مراجعات وتوصيات الافلام والمسلسلات والسينما Movies, Reviews, Trailers, series, sitcom, TV Shows, Movie Tickets, Saudi Cinema، Saudi Box Office ما يعرض حاليا بدور السينما وشراء التذاكر.

Mad Men: الموسم 7 الحلقة 14 بعنوان Person To Person

1 19

ptp3

-أتمنى أن يكون في مكان أفضل.

-إنه ليس ميتًا، توقفي عن قول ذلك!

-هناك العديد من الأماكن التي هي أفضل من هذا المكان.

انتهت الرحلة، انتهى العصر، انتهت التحفة التلفزيونية الخالدة، إنه لمن الصعب فعلًا الكتابة عن ماد مين بشكل عام، ومن الأصعب أن تكتب عن نهاية ماد مين، ولكن الصعوبة كل الصعوبة تكمن في الكتابة عن نهاية مثالية كهذه النهاية، نهاية خالية من العيوب، نهاية مكتوبة منذ سنوات عن طريق العبقري ماثيو واينر. أنا مقتنع بأن النهايات العظيمة هي تلك التي تجعلك تفكر فيها مرارًا وتكرارًا مع مرور الوقت، النهاية التي تبقى معك كمشاهد هي النهاية التي يجب أن يأتي بها كاتب أي مسلسل، وأنا لا أعني التفكير بمعنى محاولة فهم النهاية بسبب غموض الأحداث، لكن أعني أن المشاهد والحوارات عالقة في ذهنك وبمجرد أن ينتهي مشهد يبدأ الآخر، بمجرد أن تريح رأسك من نقطة تأتي نقطة أخرى، وهذا ما فعله ماد مين، وفعله بأفضل طريقة ممكنة، ماد مين لم يقدم نهاية غامضة تجعل المشاهدين يتناقشون حول العديد من الأسئلة، وفي نفس الوقت لم يعطهم نهاية واضحة جدًا لا تعطي المجال لخيالهم بالانطلاق ولأدمغتهم بطرح الأسئلة، ماد مين جاء في الوسط، وخير الأمور أوسطها.

في الحقيقة أنا لازلت لا أعلم كيف سأكتب عن هذه النهاية، أنا لم استوعب أن المسلسل انتهى حتى الآن، ماد مين بالنسبة لعشاقه هو مرحلة زمنية مهمة، علامة فارقة، بصمة حياتية لا تتكرر، والآن، انتهى كل شيء، انتهى بشكل مفاجئ وكأننا كنا نعتقد أن المسلسل سوف يستمر للأبد وسوف نشاهد شخصياتنا العزيزة على قلوبنا تتصارع مع مشاكلها حتى الأبد، لكن، ولعلّي اقبتس من الرائع ستان ريزو :”You’ve got to let go.. Doesn’t mean you stopped caring”.

تبدأ الحلقة بمشهد ذكرني بفيلم بول توماس انديرسون ذا ماستر، الصحراء الشاسعة و دون دريبر يقود السيارة بسرعة جنونية ونكتشف لاحقًا أنه يجربها من أجل شباب ميكانيكيين تعرف عليهم في رحلته حول أمريكا، وهنا تكتمل دورة حياة دون المهنية، ففي البريمير كان يجري تجارب أداء مع فتيات لأجل إعلان عن معاطف فرو، منتج كان يبيعه في السابق، وفي الحلقة الماضية واجه دون ماضيه في العسكرية، والآن مع السيارات وهي منتج آخر كان يبيعه، وفي النهاية سوف يترك الإعلانات. في الحقيقة جميع هذه السبع حلقات بالنسبة لدون كانت هي التحول “الوهمي” الذي لم يستطع إنجازه طوال كل تلك السنوات، هي الحرية التي يحاول الفوز بها، الحرية من الماضي، من المستقبل، من الموت، الحرية من ديك ويتمان و من دون دريبر على حدٍ سواء.

ptp4

لم أتوقع أن دون دريبر سوف يعلم بمرض بيتي، لأن ذلك يعني عودته لنيويورك والتواجد لأجل أبناءه في وقت حاجتهم، وهو أمر لم يفعله دون منذ وقت طويل ومنافي لطباعه، لذلك كان مشهده مع بيتي أحد أفضل المشاهد في الحلقة وأكثرها واقعية، بيتي مقتنعة تمامًا أن دون ليس الأب المثالي لأطفاله، لم يكن مثاليًا ولن يكون مثاليًا على الإطلاق، دون يكون في أفضل حالاته حينما يكون بعيدًا ويراهم من وقت لوقت، بيتي قالت:”أريد أن أبقي الأمور طبيعية قدر الإمكان، وعدم كونك هنا هو جزء من ذلك”، وبالرغم من قسوة هذا الكلام على دون فهو يعلم صحته، دون بنفسه اعترف في الموسم السادس لميغان أنه لا يحب أولاده، بالتالي، ابتعاده عنهم هو في مصلحتهم، عطف وحنان بيتي -والعظيمة سالي من بعدها- سوف يكفي الصغار. بيتي أرادت إبقاء الأمور طبيعية، لا تريد تغييرًا جذريًا في حياة أطفالها وهم في صغرهم، تغيير قد يغير حياتهم بشكل نهائي للأسوأ، لذلك على دون أن يبقي كبرياءه وعاطفته بعيدًا عن هذا الموضوع، الحل المنطقي والوحيد هو أن يعيش الأطفال مع خالهم وزوجته. بعيدًا عن نقاش الأطفال، فإن المسلسل يستمر بتقديم المشاهد العاطفية والحزينة بشراهة كبيرة ولا يرحمنا، انهيار دون وبيتي في نهاية المكالمة هو من المشاهد التي لن تنسى بسهولة، مشهد سيخلد في الذكرى، مشهد هو في حقيقته دليل على أن بيتي هي الحب الأكبر لدون في حياته، و دون هو حب بيتي الأكبر في حياتها، ولكن اختلاف الظروف ومشاكل دون في الارتباط وقفت في الطريق، أحب في ماد مين احترامه لمشاهديه عن طريق احترامه لهذه العلاقة، فهو لم يتجاهل الطرفين ويعزلهم بعد الطلاق، لقد بقيت أمور عالقة بينهما، مشاعر لم تتغير، دون لا يزال يناديها Birdie، ولسان بيتي سوف يزل في مكالمةٍ ما وتناديه Honey في سياق الكلام وبطريقة عفوية للغاية، بطريقة توحي أنهما لم يفترقا أصلًا، لا يزالان السيد والسيدة دريبر.

تراجيدية ومأساوية بيتي كانت تجعلنا نتأمل بنهاية سعيدة لها، و أوهمنا بهذا الأمر لوهلة، بيتي تعيش سعيدة مع عائلتها وتحاول الحصول على شهادة الماجستير في علم النفس، ولكن هيهات، عُد إلى الحلقة التاسعة حينما عادت بيتي من سهرة وهي تبدو بغاية الجمال، وتخيل أن هذه سوف تكون نهايتها، الأمر بشع فعلًا، لم أكن أبالغ حينما قلت أن شخصية بيتي مأساوية بل ومأساوية جدًا، بالنسبة لمن تخلت عن مهنتها كعارضة أزياء ومن ثم تطلقت من حب حياتها بسبب اكتشافها لشخصيته المزدوجة، ولا ننسى وفاة والدها والأثر الكبير الذي تركه على حياتها، ولكن هناك بعض الأمور التي تجعلك تفكر أن هذه الحياة المأساوية تخللتها بعض اللحظات التي لا تخلو من السعادة، من اللحظات التي أحست بيتي أنها تمسك زمام الأمور في حياتها، مشهد إطلاق النار على الحمام من الموسم الأول بالتأكيد كان أحد تلك اللحظات، ولكن إجماليًا علاقة بيتي مع ابنتها سالي شهدت أعظم لحظات بيتي سعادة، مثلما صادفت سالي دورتها الشهرية لأول مرة واحتاجت لأمها، أو حينما دخنا السيجارة الأولى التي جمعتهما في السيارة، والذي كان مشهدًا رائعًا بالمناسبة، وهو ما يجعلني أصل إلى نقطتي الأخيرة بخصوص بيتي، هل نهايتها حزينة فعلًا؟ بيتي قضت وقتًا لا بأس فيه من عمرها وهي لا تملك أي خيار بخصوص حياتها، بل الرجال في حياتها هم من يختارون، ولكن وحينما واجهت الموت، كانت هي صاحبة الاختيار، اختارت طريقة رحيلها واختارت أنها لن تقاوم المرض، تعلّمت من معاركها أن هذه المعركة خاسرة لا محاله، بيتي سوف تعيش ما تبقى من حياتها بشروطها هي، باختياراتها هي، وجزءٌ من ذلك هو تدخينها السجائر في مطبخها أثناء غسل سالي للصحون، وهو أيضًا أحد أجمل المشاهد التي جمعت هاتين الشخصيتين العظيمتين.

سالي دريبر، آه من سالي دريبر، من شخصية جانبية لا تكاد تؤثر في مجرى القصة والأحداث، إلى أحد أهم الشخصيات في المسلسل، أحد الشخصيات التي تستطيع أن تبني عليها حلقة كاملة بدون مشاكل وتكون هذه الحلقة أحد أفضل حلقات الموسم، سالي دريبر تحولت جزئيًا إلى شخصية مهمة في مسار القصة وأحد أهم نقاط قوتها هي اكتشافها أمها وأبيها على حقيقتهما، أو بالأصح نضوجها وتلاشي فكرة الوالدين المثاليين والطلاق له اليد الكبرى في هذا الأمر. استطاع مات واينر تضمين شخصية سالي وبناء علاقتها المعقدة مع والديها خلال المواسم حتى أصبحت هذه العلاقة الثلاثية وسالي كحلقة الوصل أحد أقوى نقاط المسلسل وعناصره التي يستند عليها لأجل مواد جديدة. تألّق شخصيتا سالي و بيتي في آخر حلقتين كان منقطع النظير، العاطفة التي أحاطت بمنزل آل فرانسيس كانت كفيلة لتجعلهم أحد أقوى نقاط المسلسل، مشهد عودة سالي إلى منزلها في الحلقة الماضية و جين الصغير في حضنها هو أحد أكثر المشاهد حزنًا تابعتها في حياتي، واعتقد أن الأمر انتهى، لكن رؤيتها تعود إلى منزلها مرة أخرى و بوبي يكافح ليصنع العشاء وهو يعلم أن أمه مريضة ولا يعلم المرض، ثم تقرر سالي تعليمه بعض الأمور، هذا المشهد ينافس سابقه فعلًا، والأهم من ذلك، هو دليل على العاطفة الجياشة في مسلسل ماد مين، لكل من يقول أن ماد مين هو مسلسل بارد و رتم أحداثه بطيء، أنا لا أفهم ذلك فعلًا، منذ بدايته كان ماد مين مسلسلًا عاطفيًا للغاية، عاطفيًا بخصوص كل تفاصيله، عاطفيًا بخصوص العائلة والعمل والموت والحياة على حدٍ سواء، وإذا لم تستطع ملاحظة هذه العاطفة، فأنت فعلًا لا ترى ماد مين على حقيقته. انحرفت عن نقطتي، سالي، إعداد سالي للفينالي هو عمل مذهل، ماثيو واينر أعد شخصية سالي وكأنها هي الشخصية الرئيسية، من مراهقة قالت لوالدها أنه وحش، إلى الفتاة الشابة التي تعتني وسوف تستمر بالاعتناء بأخوتها بعد وفاة أمهم، ماثيو واينر يريدك أن تعلم ذلك جيدًا، لا خوف على بوبي وجين بعد وفاة أمهم، سالي موجودة، سالي التي هي أقوى حتى من أمها وأبيها، مخيب للآمال أننا لن نستطيع أن نكمل رحلتنا مع سالي، خصوصًا وهي في أوج انطلاقتها، ولكن هذا جزء من النهاية، لكل مشاهد حرية تخيل حياة سالي، ولعل جميع المشاهدين وأولهم أنا، نعرف حق المعرفة أن سالي سوف تقود حياة مليئة بالمغامرات التي لا تنسى.

ptp2

بيغي -فكنق- اولسن، الشخصية الاستثنائية قد تكون صاحبة أفضل نهاية في هذا المسلسل، ولا أقصد “أسعد” نهاية، لأن السعادة ماهي إلا لحظة واحد وثم تبحث عن المزيد من السعادة، ولكن بالنظر إلى كل هذه السنوات في حياة بيغي فإن النهاية منطقية، منطقية للغاية، بل ومثالية جدًا. لطالما عانت بيغي من الصراع بين حياتيها المهنية والعاطفية، وخلال هذا الصراع كانت حياتها المهنية دائمًا هي الفائزة، وكيف لا تفوز؟ بيغي تحولت من سكرتيرة صغيرة إلى خليفة دون دريبر، كل هذا فعلته بنفسها تقريبًا بدون الشكر إلى أي رجل، الرجال في عملها أعطوها الفرصة فقط، ولكن الإمكانيات كانت موجودة أساسًا، العاطفة في كتابة وتقديم أي إعلان كانت في أوجها، الحقيقة أن بيغي كانت ستتقدم مهنيًا عاجلًا أو آجلًا، ولذلك مسألة إعطاءها الفرصة ليست مسألة خلاف، المهم، أن بيغي لم تكن قادرة على الصمود مع رجل واحد، دائمًا وأبدًا كانت الإعلانات تأتي في المقدمة، بالتالي، إن قررت بيغي الدخول في الدوامات العاطفية مجددًا، فليس هنالك إلا رجل واحد قادر على الصمود معها، وبطبيعة الحال هو ستان ريزو.

ستان هو أعز أصدقاء بيغي قبل أن يتحول إلى حبيبها، ستان يعرف بيغي حق المعرفة، وقضى معها ساعاتٍ طويلة في العمل يحاولان القدوم بأفضل فكرة ممكنة لإعلان معين، نستطيع القول أن مع ابتعاد دون و بيت التدريجي عن حياة بيغي ظهر ستان، صحيح أن في بدايته لم يكن هو هذا الشخص، لكنه تطور وتغير ومع الوقت تحول إلى الكتف الذي تحتاج أن تتكئ عليه في أوقات الضعف، وهذا هو أساس المسلسل، ستان وبيغي هما الثنائي المثالي ولا يمكننا مناقشة واينر بخصوص هذه النهاية لهاتين الشخصيتين، حتى التلميحات كانت موجودة منذ بداية هذا الموسم حيث كان ستان يتحمل كل ما تفعله بيغي ويتقبله بصدر رحب، ويبقى معها مهما كانت الظروف، هذا لم يكن إلا تمهيدًا لإظهار المشاعر في اللحظة الأخيرة، فكروا قليلًا بكل ماحصل لبيغي وستان سويةً، فكروا كيف استمرت العلاقة قوية بينهما حتى حينما تركت بيغي الشركة لفترة لتعمل مع تيد، كيف استمرت المكالمات لساعات متأخرة، كيف كانت بيغي من القلائل الذين يبقون في الشركة بعد نهاية وقت العمل الرسمي، وكيف كان ستان يبقى مثلها أيضًا، فكروا كيف أن ستان هو أكثر شخص يؤمن ببيغي وبمستقبلها المهني، وكيف أنه أكبر مشجع لها، بل هو أكثر شخص متقبل لفكرة الوظيفة أولًا” بالنسبة لها، وبالمقابل، فكروا كيف أن بيغي هي الوحيدة المتقبلة لطفولية ستان وطيش شبابه، هي الوحيدة التي لا تتذمر من قلّة نضجه بل تراه ميزة في شخصيته. العظيم بخصوص هذه النهاية وبنهاية ماد مين ككل هو أن الاحتمالات والخيال لن ينتهي، نحن لا نعلم قطعًا هل بيغي وستان سوف يعيشان سوية في سعادة أبدية، مجددًا مفهوم السعادة في ماد مين بكل تأكيد لا يرتبط علا الإطلاق بالأبدية، لكن ما نعلمه، وما نحن متأكدون بشأنه، أن بيغي وستان، الآن، في هذه اللحظة، هما من أسعد الناس في نيويورك.

وعلى الجهة الأخرى من الثورة النسائية المهنية، نجد جوان مستمتعة بإجازتها مع ريتشارد بعد حصولها على مبلغها الضخم من ماكان، خُدعنا حينما اعتقدنا أن جوان سوف تستمر في إجازتها هذه وتتفرغ لتربية كيفن و رغد العيش، خصوصًا مع وصول ريتشارد والذي هو نوعًا ما نسخة محسنة من روجر ستيرلينق. لكن عودة كين كوزقروف غيرت مجرى التيار في حياتها، في تحول سريع للأحداث وجدت جوان نفسها تريد العمل مرة أخرى وتريد العمل كمنتجة أفلام بما أنها تمتلك الخبرة والعمل مربح، ولا يوجد من يشارك جوان أفضل من بيغي، ليكونا واجهة لثورة المراة المهنية في تلك الحقبة، لكن كان على بيغي أن تبقى وكان على جوان أن تخاطر بكل ما تملك لكي تثبت للعالم ولنفسها أنها لم تستسلم، وأن خروجها من ماكان لم يكن سوى استراحة محاربة، جوان ليست بعيدة عن بيغي من ناحية ارتباطها بالعمل، الأساليب بينهما فقط تختلف، وبالتأكيد من المحزن رؤية ريشتارد يترك جوان لتبقى مجددًا وحيدة مع والدتها و ابنها، لكن جوان ونحن نعلم أن الرجل انعدام الرجل في حياتها لم يكن أمرًا سيئًا على الإطلاق، بل نظرة سريعة على تاريخها مع الرجال سوف نجد الرجل أساء إليها أكثر مما أحسن، لذلك، الرجل هو آخر شيء تحتاجه جوان الآن، ولأن باب الخيال مفتوح كالعادة، فلا مانع من أن نتوقع أن جوان سوف تجد طريقةً تستطيع الربط بين الرجل والعمل في حياتها، بطريقة ما سوف تعثر جوان على الحب الذي تفضل أن تقضي عمرها وهي تبحث عنه ولا تتزوج بسبب اتفاقية.

وبالنسبة لابنها كيفن فليس عليها أن تقلق بخصوص مستقبله، فبعد الثروة التي سوف يرثها من والده روجر لن يحتاج للمال من والدته، وهو ما يوصلني لنقطتي الأخرى، فإنه لمن الرائع أن نشاهد صفاء الأجواء بين روجر وجوان، المد والجزر بينهما انتهى وتقبل روجر أنه خسر جوان عاطفيًا إلى الأبد، لكنه موجود متى احتاجته معنويًا، متى احتاجت إلى لسان حذق يخرجها من حزنها. روجر هو الآخر تقبل أنه لن يبقى صغيرًا إلى الأبد، حياة العربدة والمخدرات ومضاجعة الشابات هي أمور لن يستطيع مجاراتها إلى الأبد، تقبل روجر لهذا الأمر هو مهم جدًا، وهو ما قاده إلى نهايته السعيدة مع والدة ميغان ماري، روجر في النهاية سوف يحتاج إلى من هي مقاربة إلى سنّه، وسوف يحتاج الابتعاد عن العمل وضغطه، يحتاج إلى الاستقرار والاستمتاع بما تبقى من حياته، وهو ما سيفعله قطعًا في فرنسا، أنا سعيد فعلًا من أجل روجر، طوال المواسم الماضية ومنذ الموسم الخامس تحديدًا بدأت جديًا بالخوف من نهاية مأساوية أو حزينة له، ومع تدهور علاقته مع ابنته و موت صديقه بيرت كوبر في الموسم الماضي تضاعف الخوف من النهاية بالنسبة لهذه الشخصية التي لن تتكرر في عالم التلفزيون، ولكن النهاية جاءت معاكسة للتوقعات وحظي روجر بالنهاية التي تليق به، وحينما أفكر بالأمر، لمَ لا يحظى بنهاية كهذه النهاية؟ أليس من القلائل الذين وقفوا في صف دون في وقت كان الكل يقف ضد دون؟ أليس من هو تناسى خلافاته مع دون وأسس معه الشركة؟ أليس هو من أنقذها مرارًا وتكرارًا؟ بل حتى حاول إنقاذ سكرتيرة دون اللطيفة ميريديث من الطرد و وظفها لديه مؤقتًا حتى عودة دون، كل هذه الأفعال التي تنبع من وفاء وصداقة حقيقية هي فعلًا ما تجعل سيناريو النهاية السعيدة هو السيناريو المستحق لروجر ستيرلينق.

قد يعجبك ايضا
اشترك في بريد الموقع
لن يتم مشاركة بريدك مع اي جهة أخرى