اخبار الافلام والمسلسلات والسينما Movies, Reviews, Trailers, series, sitcom, TV Shows, Movie Tickets, Saudi Cinema، Saudi Box Office ما يعرض حاليا بدور السينما وشراء التذاكر.

الديكتاتور العظيم.. القطعه الكوميدية الأستاذيه!

0

“أثناء عملى فى فيلم الديكتاتور العظيم بدأت تصلنى رسائل تحذيريه شديدة اللهجه من شركة الفنانون المتحدون.لكنى كنت قد قررت المواصله إلى النهايه. وكانت عندى قناعه داخليه بأن شخص مثل هتلر يجب أن يضحك عليه الجميع” شارلي شابلن

 

إذا تحدثنا عن عمل كلاسيي كالـ ديكتاتور العظيم، فنحن هنا نستعرض نموذج مثالى لأفلام الرجل الواحد. أو كما أصبح ينعت بعد ذلك بفيلم المخرج. شارلى شابلن، أحد أعظم رواد فن السينما، وواحد من أهم فنانيه الشاملين، يثوم هنا كالعادة بأداء معظم المهام السينمائية والتى تحتاج لعشرات من الرجال لينجزوها. فهو المخرج، كاتب السيناريو، المنتج، والبطل الرئيسى. كما شارك أيضًا فى وضع الموسيقى التصويريه مع الموسيقى ميرديث ويلسون.

يقوم شارلى شابلن بدور ديكتاتور يدعى هنيكل – النسخة الكاريكاتورية من أدولف هتلر –  والذى يعانى من بارانويا العظمة ويريد السيطره على العالم. كما يقوم أيضًا بأداء بدور حلاق يهودى يسكن فى حى الجيتو بدولة تومينيا الخياليه، والذى يعانى من الإضطهاد الواقع عليه وعلى جميع اليهود من قبل الديكتاتور هينكل. يتنافس هينكل مع حاكم دولة باكتيريا – لاحظ الاسم –  الديكتاتور نابالونى على غزو بلدة أوسترليش التى تقع على حدودهما المشتركه. ويستعرض كلٍ منهما جبروته وغطرسته وقوة ألته الحربيه أمام الأخر.

يحدث هذا بينما يُعتقل الحلاق اليهودى فى المعتقلات التومينيه نظرًا لمشاكله الدائمه مع جنود الطاغيه هنيكل. ولكن بمساعدة أحد الضباط يستطيع الحلاق الهروب وعن طريق الخطأ، ونظرًا لتشابههما المطلق يأخذ الديكتاتور هنيكل الحلاق فى المعتقل بينما يصبح هو الحاكم على تومينيا.

الفيلم في المجمل قطعة كوميدية كلاسية رفيعة الطراز فائقة السخريه ومليئه بالإسقاطات السياسيه. هذا واحد من أهم وأفضل أفلام شارلى شابلن، بل وواحد من أفضل الأفلام الكوميدية فى التاريخ.

ساعتين كاملتين من الضحك المتواصل والأداء الرفيع الواعي الذى لا يقدر عليه سوى شابلن ويحسد عليه، تقمص كوميدى عصبى ساخر، وتجسيد بارودي رائع لشخصية هتلر لم يظهر مثله من قبل على الشاشه الكبيره، ولا أظن أنه سيظهر ما سيضاهيه يوما. هذا الرجل لا تملك أمامه سوى التصفيق لقدرته على الإمساك بجميع خيوط العمل بكل هذه البراعه. سيناريو أكثر من رائع أعاد تعريف معنى كلمة كوميديا الموقف، وإخراج هادىء لا يريد أن يثقل الفيلم بمزيد من (الفذلكة) التي لا لزوم لها، فحيوية السيناريو أتت أكثر من كافية.

لم يقع شابلن فى فخ المبالغات الكوميدية والكليشيهات التى كانت من الممكن أن تفسد العمل برمته.. بل على العكس استطاع تطعيمه بمجموعة من بالتتابعات الخالده.. إبتدائًاً بالخطبه العصماء فى بداية الأحداث التى تستغرق حوالى 10 دقائق، يتحدث فيها شابلن عن طريق صرخات غاضبة غير مفهومة من إختراعه الخاص، تلك التي ستجعلك تنفجر ضاحكًا، خاصةً وإنها ستذكرك بعصبية دونالد دك العتيدة. مرورًا بمشهد الديكتاتور هنيكل، وهو يتلاعب بالكرة الأرضيه بين يديه و يقذفها فى الهواء في إشارة صريحة إلى بارانويته وشعوره بالسيطرة على مقدرات البشر، وهو واحد من أجمل المشاهد الرمزيه التي قد تشاهدها في حياتك.. وانتهاءً بصراع الديكه الذى يدور بين هنيكل ونابولي فى مجموعه من المشاهد ذات جرعه كوميديه عالية.

منع الفيلم من دخول ألمانيا وقت عرضه عام 1940 بأمر من هتلر شخصياً وجرمت مشاهدته تمامًا. لكن قيل بعدها أن هتلر قد شاهده، وقتها لم يصدق شابلن. لكن بعد فتره تأكد من شاهد عيان أقسم أن هتلر قد رأه أمامه، عندها علق قائلاً: ” مستعد لعمل أى شىء كى أعرف ما هي انطباعات هتلر عن الفيلم”.

لكن على الرغم من الشهره الواسعه التى حققها الفيلم والشعبيه الكبيره له، انتقده البعض – ومعظمهم من السينمائيين اليهود –  قائلين أن تقديمه لصورة هتلر بهذا الشكل الكاريكاتورى يخفف من وطئة الجرائم التى ارتكبها هتلر فى حق البشريه جميعًا. هذا علمًا بأن الفيلم قد أنتج قبل بداية الحرب العالميه الثانيه وقبل أن يجتاح هتلر معظم أوروبا.

رشح الفيلم لخمس جوائز أوسكار هى أفضل ممثل شارلى شابلن، أفضل ممثل مساعـد جاكى أواكى، أفضل موسيقى تصويريه ميرديث ويلسون وشارلي شابلن، أفضل فيلم، وأفضل سيناريو كتب خصيصاً للسينما شارلى شابلن.. لكنه لم ينل أحدها لسوء الحظ!

أفلام مشابهه:

العصور الحديثه، 1936

أضواء المدينة، 1931

دكتور سترينجلوف، 1964

أكون أو لا أكون، 1942

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في بريد الموقع
اشترك في بريد الموقع
لن يتم مشاركة بريدك مع اي جهة أخرى