التسجيل

كلمة المرور سوف ترسل الى بريدك الألكترونى.

BRFEU-NCAAMGo1v1

منذ عام كامل والترقب يسود المجتمع السينمائي بعد ظهور الأخبار التي أكدت أنَ المخرج الألماني أوليفيير هيرشبيغل والذي عُرف بنجاحه في أفلام ألمانية عدة مثل (التجربة) إنتاج عام 2001، وأشهر أفلامه (سقوط هتلر) إنتاج عام 2004 سيقوم بتصوير فيلم يعرض فيه السنوات الأخيرة من حياة ديانا أميرة ويلز التي رحلت عن الدنيا بحادث سير غامض في عام 1997، وما جعل الفكرة تبدو أكثر إثارة كان إختيار الممثلة البريطانية الرائعة “ناعومي واتس” لتجسد دور الأميرة لذا فالتوقعات كانت كبيرة جداً لرؤية فيلم سيرة ذاتية ناجح، ولكن يبدو أنَ الأمر كان كذلك حتى بدء عرضه بالأمس في لندن وظهور ردة الفعل الأولى للفيلم من بعض النقاد السينمائيين، فآراء النقاد أتت سلبية للغاية بل وصلت لمرحلة الإنتقاد اللاذع ويمكن القول بأن فيلم ديانا لن يكون الفيلم البيوغرافي العظيم الذي أنتظره عشاق السينما ومحبي الأميرة.

“بيتر برادشو” الناقد السينمائي المعروف عَبر عن الفيلم بقوله: هو (حادث سينمائي) وأنَ المسكينة ديانا تعرضت لحادث اخر بعد 16 عام من حادثها الفظيع. الفيلم ورغم كادره الضخم ووجود “ناعومي واتس” بدور ديانا إلا أنه لم يٌظهر فطنة وسحر الأميرة، على حد قوله. الفيلم كشف علاقة الأميرة بالطبيب الباكستاني الأصل “حسنات خان” والتي إنتهت لاحقاً فأظهر لنا الحب كما يمكن أحياناً أن يكون…(سخيف).

ولكن بتجنب الفيلم تبيين علاقة الأميرة بـ”الأمير تشارلز” وعلاقتها بأولادها فإن هذا الفيلم قدم فكرة مشوهة, منافقة وغير معقولة! كذلك إبرازه لعلاقة “الأميرة ديانا” بـ”دودي الفايد” وكأنها علاقة عابرة سريعة رغم أن العلاقة كانت أكثر تعقيداً، وأنها قامت بإستخدامه لتغيظ به عشيقها “حسنات خان”! ويكمل الكاتب قائلاً: الفيلم كان سيكون جيداً لو عرض الجانب المظلم بحياتها, الجانب البشري غير المعصوم من الخطأ. كان يمكن تسليط الضوء على الأمير تشارلز وعلاقته الغير شرعية وعلاقة الأميرة بأبنائها، ربما تفادى الفيلم التركيز عليهم كنوع من الإحترام للعائلة الحاكمة.

الناقد البريطاني الآخر (دايفد إدواردز) لم يبتعد كثيراً هو الآخر عن رأي زميله في صحيفة الجارديان فقد وصفه بأنه فيلم “رخيص”، وذكر أنَ الفيلم بلغ به السوء بأنه لا يختلف عن الأفلام التي تعرض صباحاً على التلفزيون البريطاني في منتصف الأسبوع. ويضيف قائلاً: “ناعومي واتس” كانت بعيدة جداً عن شخصية الأميرة ديانا أما “نافين اندروز” الذي جسد دور “حسنات خان” فيبدو أنه مر صدفةً بموقع تصوير الفيلم! الفيلم لم يعرض الكثير عن أبناءها *أكتفوا بظهور خاطف في الفيلم وهم يصعدون الهيلكوبتر* وأظن أنَ متابعين الفيلم تمنوا لو كانت هناك فرصة لهم للخروج من الفيلم أيضاً.

نحن كمتابيعن نستغرب شبه الإجماع بتقييم الفيلم والذي أتى بعبارات متشابهة، وإتفاقهم بأن الفيلم لا يستحق أكثر من نقطة واحدة فقط وهو تقييم سيء جداً من النادر أن نراه حتى في أسوء الأفلام.
هل لأنهم رأوا فيلم عرض شخصية مغايرة عن أميرة القلوب ديانا التي عرفها العالم ؟
وهو ما تنبأ به عشيق الراحل الدكتور “حسنات خان” عندما قال بأنه لم يشاهد الفيلم لأنه مبني على إختلاقات.
هل فعلاً الفيلم أتى ليرضى فئة معينة فقط ؟

وهنا يبقى التساؤل الذي طرحه الناقد (بيتر برادشو) مشروعاً: (هل هذا الفيلم أتى من المخابرات البريطانية لتشويه سمعة الأميرة ديانا ؟).

Naomi-Watts-stars-as-Princess-Diana-in-new-drama-Diana-22217151