانب الدرامي في رواية فيكتور هوغو الشهيرة مع إصرار المخرج توم هوبر على إستخراج أفضل أداء تمثيلي ممكن من طاقمه الرائع .. ولعل هذا الشيء يتضح كثيرا في المشاهد التي نرى بها جافير “راسل كرو” والذي لا يحتاج للتزكية عندما يأتي الحديث عن قدراته التمثيلية .. بعكس صوته الغنائي المضحك .. والذي لن يأخذ كثيرا من انتباهك في هذا الفيلم لأنك غالبا ستنسى التركيز على الصوت .. وستنغمس تماما مع الشخصية التي تظهر أمامك على الشاشة.

المخرج توم هوبر يبدع في تصوير مشاهده كلوحات فنية متفردة في الخلفيات والألوان .. فهو ينجح في القبض على أجواء المجتمع الفرنسي في النصف الأول من الفيلم وثورة الشعب في النصف الثاني منه .. مقدما مجموعة كبيرة من الشخصيات تتنوع ما بين الجادة والهزلية .. ولعل الجادة كانت هي مربط الفرس في هذا الفيلم خصوصا وأن الشخصيات الهزلية ارتبطت دائما بالأفلام الموسيقية .. ولكن رؤية شخصية مثل “جان فالجان” وهو يظهر بشكل رث في الكنيسة يتحدث مع نفسه في مشهد غنائي يبحث فيه عن ذاته وهو يرفع صوته تارة ويخفضه تارة أخرى تماشيا مع معاني الكلمات التي يغنيها وما تنعكس عليه من العاطفة التي يجب أن يظهرها .. تماما مثل ما حدث في مشهد “فانتين” بعد اضطرارها لممارسة الرذيلة وأغنية “الحلم” الذي راودها في أحد أجمل مشاهد الفيلم .. والشرطي ورجل الحكومة “جافير” والذي من المفترض أن يظهر بشخصية الشرير التقليدي في هذا الفيلم .. ولكن السيناريو ينجح في نفخ الروح في شخصيته وتجريدها من أي كليشيهات مستهلكة .. في مشاهد موسيقية جميلة نراه فيها يتوعد جان فالجان .. والرائع راسل كرو يرسم على وجهه تعابير الشرطي الوطني الذ يجد نفسه مجبرا على تنفيذ القانون بحذافيره مع أداء غنائي لا يمت للجمال بأي صلة .. ولكن الجمال هنا هو الإتصال بالواقعية بشكل أكبر من الفن .. فمن سيحترم شرطيا صوته جميل؟

تحليل المنحنى الموسيقي للشخصية الرئيسية “جان فالجان” يمكن أن يمنحك فكرة كاملة عن سبب نجاح الفيلم عند تطويعه لتلك الأغاني على مدار رحلة فالجان الطويلة جدا والمرهقة .. بداية من أغاني المستعبدين في السجن وطلب الرأفة .. مرورا بالركوع في الكنيسة والتخلي عن ماضي السرقة والبحث عن الذات .. ونهاية بالشريد فالجان والذي انقسمت حياته بين نجاح رجل الأعمال ومساعدة فانتين وتبني كوزيت ومشاركته في الثورة الفرنسية .. رجل بلا قيمة استطاع أن يبدأ من الصفر وينتهي إليه وهو راضٍ عن نفسه .. وكل ذلك تم عكسه بشكل جميل عبر لوحات غنائية كان بطلها جان فالجان بمحتلف سنين عمره.

هيو جاكمان يقدم أروع أدواره على الإطلاق .. فبعد أن كان دوره في الفيلم الدرامي والفانتازي الرائع The Fountain هو دوره المفضل بالنسبة لي أستطيع الآن أن أقول أن جان فالجان يحتل المرتبة الأولى بلا منافس .. ويؤكد الإمكانيات الكبيرة للنجم الإسترالي والأبعاد المختلفة للشخصيات التي يمكن أن يقدمها .. آن هاثاواي والتي ينتهى دورها مبكرا في الفيلم تضع البصمة الأقوى عبر دور “فانتين” عاملة المصنع المستضعفة والتي تجبرها الظروف على بيع شعرها وأسنانها وشرفها في ساعة واحدة بحثا عن أي سبيل للحصول على المال من أجل إرساله إلى صغيرتها كوزيت .. وأحد أروع الممثلين بتاريخ هوليوود “راسل كرو” يشارك بالفيلم بشخصية “جافير” والتي يضيف لها أكثر مما تضيف له بإستحضاره لأداء درامي رائع جدا عبر رحلته الطويلة في مطاردة جان فالجان.

كمية الدراما والبؤس في رواية فيكتور هوغو الكلاسيكية والتي تحولت إلى مسرحية موسيقية قبل عدة سنوات تنجح في الوصول إلى السينما بنسختها الغنائية محافظة على أصالة القصة وسمو أهدافها .. يوصي الكثير من محبي الأفلام الغنائية بمشاهدة هذا الفيلم لعموم الجمهور بحجة أنه فيلم “استثنائي” في عالم أفلام الميوزيكال .. ولكني أعتقد أنه يجب أن يكون القاعدة.

5 تعليقات
  1. بسمه يقول

    سويني تود افضل فيلم موسيقى

  2. GHada يقول

    لحظه الحين من جدكم ان صوت راسل اللي لعب دور جافير ان صوته شين ؟؟ او مضحك ؟؟ انا اعتبره من افضل الاصوات في الفلم فيه ضخامه وكاريزما في صوته ومناسب تماما مع شخصيته

  3. من محبي البؤساء يقول

    بصراحه اتفق مع GHada راسل كرو قدم اغانيه بشكل متكامل مع العلم ان الشيء الوحيد الذي انتقد فيه ادوار راسل كرو بالفلم هي قلة تغيير ملامحه على الرغم من تغير الاوضاع التي كان فيها وايضا قلة الحركه في مشاهده المتواصله حيث اراه متصلبا في معظم حركاته اما شخصيته واغانيه فاعتبر انه قد اداها على اكمل وجه وكان من اروع الممثلين في ذلك الفلم الرائع اما عن الافلام الموسيقيه بصراحه كنت اتجنب مشاهدتها كثيرا حيث انها كانت ممله تركز على الاستعراض والاصوات اكثر من الحبكه الدراميه والتمثيليه وهذا ما تغير تماما في هذا الفلم

  4. نوف يقول

    فيه نقطة مهمة لازم تكون واضحة للشخص قبل مشاهدته للفلم. هذا الفلم مقتبس عن مسرحية برودواي الموسيقية وليس مقتبس من الكتاب مباشرة. وهذا اختلاف كبير. اللي جاء يشوف الفلم بتوقع إنه مقتبس من الكتاب مباشرة سيصاب بخيبة أمل شديدة ! لأن معنى هذا الكلام إن قصة الفلم محدودة بالأغاني الموجودة في المسرحية فقط ولم يخرج عن هذا الإطار. بإستثناء الأغنية الأصلية الوحيدة بالفلم “Suddenly”.

    من الصعوبات اللي واجهت الممثلين إن الغناء كله كان مباشر أثناء التصوير وماكان تسجيل في أستوديو كبفية الأفلام من هذه النوعية. أيضاً اللهجة, اللهجة في الفلم كله كانت بريطانية بإستثناء الأسماء فكانوا ينطقونها على الطريقة الفرنسية “ماريوس= ماغيوس” وكان فيه صعوبة خصوصاً أثناء الغناء.

  5. أحمد رجب يقول

    بالعكس، صوت راسل كرو كان رائع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في بريد الموقع
اشترك في بريد الموقع
لن يتم مشاركة بريدك مع اي جهة أخرى