اخبار الافلام والمسلسلات والسينما Movies, Reviews, Trailers, series, sitcom, TV Shows, Movie Tickets, Saudi Cinema، Saudi Box Office ما يعرض حاليا بدور السينما وشراء التذاكر.

“Lost”، أيقونة تلفزيونية مثيرة للجدل

5

لا شك أن مسلسل Lost أو “الضائعون” أحد أهم المسلسلات في العقد الماضي، و بطبيعة الحال، أكثرها إثارة للجدل. لا اعتقد أن هناك أي متابع تلفزيوني لم يؤسر من قبل هذا العمل سواءً كان راضي عن نهايته أم لا.. ففي النهاية، مسلسل لوست بسيئاته و حسناته هو مسلسل إدماني بدرجة أولى، و من النادر جدًا أن تجد شخص لم يتابع هذا العمل.

و دعونا نسأل سؤالًا في غاية الأهمية، ماهو السر وراء لوست؟ ما أعنيه؛ هو سر الإدمان الذي عشناه و سيعيشه متابعوا المسلسل من بعدنا.  في الحقيقة اعتقد أن لوست من أفضل المسلسلات كتابةً رأيتها في حياتي، و بسبب جودة الكتابة في هذا المسلسل رُبطنا كليًا بأحداثه و أسراره الكثيرة، منذ أول حلقة عرضت من لوست اتضح أننا لسنا على موعد مع مسلسل عادي إطلاقًا، يخطئ من يقول أن لوست هو عبارة عن مسافرين تحطمت طائرتهم يحاولون العودة لأرض الوطن، لوست أعمق من ذلك بكثير، هو معالجة درامية عميقة من وجهة نظر كتاب هذا المسلسل، هو عرض أفكار فلسفية تنقل المشاهد لأبعاد فكرية جديدة كلياً، الحوارات بين بعض الشخصيات و التي تبدو عادية للوهلة الأولى هي حوارات ممتازة للغاية و متناسقة بشكل جذاب، الأحداث في لوست مترابطة بشكل رهيب للغاية على مدى مواسمه الستة، بعض الأحداث لا تجد تبريرها إلا بعد بضع حلقات و أحياناً يستغرق الأمر مواسم، في مشاهد الفلاش باك نلاحظ تصادم الشخصيات ببعضها بشكل غير مباشر. كل هذه العوامل جعلت من لوست ما هو عليه.

الشخصيات المتناقضة لم تكن عبثاً على الإطلاق، فأولًا، تنوع الشخصيات و كثافتها يسبب جذب أكبر قدر ممكن من المشاهدين، بحيث أن كل مشاهد له شخصية مفضلة، فكما أنني معجب بتشارلي و سوير أكثر من غيرهما، نجد البعض الآخر معجب بـ جاك و كيت مثلاً. أيضًا؛ استطاع المسلسل أن يربطنا عاطفيًا بالشخصيات، حيث استطاع تخصيص حلقات خاصة فيها، و عرض مشاهد فلاش باك لتظهر لنا المعدن الحقيقي لهذه الشخصيات، و كيف ستؤثر الجزيرة بكل أحداثها على هذه الشخصيات سواءً كان تأثيرًا إيجابيًا أم سلبيًا. و كلنا شاهدون على تغير شخصيات كثيرة، تشارلي مثلاً من مدمن هيروين إلى شخص استثنائي للغاية، سوير أو “جيمس فورد” من محتال صاحب أخلاق سيئة إلى رجل ذو مبادئ و شرف، و استمر في تحليل الشخصيات و ستسغرق وقتاً طويلاً في تعداد التغيرات الجذرية.

هناك أيضاً إيجابية يجب ذكرها في لوست، و هي المرونة العالية في التعامل مع الشخصيات القديمة و الجديدة على حدٍ سواء، و الجرأة التي يملكها لوست في إضافة الشخصيات تسببت برفع أسهم المسلسل بشكل كبير، من شخصياتي المفضلة: ديزموند-دانييل؛ شخصيات مكتوبة  بعناية فائقة و دقة متناهية، و بمجرد دخولها في الأحداث فهي تؤثر تأثيراً عميقاً في محتوى القصة، فهي تلك النوع من الشخصيات اللي تتحكم بالقصة تحكماً كبيراً، و ما ميّز هذه الشخصيات بشكل أكبر، هو التعامل الاحترافي و الحذر معها من ناحية كتّاب المسلسل، فأي حلقة تتمحور حول دانييل أو ديزموند فهي حلقة تفوق التوقعات بلا أدنى شك !

مشكلة لوست الوحيدة أنه تمادى في طرح الأسئلة، هذا كلامي و كلام الأغلبية، أثناء متابعتك للمسلسل سوف تقف عاجزاً عن تحليل ما يحصل في أمامك، و لا يبقى من الحلول سوى الانتظار الطويل لمَ سيحصل من شرح خلال المواسم القادمة. و هنا المعضلة الحقيقية، حينما تبقى موسم واحد على نهاية المسلسل كان هناك الكثير من الأسئلة التي يصعب الإجابة عليها بطريقة منطقية أو على الأقل مرضية، و بدأ المسلسل بمسك مسارين، واضح و حقيقي و مسار وهمي و غامض تماماً، و للأسف المسار الآخر كان هو سبب غضب الكثيرين، و بدل أن تجعل مما حصل “حياة أخرى” أو مكان سلمي للشخصيات، ربما لو تم التعامل معه على أنه خط زمني مختلف كان الأمر قد اختلف و ردة  فعل الجمهور كانت ستكون أقل حدة، هذا لا يمنع أن بعض المشاهد من الموسم السادس و خصوصًا من الخط الوهمي كانت مشاهد رائعة بحد ذاتها، مثل مشهد جاك و جون في المطار و الحقائب الضائعة، بقدر ما كان ذلك الحوار عفوياً بقدر ما كان أخّاذاً. لكن إجمالاً، الموسم الأخير لم يكن على قدر التوقعات، و بدل أن تقدم إجابات، رأينا محاولات فاشلة لحل الأسئلة، و انتهينا بأسئلة أكثر من ذي قبل.

 

من الحلقات المفضلة:

 

Homecoming

 

لا يزال صوت طلقات مسدس تشارلي يرن في أذني، ربما لن أجد تعليقاً أفضل من هذا بخصوص ما حصل في هذه الحلقة المذهلة، لوست يتجرد من كل ألوانه و صفاته، يضفي صفات جديدة على شخصياته. بعدما كانوا خائفين هاربين يحاولون النجاة و يتجنبون أي تصادم مع أي أحد في هذه الجزيرة، الآن امتلكوا الجرأة أخيراً بعدما تهددت حياة صديقتهم “كلير” و كانوا على وشك فقدها، خمس أشخاص بحوزتهم خمس مسدسات يحاولون اصطياد إيثان ألد أعداءهم في تلك اللحظة، كمية الأدرينالين التي تتدفق في عروق المتابعين أثناء مشاهدة الحلقة لا يمكن تخيلها، لأول مرة سوف نشاهد أبطال المسلسل يواجهون خطراً حقيقياً على حياتهم، لا أعنى جوعًا أو خوفًا من الوحش الموجود فوق الجزيرة، بل هذه المرة هم يواجهون شيئاً مألوفاً، يواجهون إنساناً يشكل خطراً  على المخيم بأكمله.

اختيار الشخصيات كان دقيق و سلس للغاية، جاك-جون-سعيد-كيت-سوير. و الطعم هو كلير، طبيب يقود الناجين من تحطم الرحلة و يعتبر الملاذ الأول لهم، رجل عجوز و حكيم في نفس الوقت أنقذ أزمة الجوع في الجزيرة، جندي تعذيب عربي متعمق في أدق تفاصيل الأسلحة، أما سوير و كيت فقصتهما لم تتضحا بعد، على الأقل ليس بصورة واضحة كالثلاثة قبلهم، لكن من قتل إيثان في النهاية؟ المدمن تشارلي.

 

 

Man of Science, Man of Faith

 

بريمير الموسم الثاني، و كشف الغموض حول الفتحة السرية التي اكتشفها جون لوك مع بون، و في نهاية الموسم الأول استطاع جون فتح هذه الحجرة الغريبة بمساعدة جاك و كيت و هيرلي عن طريق الديناميت، أكثر ما أعجبني في البريمير، هو الافتتاحية الخلابة جدًا، و التي و بالرغم من غموضها و ضبابيتها إلا أنها تزال افتتاحية غاية في الجمال، افتتاحية بدون أي حوارات، بدون أي وجوه مكشوفة، مع أغنية جميلة ارتبطت ارتباطاً جذرياً بالرائع ديزموند، فجأة و بدون سابق إنذار يسمع الرجل الغامض الانفجار و يأخذ سلاحه و يهم بالركض خارج القبو لاكتشاف مصدر صوت الانفجار.

لم يكتفِ كتاب المسلسل بهذا التشويق، بل فصلوا الشخصيات عن بعضها، هيرلي لم يدخل، كيت مختبئة، جون في حوزة ديزموند و جاك يصوب مسدسًا تجاه ديزموند. لكن كل هذا ينهار أمام السيناريو العبقري المكتوب لكشف شخصية ديزموند، فبعد تمحور الحلقة حول جاك و ظهور ديز في الفلاش باك يظهر مرة أخرى في آخر ثواني الحلقة تاركاً علامات الدهشة على وجوهنا، مع كلمته المشهورة، Brother!

 

Through the Looking Glass

 

لا داعي لأن أطيل الكلام عن ما قدمه لوست هنا، هو أفضل فينالي قدمه لوست، و أحد أفضل الفيناليات التي قدمها التلفزيون الأمريكي في تاريخه، التشعب خلال الموسم يصل إلى نهايته، قصص الشخصيات و مشاكلهم تتحد و ترتبط مع بعضها البعض، أخيراً مواجهة حقيقية فعلية بين الناجين من تحطم الطائرة و السكان الأصليين للجزيرة، التلاعب بالأعصاب في هذه الحلقة الخالدة من لوست لا يمكن نسيانه، من جهة، جون لوك  مفقود ولا يُعلم أين هو، قدوم الـ Others بشكل مبكر يلخبط أوراق جاك و يضطر لتعديل الخطة، ديزموند لا يزال يحلم بطريقة موت تشارلي، كل هذه الأحداث في حلقة واحدة، لوست يتحدى نفسه، هل يستطيع الموازنة بين كمية الأحداث الموجودة أم لا.

و بعد فشل خطة جاك و عودة سوير و جولييت و هيرلي في مهمة إنقاذ انتحارية ناجحة، يعود لوست للجزء المنسي تمامًا،  شخصياً نسيت تشارلي و ديزموند بعد نجاح عملية الثلاثي سوير و جولييت و هيرلي، لكن حينها نطقت كلير بصوت المشاهدين المنتبهين، سائلة عن تشارلي، و حينها تحولت أحلام ديزموند إلى حقيقة، و غرق تشارلي في مشهد تراجيدي للغاية، لكن لحظة، الفلاش باك الموجود في الحلقة و الخاص بـ جاك لم يكن فلاش باك أساساً، كان فلاش فوورد.

 

The Constant

 

“العامل الثابت” هي بدون أدنى شك أحد أفضل الساعات التي قدمها لوست في تاريخه، كما ذكرت سابقاً، أي حلقة تتمحور حول ديزموند فهي حلقة استثنائية، و لم تكن حلقة العامل الثابت إلا تأكيداً شديداً على كلامي، برغم تعقيد الحلقة لكن استطاع كتاب المسلسل تبسيطها ليسهل فهمها، رُبط ديزموند رغماً عنه بحب حياته بيني، و لم يخيبا ظن بعضهما، في مشهد محفز للمشاعر بشكل كبير.

 

LaFleur

 

هل هو سوير؟ أم جيمس فورد؟ أم لافلور؟ سوير أحد أكثر الشخصيات تقلباً في لوست، إن لم يكن أكثرها، شخصية رائعة للغاية تطورت بشكل كبير خلال خمس مواسم، و خصصت حلقة لافلور لتظهر هذا التطور الكبير الحاصل في شخصيته، فعلاوةً على استطاعته لإنقاذ أصدقاءه، استطاع أن يؤمّن لهم أعمالاً و يشغل مركزاً مهماً في مبادرة الدارما.

 

حلقات مفضلة أخرى:

  • Piot 1&2
  • Walkabout
  • Numbers
  • Lockdown
  • Dave
  • Live Together, Die Alone
  • A Tale of Two Cities
  • Every Man for Himself
  • I Do
  • Flashes Before Your Eyes
  • Enter 77
  • Left Behind
  • One of Us
  • Catch-22
  • Greatest Hits
  • The Beginning of the End
  • The Shape of Things to Come
  • There’s No Place Like Home
  • The Life and Death of Jeremy Bentham
  • The Incident
  • Ab Aeterno
5 تعليقات
  1. @S3D__A يقول

    انا من الناس الي أعجبتهم النهاية بشكل كبير .. وبغض النظر عن النهاية سواء كانت مرضية أو لا المهم بنظري اننا استمتعنا بالمسلسل طوال الست مواسم كاملة ..
    لوست أعتبره أفضل مسلسل شفته .. صح في هناك مسلسلات كبيره breaking bad و got بس لوست في شي جداً أعجز عن وصفه ..

  2. Almor3eb يقول

    هناك مسلسلات كبيرة سبقت لوست، ولكن أعتقد ان انفجار عالم المسلسلات وانفجار المتابعين لها بدأ مع لوست. بغض النظر عن سلبياته وإيجابياته ولكنه أعطى تغير كبير جدا في عالم السينما لينتقل الكثير من المشاهدين والمخرجين والمنتجين لعالم المسلسلات.
    مسلسل كان قمة في الابداع رغم بعض الحلقات التي لا تشكل أي معنى وكان قمة في الابداع رغم بعض الاخطاء إلا ان هذا المسلسل يعتبر لي شخصيا نقلة نوعية في المسلسلات واشوف انه يصعب تكراره

  3. hamada2700 يقول

    شاهدت الكثير من المسلسلات

    لكن (( لــوست )) هو أكثر مسلسل شاهدته بشغف و هو أكثر مسلسل إستمتعت بمشاهدته

    (( لوست )) ليس مجرد مسلسل …… بل تجربة خاصة يعيشها المشاهد بكل حواسه

    أتمنى أن أذهب إلى الجزيرة و أدير عجلة الزمن لكي يعود التاريخ إلى عام 2004

    لكي أستمتع مرة أخرى بهذا المسلسل

  4. ahmad-sky يقول

    مؤلف مسلسل لوست مع مؤلف قيم اوف ثرونز.. هم ليسو من سكان الارض ..او بالاحري هم ليسو من البشررر

  5. MAXUP يقول

    بالرغم من كثرة الاخطاء التي تكاثرت تدريجياً مع تقدم المواسم حتى وصلنا إلى الموسم الأخير الذي كان لا يسمن ولا يغني من جوع؛ إلا أن مسلسل لوست كان وما زال وسيبقى الوجه الأول لعالم المسلسلات, هو ببساطة بمثابة فيلم العراب في عالم السينما.
    ربما لا يكون مسلسل لوست مسلسلي المفضل الأول على الاطلاق, فكم شاهدت من أفلام ومسلسلات هزت عالم السينما كان يُصعب ذمها بعكس مسلسل لوست الذي سرعان ما أصبح فريسة سهلة للنقاد أو الهبترز, ولكن بصراحة تامة,, لا شيء مما شاهدته من أفلام ومسلسلات اختبرت فيه من الشغف مثل ما كانت تجربتي مع مسلسل لوست! مسلسل آسر بكل بساطة..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في بريد الموقع
اشترك في بريد الموقع
لن يتم مشاركة بريدك مع اي جهة أخرى