التسجيل

كلمة المرور سوف ترسل الى بريدك الألكترونى.

فيلم درامي مثير للمخرج الكبير سيدني لوميت مقتبس عن قصة حقيقية لشرطي يدعى “فرانك سيربيكو” يحارب الفساد الموجود في أقسام الشرطة والمنتشر بين أفرادها، هنا سيدني لوميت يلقي الضوء على فساد الشرطة وضلوعها في السرقات والرشاوي والكذب من أجل المال مما يؤدي إلى إهمال محاربة الجريمة والتي هي المهمة الحقيقية لوجود الشرطة، ولعل مايميز لوميت هنا أسلوبه المميز والمعتاد والذي يستطيع من خلاله أن يعبر عن كثير من القضايا عن طريق السينما والاقتباسات المباشرة دون الحاجة إلى الرمزية.

شخصية فرانك سيربيكو شخصية غريبة حقاً -كما يصفه أفراد الشرطة الفاسدين- وذلك لأنه من الصعب على الإنسان أن يستمر على قناعاته بالرغم من كل مايحيط به من مغريات وتهديدات والتي تصل إلى اتهامه بالشذوذ الجنسي والذي كان نتيجة تركيزه التام على قضيته وهو الأمر الذي جعله يتنازل عن الزواج وتكوين عائلة وأصبحت حياته ترتكز بشكل كامل على قضية الفساد وذلك من شأنه أن يؤثر عليه بشكل دائم، فنجده متوتر في غالب الأحيان.

أمضى فرانك الحقيقي وقتا طويلا مع آل باتشينو حتى يستعد للدور كما أراد أن يكون بحضوره أثناء تصوير الفيلم إلا أن المنتجين عارضوا وجوده وذلك لأنه كان يتأثر عاطفياً أثناء التصوير ويسبب إلهاءاً للطاقم، ويبدو بأن ذلك كان سبب مهم في ظهور آل باتشينو بهذا الأداء الكبير والمميز، كما أن دور باتشينو في هذا الفيلم يختلف نسبياً عن بقية أدواره المعتادة ولعل مشاهدتي لفيلم (الحرية للجميع) قد مضى عليها أكثر من 8 سنوات مما يجعلني أتذكر بصعوبة أحداث الفيلم إلا إني أذكر أن الفيلم كان يتحدث عن الفساد كذلك ولعل دوري آل باتشينو في الفيلمين يتشابهان إلى حد كبير ويثبتان تنوع آل الأمر الذي يرفضه كثير من متابعي السينما!!

هنا تجد مقابلة قصيرة مع “فرانك سيبربيكو” الحقيقي يتحدث عن الفيلم وتأثره بالمشهد الأول .. وعن حياته وعدم تقديره من قبل قسم الشرطة أو تكريمه:

كما أن سيربيكو ظهر في بيان مع العديد من المثقفين الأمريكان يرفضون سياسة بوش الابن ويعلنون عدم رضاهم عن ذلك، كما أنه سبق وأن ظهر في أكثر من فيديو -موجود على اليوتوب- يتحدث فيه عن كون أحداث 9/11 كانت مجردة كذبة وخدعة.

في النهاية يجب التطرق إلى أن الموسيقى التصويرية للفيلم عظيمة جداً، وقد نالت على جائزة القولدن قلوب في العام 1974 كما أن الفيلم يستحق المشاهدة بلا شك.