اخبار الافلام والمسلسلات والسينما Movies, Reviews, Trailers, series, sitcom, TV Shows, Movie Tickets, Saudi Cinema، Saudi Box Office ما يعرض حاليا بدور السينما وشراء التذاكر.

Skyfall تعرّف على بوند .. جيمس بوند

1

Skyfall-007 سلسلة العميل 007 جيمس بوند هي إحدى تلك السلسلات الترفيهية التي كبرنا ونحن نشاهدها .. عندما كنا صغارا كنا نبحث عن مشاهد الاكشن والتفجير .. وعندما كبرنا قليلا أصبحنا نستمتع بأنواع السيارات والمعدات العجيبة التي يستخدمها جيمس بوند .. وعندما كبرنا أكثر أصبحنا نهتم بفاتنات جيمس بوند والتي يتغيرن مع كل جزء .. كان هو الفيلم الترفيهي المثالي والذي ننتظره لكي يمتعنا مع كل جزء .. كل ذلك كان على مدار الاثنان والعشرين جزءاً الماضية .. ليأتي هذا الجزء ويبرهن أن مغامرات العميل البريطاني الخاص أكبر من مجرد اكشن وسيارات ونساء جميلات.

يأتي هذا التغير الكبير في الوقت المثالي التي تحتاج به السلسلة للتغيير .. خصوصا بعد الجزء الماضي الكارثي Quantum of Solace والذي لم ينجح في إبراز أي من العوامل الكلاسيكية لأفلام جيمس بوند .. يأتي الآن الوقت لتطوير هذه العوامل الكلاسيكية ونقلها من سطحية الترفيه المعتادة إلى منحنى أكثر جدية وواقعية .. تماما كما بدأ يحدث لأفلام الكوميك والتي بدأها المخرج المبدع كريستوفر نولان مع سلسلة فارس الظلام باتمان .. عندما نجح بأخذ عالم البطل الخارق وتقريبه إلى عالمنا بشكل يجعلك تصدق بأن ما تشاهده يمكن أن يحدث .. باتمان يمكن أن يكون بيننا فعلا .. يقول مخرج الفيلم سام مينديز بأنه تأثر عند إخراجه لهذا الجزء بسلسلة فارس الظلام لكريستوفر نولان .. وتحديدا بالجزء الثاني The Dark Knight أو ما نعرفه جمبعا بفيلم الجوكر .. لذا هو يقوم بالنظر لعالم بوند من زاوية أكثر واقعية وسوداوية .. ويحضر شخصية شريرة ذكية ومختلة شبيهة بالجوكر .. ويقوم باختبار بطل فيلمه عبر جميع المراحل بتحطيمه وإجباره على النهوض مجددا .. إنه عهد جديد من أفلام الإثارة المحترمة.

 يطلق هذا الجزء من السلسلة على نفسه اسم “سكايفول” ولا تدري قبل مشاهدة الفيلم إلى ماذا يرمز هذا الاسم .. حتى بعد سماعك لأغنية الرائعة “ايديل” وهي تفتتح شارة البداية .. ثم أثناء الاختبار النفسي لبوند في المقر الجديد للاستخبارات البريطانية MI6 جاء ذكر اسم “سكايفول” في محاولة لإستفزاز بوند واستخراج أي ردة فعل منه .. والمشاهد هنا ما يزال يجهل المعنى الحقيقي للاسم .. ولا أعتقد أن أي شخص من عشاق السلسلة “وأنا منهم” كان يعتقد أن الفيلم سيكون كريماً بما فيه الكفاية لأخذنا في رحلة إلى البداية الحقيقية للعميل البريطاني .. وهو الشخص الذي لم نعرف عنه أي شي طيلة الأجزاء الماضية .. أصبحت علاقتنا بالرجل الغامض الذي عرفناه منذ الصغر أكثر حميمية .. ولا يمكنك أن تقول أن الوقت تأخر فسعادتك برؤية هذا الجانب الشخصي والغير متوقع من أحد شخصياتك المفضلة سيجعلك تنسى أمر التوقيت.

في حقيقة الأمر ..  لا يمكن اختيار توقيت أفضل من هذا للغوص في شخصية بوند .. فالممثل دانييل كريغ يفتقد للكثير من الكاريزما التي امتلكها نجوم جيمس بوند الذين سبقوه .. خصوصا الايرلندي “بيرس بروسنان” والذي كان سيكون خيارا سيئا لبطولة فيلم مثل هذا لإعتماد غالبا على العبارات الهزلية عند محاولة الخروج من أي أزمة .. ولكن هذا الجزء يختار جيمس بوند المناسب للكشف عن خفايا ماضي العميل الانجليزي .. فمعالم وجه دانييل كريغ الباردة لا توحي بشيء سوى الجدية .. والجدية تأخذ مداها الأكبر مع كل مخطط من مخططات جانب الشر في هذا الفيلم “راؤول سيلفا”.

skyfall7

لعل أحد أهم ركائز أي فيلم لجيمس بوند هي الشخصية التي تمثل الشر .. ودائما ما رأيناها شخصية مصابة بجنون السيطرة على العالم .. ولكن في هذا الفيلم نرى جانب الشر الذي يمثله السيد سيلفا ينصب تركيزه على هدف واحد فقط .. رغم قيامه باستخدام مختلف الأدوات التقليدية التي تجعله مؤهلاً للسيطرة على العالم كغيره من أشرار السلسلة .. ولكن هدفه السهل والواضح جعل منه شخصية متميزة جدا ويمكن بسهولة التعاطف معه وتفهم رغباته.

أفضل أشرار السلسلة هم من يتصدون لبوند سواء جسديا أو ذهنيا وهذا ما برع فيه “راؤول سيلفا” بشكل رائع ومستفز للعميل الانجليزي .. خصوصا مع كون سيلفا نفسه عميلاً سابقا للمخابرات البريطانية تحت قيادة السيدة الصارمة M والذي يتضح من مجريات الأحداث أنه كان أحد العملاء المفضلين لديها .. ومشهده الرائع وهو يحاورها في الزنزانة الزجاجية وكلامه ممزوج بمشاعر الانتقام والشوق في آن واحد .. صوته وهو يقول “أمي” .. ثم مشهده المرعب وهو ينزع طقم أسنانه ليترهل وجهه تماما نتيجة التعذيب الذي واجهه عندما وقع في الأسر .. وهو ما جعله غاضبا على M طيلة هذه المدة وهي التي اختارت أن تنقذ 6 عملاء آخرين في سبيل تقديمه ككبش فداء.

جميع عملاء MI6 يعلمون عند بداية تدريبهم أن الاستغناء عنهم أمر وارد في أي لحظة في سبيل تحقيق أهداف الإدارة .. لذا فهم يتفهمون ذلك .. وإن اختلفوا في تقبل الأمر .. وهو ما برع به جيمس بوند أكثر من سيلفا .. حيث رأينا بوند في بداية الفيلم يقع بسرعة صاروخية في الماء بعد أن غامرت M بالموافقة على إطلاق النار بالقرب منه في سبيل القضاء على الرجل الذي يحمل أسماء العملاء الآخرين حول العالم .. قامت بهذا الخيار الصعب بهدف حمايتهم بدون شك وتقديم بوند أيضا ككبش فداء .. وهذا هو العامل المشترك الأكبر بين بوند وسيلفا ولكننا لا نراهم يلتقون عند هذه النقطة كثيرا .. رغم رغبة سيلفا الجامحة بهذا الشيء عندما قابل بوند لأول مرة .. ولكن ولاء بوند الكبير للإدارة و M تحديدا جعل من اتحاد العميلين أمرا مستحيلا.

خافيير بارديم لا يظهر على الشاشة سوى بعد مرور ساعة كاملة على بداية الفيلم .. ولكنه لا يضيع الوقت أبدا بمشهد حواري رائع مع جيمس بوند .. وقد نبالغ عندما نقول أنه مشهد حواري في حين أن دانييل كريغ اكتفى بالجلوس على الكرسي مستمعا إلى “سيلفا” وهو يتحدث عن خططه الكبيرة وخلفه مجموعة كبيرة من المعدات التقنية التي سهلت عليه القيام بالعديد من الهجمات الإلكتروينة وتنفيذ مخططاته من الجزيرة النائية التي يسكنها وحيدا مع عصابته.

سيلفا يشرح وجهة نظره بمثال ممتاز عن جرذان الجزيرة وكيف تم التخلص منهم جميعا عن طريق لعبة نفسية أثارت غريزتهم الوحشية وجعلتهم يأكلون بعضهم .. وفي النهاية لم يبقى سوى جرذين فمن المنتصر؟ كناية عما فعلته المخابرات البريطانية وتحديدا M في عملائها الخاصين .. ولم يبقى الآن سواي أنا وأنت يا جيمس .. لم يبقى سوى جرذين.

مفهوم اتحاد بوند مع سيلفا والذي تحدثت عنه قبل قليل وأنه كان أمرا مستحيلا نظرا لولاء بوند الكبير لمدرائه كان هو الشغل الشاغل لسيلفا عند لقائه ببوند لأول مرة .. وإحضاره إلى غرفة العمليات نفسها والتودد إليه لم يكن سوى اختبار ذهني ونفسي “عندما لمس أفخاذ بوند” ليرى ردة فعل جيمس ومدى إمكانية تقبله للعمل معه .. خصوصا مع حرصه الدائم على هز علاقته بـ M .. خصوصا عندما كشف له نتائج تدريباته وأنه فشل بها جميعا .. ومع ذلك أرسلته M في المهمة وكأنها ترسله إلى هلاكه بلا أي إهتمام.

يحمل سيلفا الكثير من الحقد على M بعد تخليها عنه بتلك السهولة .. وهي التي كانت تؤدي عملها الذي يحتم عليها القيام بمثل هذه الخيارات الصعبة .. ولكن مهما تطورت النفس البشرية وتعودت على أقسى الظروف المعيشية والحياتية مثل التي يقاسيها عملاء المخابرات البريطانية فلابد للنفس البشرية أن تغلب .. مع حقد سيلفا الكبير على M رأيناه يستخدم خبرته العريضة في إرهابها .. بداية من تفجير مكتبها .. ومرورا بهجامته الإلكترونية على جهازها .. ونهاية بدخوله المفاجئ عليها أثناء جلسة الاستماع في المحكمة العليا من خلال مشهد أبدع سام مينديز في تركيبه ومونتاجه.

M Judi Dench Skyfall lodge scotland

M كانت هي الجسر الذي يصل بين بوند السابق “بروسنان” وبوند الحالي .. عندما بدأنا بمشاهدة أول أجزاء كريغ كانت هي الوجه الوحيد المألوف الذي استطعنا من خلاله إقناع أنفسنا بأن هذا ما يزال فيلما ضمن سلسلة جيمس بوند .. كانت الثابت الوحيد في عالم من المتغيرات .. ورغم دورها الانضباطي دوما بشأن تسيير أمور العميل 007 نراها هنا بشكل جديد وغير مسبوق .. شخصية تحمل الكثير من العواطف .. لعل أبرزها الندم على بعض القرارات التي اتخذتها ومحاولة علاجها والتكفير عنها .. ولكن التغير الأبرز في شخصية M هذه المرة كان في علاقتها مع بوند .. وكيف أنها انتقلت من المهنية لعلاقة أكثر شخصية .. ويتضح ذلك كثيرا بعد اتهام “مالروي” لها بأنها عاطفية تجاه جيمس .. لذا فهي تختاره للمهمة دون جاهزيته وتختاره للتكفير عن خطاياها في رحلتها لسكايفول – اسكتلندا.

ستظل سلسلة جيمس بوند ممتعة مهما حدث .. سواء بقي سام مينديز أو خلفه مخرج آخر .. فعلى مدى السنوات الماضية للسلسلة ومع اختلاف رجال بوند لم يختلف لدينا نحن معجبي السلسلة أي شيء .. فلطالما بحثنا عن المتعة والترفية أثناء مشاهدة العميل الانجليزي يقدم ما يتميز به دائما بمساعدة أصدقائه في MI6 .. ولكن هذا الفيلم سيبقى بالنسبة لي على الأقل أفضل أفلام السلسلة بلا منافس لأنه نجح في تقديم الغير متوقع .. نجح في أن يخبرنا من هو جيمس بوند.

تعليق 1
  1. Only Al-Hilal يقول

    ارى إنه من اافضل افلام 2012 ومن افضل افلام السلسلة
    مقدمة الفيلم بصراحة رائعة جداً خافيير بارديم قدم دور رائع جداً و كان يستحق الترشح لجائزة الاوسكار لكن مثل ما تعودنا الاوسكار يظلم كثيراً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في بريد الموقع
اشترك في بريد الموقع
لن يتم مشاركة بريدك مع اي جهة أخرى