مراجعات وتوصيات الافلام والمسلسلات والسينما Movies, Reviews, Trailers, series, sitcom, TV Shows, Movie Tickets, Saudi Cinema، Saudi Box Office ما يعرض حاليا بدور السينما وشراء التذاكر.

The company you keep .. عـنـدما يكـون المتطرف أمريكـياً

1 15

sous-surveillance-1366866451

في ستينات القرن الماضي كانت رياح الأفكار الثورية اليسارية تهب على العالم، الأرض تصيح: المجد للشباب الغاضب الثوري!!! احتقروا جشع رجال السياسة!!! ارفضوا العنف والحروب!!!!.

أمريكا لم تكن بمعزل فالحركات المناهضة كانت تعج بالشوارع تتظاهر ضد حرب فيتنام وللعنف الذي أحدثته أمريكا للعالم بسبب سياسة الرأسماليين. كانت من بين هؤلاء حركة weather underground وهي مؤسسة تنشط في الجامعات بفكر يساري لمناهضة ذات السياسات. ضاق هؤلاء ذرعا بسبب تجاهل الحكومة الأمريكية لمطالبهم السلمية حتى تحول الصراع معلنين حربا على الحكومة داخل الأراضي الأمريكية، نتج عنه سلسلة من التفجيرات ضد مباني تابعة للحكومة.

في سنة 1980 وعلى نشرات الأخبار يعلن عن عملية سطو بنك في شيكاغو ينتج عنها مقتل حارس الأمن التابع له وذلك تحت مسؤولية أربعة أفراد من تنظيم weather underground و المتبقي من المشتبه بهم ثلاثة هم : نك سلون, ميمي لوري, شارون سولازار، لم يمسك بأحد ورغم محاولات الشرطة المحلية وال FBI للبحث عنهم اختفى هؤلاء الثلاثة وكأنهم لم يوجدوا من الأساس.

في أحد الأحياء السكنية من سنة 2012 في منطقة ألباني تملئ سوزان خزان وقود سيارتها كالعادة للتفاجئ بسيارات ال FBI تحوطها من كل جانب؛ للقبض عليها لجريمة ارتكبتها منذ أكثر من 30 سنة. قصة كهذه تعتبر سبق صحفي ومانشيت جاذب لأي جريدة. أوكلت جريدة ألباني سن تايمز قضية سوزان لبين شيبارد وهو صحفي شاب طموح يملك معارف في الـ FBI زودوه بإسم بيلي كاسمانو. كاسمانو في حادثة القبض على سوزان طلب من محاميه جيم جرانت وهو الذي قد برأه من تهمة المتاجرة بالمخدرات أن يدفاع عنها لكنه لم يرد التدخل فهو أب لفتاة صغيرة فقدت أمها منذ سنة لا يريد الانشغال عنها. شيبارد في سبيل كتابة قصة جيدة يلتقي كاسمانو ليزوده بإسم جرانت الذي بدوره يرفض أي نوع من الحديث عن الحادثة. لا يملك شيبارد شيئا ليكتبه فيبدأ بالتحري عن جيم جرانت ليكتشف بالنهاية أن جرانت هو نفسه نك سلون.

تبدأ رحلة الهرب، نك يجهز كل شيء ويضع ابنته عند أخيه ينتقل من مكان إلى آخر ويقابل رفاقا سابقين من حركة weather underground لم يرهم منذ سنوات يسألهم في سبيل رؤية ميمي لوري لنقاش أمر قديم.

روبرت ردفورد هو مخرج الفلم وهو بطله كذلك، كعادة أفلام روبرت فأنه دائما ما يحاول ترفيهنا وتعليمنا بنفس الوقت. حقبة زمنية مهمة مرت على الولايات المتحدة كان الشباب يؤمنون فيها بمعان معينة حتى لو اضطرهم ذلك أن يحاربوا حكومتهم فيما رأوه هم صحيحا. لم يشغل المخرج نفسه في إظهار الجماعة على أنهم أبطال أو أشرار إنما انصب جل القصة على بعد المدى الذي من الممكن أن يضحي به أصحاب المبادئ..هل يتطلب ذلك تضحية شخصية؟ أو من الممكن أن يصل الأمر إلى التضحية بالعائلة؟ هل العلاقات الشخصية هي من لها الأولوية؟ أم أن المعتقدات الفكرية هي دائما اللاعب الأساسي في حياتك؟

الفلم مليء بالأسماء الكبيرة وحملة الجوائز وذلك انعكس تماما على جودة التمثيل الدرامي مع أن الكثير منهم لم يتعد ظهوره الخمس دقائق، في الفلم الممتد لأكثر من ساعتين لم أشعر خلالها بالملل مطلقا وذلك لروعة الأداء الدرامي. الملاحقات وعنصر الإثارة كان نمطيا ومتوقعا لم يكن هناك شي جديد.
الفلم جيدا جيد يستحق المتابعة لمحبي الدراما القائمة على قصص حقيقة، سير الأحداث ممتع ولكن لا تتوقع أن يكون حابس للأنفاس.

قد يعجبك ايضا
اشترك في بريد الموقع
اشترك في بريد الموقع
لن يتم مشاركة بريدك مع اي جهة أخرى