التسجيل

كلمة المرور سوف ترسل الى بريدك الألكترونى.

1
حقق الفلم الأمريكي The Revenant، نجاحا كبيرا وأشاد به كل من النقاد والجمهور، وتصدر الفلم عائدات شباك التذاكر الأمريكي لأسابيع طويلة، وفي النهاية حصل على ثلاث جوائز أوسكار، لأفضل مخرج سينمائي، حصل عليها إليخاندرو جونزاليس اناريتو، وجائزة أفضل تصوير سينمائي حصل عليها إيمانويل لوبزكي، وجائزة أفضل ممثل في دور رئيسي حصل عليها الممثل الأمريكي ليوناردو دي كابريو، لتكون أول جائزة له بعد خمس ترشيحات، لم يحصل على أي منهم.
تدور قصة الفلم حول المستكشف وبائع الفرو هيو جلاس، الذي يُترك في العراء، بعد اصابته بجروح بالغة تجعله عاجز عن الكلام والحركة، لهجوم دب بري عليه، وعلى الرغم من قسوة القصة في العمل السينمائي، إلا أنها مأخوذة من قصة حقيقية أكثر قسوة ووحشية.

hunter-xlarge
وقعت القصة الحقيقية، في القرن التاسع عشر، للمستكشف هيو جلاس، الذي تركه زملائه الصيادين في الخلاء، فاضطر إلى الزحف لحوالي 200 ميل، من أجل الانتقام منهم.
عمل جلاس على مجموعة من قصص أدبية لفترة إلا أن التاريخ لم ينصفه، وكتب في خطابات لأهالي زملائه الذين قتلوا إثر هجوم السكان المحليين على المنطقة التي كانوا يعملوا فيها، وقص جلاس قصة هجوم الدب عليهم، والتي يتذكرها جيدا، وبعد فترة أصبحت واقعة هجوم الدب على جلاس، أحد الاساطير، التي تناقلتها الصحف والمجلات والمخطوطات التاريخية الأمريكية.
يقول الاستاذ الجامعي، جون تي كولمان، والذي حقق في هذه الأسطورة، إن القصة حققت كل هذا الانتشار، لأنها مثيرة جدا، وتتشابه مع ما يتخيل المواطنون وجوده في الغرب، إلا أنه في الحقيقة لم يكن هناك أوروبيين أو بريطانيين في منطقة داكوتا الشمالية، في ذلك الوقت.

+
لم يرَ واقعة هجوم الدب على جلاس، أي من الشهود العيان، ووقعت في صيف 1823، بعد خمسة أشهر من انضمام جلاس لمجموعة جمع الفرو، على نهر ميزوري، وهناك التقى جلاس بدبة ضخمة، وابنائها الصغار، فهجمت عليه، وحاولت تمزيق فروة رأسه، وكسرت قدمه، واصابته بجروح خطيرة، فسمع زملائه صرخاته، وأسرعوا لمساعدته، فوجدوه قتلها باستخدام مسدسه.
كاد جلاس أن يموت، إثر الاصابات الخطيرة، فطلب زعيمهم من اثنين من زملائه البقاء معه، حتى وفاته، ليدفنوه بطريقة تليق به، فبقى معه جون فيتزجيرالد، والمراهق جيم بريدجر، واللذان جسد أدوارهما في الفلم، توم عاردي وويل بولتر، فبقيا معه ليومان، ثم تركاه بمفرده بدون أي أسلحة، أو معدات، تمكنه من الدفاع عنه نفسه، في حالة تعرضه لهجوم من حيوان بري آخر، أو هجمة من هجمات السكان المحليين.

the_revenant_SD2_758_426_81_s_c1
وعلى الرغم من جراحه الخطيرة، إلا أنه زحف على الأرض لحوالي 200 ميل، أي ما يعادل 320 كيلو متر، ليصل إلى أقرب معسكر أمريكي، وخلال رحلته الشاقة، رأى جلاس العظم يخرج من ساقه، وحاول بشتى الطرق منع اصابه قدمه بالغرغرينا، حتى وصل إلى معسكر في فوت كيوا.
اعتمد جلاس على الرعد كعلامة ملاحية، استخدمها ليعرف مكانه بالتحديد، واستغرقت رحلته حوالي ستة أسابيع، تناول فيها التوت البري، والجذور، وفي أحد المرات، أبعد ذئبين عن جثة حيوان بيسون، وتناول لحمه.
في الفلم السينمائي، يقوم جلاس “ليوناردو دي كابريو” بملاحقة فيتزجيرالد “توم هاردي” لكي ينتقم منه، لما فعله به وبأبنه، ولكن في القصة الحقيقية، غفر جلاس لزميليه، وتركمهما في سلام.

الإعلان الدعائي لفلم The Revenant: