مراجعات وتوصيات الافلام والمسلسلات والسينما Movies, Reviews, Trailers, series, sitcom, TV Shows, Movie Tickets, Saudi Cinema، Saudi Box Office ما يعرض حاليا بدور السينما وشراء التذاكر.

العـراب .. فـخـر السينما الأمريكية

11 10٬171

“العراب” هو فيلم جريمة أمريكي من إخراج “فرانسيس فورد كوبولا” مبني على رواية “ماريو بوزو” والتي هي ايضا بمسمى “العراب” الفيلم من بطولة مارلون براندو وآل باتشينو وجيمس كان وروبرت دوفال والتي تدور أحداثه حول إحدى أقوى عصابات مدينة نيويورك، فيلم العراب يعد أحد أفضل الافلام في تاريخ السينما والافضل في في تصنيف “العصابات”، وحسب التصنيف الشهير للمعهد الامريكي للسينما يعد العراب “ثاني” أعظم فيلم في امريكا بعد فيلم “المواطن كين”، الفيلم فاز بثلاث جوائز أوسكار من ضمنها أفضل فيلم، أفضل ممثل، وأفضل نص.

قبل أن نبدأ بالحديث عن أحد أفضل الأعمال في تاريخ السينما .. ينغي أن نسأل أنفسنا لماذا العراب؟ لماذا التمجيد؟ ما الذي يميزه عن البقيه؟ .. العراب هو فيلم متكامل بجميع تفاصيله وأحداثه، يملك نصا قويا، حوارات تاريخية وخالدة، قصة مميزة .. وهنالك من يعتبرها متناقضه حيث انها تتكلم عن معاني طيبة في فيلم تتمحور قصته حول العصابات .. وكيف أن رئيس عصابة مافيا (فيتو) يملك مبادئ وقيم يحافظ عليها كعدم المتاجرة بالمخدرات خوفا أنها قد تصل للأطفال، ولا ننسى الموسيقى التي أعتبرها شخصيا أحد عوامل نجاح العمل لأنها تجعل تلك المشاهد تعلق في ذهن جميع من يشاهدها .. أحد أهم قيم العراب الفنية هي ترابط الشخصيات والذي يعتبر شي عبقري بمعنى الكلمة، في الحقيقة طريقة تغير الشخصيات وارتباطها يعتبر درس ليس فقط للمشاهد بل للمخرجين والكتاب، فمثلا نرى التغير الجذري الذي حصل لمايكل كورليوني وكيف كان الشاب الذي لا يريد أي صلة بأعمال العائلة وكيف تحول الأمر بعد وفاة أبيه ليصبح هو رئيس المافيا القوي الذي يأمر ويقتل، وأيضا عبقرية التنقل من كوبولا حيث رأينا في بداية الفيلم رجل يقبل يد فيتو .. وفي نهاية الفيلم يأتي رجل ويقبل يد مايكل! وأيضا كيف أن كل شخصية لها تفصيلها المعين وأدوارها هي ثوبها التي لا يتسع إلا لها .. فمثلا تخيل أن الابن سوني هو من تولى زمام وأمور العائلة؟ بالتأكيد تستطيع توقع ماذا سيحدث فستثور الحرب وتسفك الدماء بسبب تهوره وعدم اهتمامه بعواقب أفعاله أو ماذا لو تولى المحامي توم هيقن؟ طبعا الفيلم أوضح لنا عيب شخصية توم في ومضات البداية وكيف أنه ضعيف الشخصية يخضع لأول تهديد لذلك لا توجد عشوائة بل عبقرية، وطبعا أحد أهم عوامل نجاح الفيلم هو أداء الممثلين .. أداء مارلون براندو يعتبر من الافضل بالتاريخ طبعا أداءه فوق الوصف حقيقة وقد كان الفيلم بداية لا يوجد افضل منها للعظيم آل باتشينو وروبرت دي نيرو الذين يعتبرون أحد أساطير الشاشة الكبيرة .. الكثير لا شك لا يعجبه العراب بعد مشاهدته لأنه يتوقع الكثير من مشاهد الاثارة او إطلاق النار بحكم أنه فيلم جريمة .. لا تشاهد فيلم العراب بهذا التوقع بل شاهده وانظر إلى السيناريو، وتعمق بالحوارات وانظر الى أداء الشخصيات .. وإن رأيته بهذا المنظور ستشاهد الفيلم اكثر من مرة لأنك لامست عبقريته، فلا تستغرب إن قلت لك ان العراب أكثر من فيلم .. ولاتضحك ان قلت لك أنه يقدم دروس في الحياة .. تأمل في جملة قالها الدون كورليوني “آل باتشينو” (اجعل أصدقائك قريبين منك .. وأعدائك أقرب) ولا ننسى أهم أمر ألا وهو حب العائلة وتفضيلهم دائما على كل شي حتى على نفسك .. ربما السياق لا يسمح لك بتقبل ذلك لكن انظر له من هذا المنظور، ببساطة انت لا شك انك سترى في العراب سيناريو قوي واخراج مبهر .. وخلف هذا الاخراج هو الكبير فرانسيس فورد كوبولا.

بدأ فرانسيس مسيرته الإخراجية بعدة أفلام سيئة و التي لم تعجب الكثيرين (بإستثناء الفيلمين الأخيرين) فالأفلام الضعيفة لكوبولا متعددة ببدايته فمنها (Nebo zovyot و The Bellboy and the Playgirls و Tonight for Sure و The Terror و Dementia 13 و Finian’s Rainbow بالإضافة إلى You’re a Big Boy Now و أخيراً The Rain People) و لكن مسار حياة فرانسيس تغير عندما طُلب لكتابة سيناريو فيلم Patton الذي حصد 7 جوائز أوسكار، و هنا كوبولا يحصل على هذه الجائزة الكبيرة بسن الواحدة و الثلاثين ، عندما حصل على الجائزة أعجب فيه رجل مسؤول بشركة باراماونت الإنتاجية؛ فعندما إختاره ليكون مخرجاً و كاتباً لفيلم العرّاب، خاف الكثيرون من عدم نجاح الفيلم خصوصاً بالقصة التي تنتمي جذورها لإيطاليا، و الذي زاد مخاوفهم أكثر الرواية التي لم تحصد إيرادات مالية قبل سنة 1972 ، و لكن بعد عمل الفيلم و إخراجه فاجأ كوبولا العالم بإخراجه المميز و كتابته الكبيرة بالفعل للفيلم الثوري العظيم، و يأتي بعدها بجزء ثاني كبير لا يقل روعة و جمال من السابق، و عندما أخرج الجزء الثاني إختلف النقاد كثيراً حول روعة الأول و جمالية الثاني، و بعد 5 سنوات يعود بنا كوبولا لأحد أفضل أفلامه و الذي عرف منها دخول النطاق الحربي الدرامي و هنا الكلام عن فيلم “القيامة الآن” الذي أمتعنا به و أطربنا بالمقاطع المميزة.

العراب – الجزء الأول

بداية وخير بداية لأعظم عمل .. أن تبدأ الفيلم بأذكى مشهد في التاريخ؟! من يفعل ذلك .. مارلون براندو في هذا المشهد قدم أداء العمر .. كوبولا كان يريد أن يرسل للمشاهد فكرة عن الدون فيتو كورليوني .. عن هيبته .. عن قوته .. عن ماذا يستطيع فعله .. فيدخل رجل إلى فيتو ويطلبه ان يقتل شاب شوّه واغتصب ابنته والطريقة التي خضع هذا الرجل فيها هذا الرجل لفيتو؟ والموسيقى التي ستعلق بجميع من يشاهد هذا المشهد .. البداية هي أروع مافي الفيلم.. ببساطة تستطيع القول أن أول نصف ساعة من الفيلم تعرفك على العائلة بشكل عام .. أفرادها ، امكانياتها .. فعندما يأتي ابن الدون فيتو اليه ويطلبه أن يتحدث الى أحد المنتجين الذي رفض ان يجعله يمثل في فيلمه أرسل فيتو محامي العائله “توم هيقن” للتفاوض معه .. ورفض المنتج جميع العروض وقال أنه لا يريده أن يمثل في فيلمه أبدا .. فيرسل له فيتو رساله من نوع خاص .. يستيقظ المنتج في صورة أو موضع شهير حيث يجد رأس حصانه الميت بجانبه على السرير .. ببساطة لا يمكنك أن ترفض طلباً لفيتو كورليوني .. ومن ثم تبدأ المشاكل حينما يأتي رجل يدعى “سولوزو” قادماً من طرفِ عصابة او عائلة “تاتاليا” ويعرض على فيتو ان يشترك معه في تجارة مخدرات يصنعها بشرط أن يموله ويوفر له الحماية القانونية .. فرفض فيتو ذلك بلطف لأنه لا يريد ابدا أن يتاجر بالمخدرات.. فيتو راودته بعض الشكوك حول “سولوزو” لذلك استدعى احد رجاله يدعى “لوكا برازي” واخبره أن يذهب الى عصابة “تاتاليا” ويخبرهم انه غير سعيد مع عصابة فيتو كورليوني وأنه يريد الانضمام لهم .. فور ما وصل لوك برازي الى عصابة “تاتاليا” وأخبرهم أنه يريد الانضمام .. اكتشفوا أنه يخدعهم فقتلوه خنقاً .. وبعد ذلك أرسلوا رجالا لمحاولة اغتيال الدون فيتو وهو مشغول بخضرواته .. لكنهم لم ينجحوا إلا في اصابته لكنه لم يمت فأصبح فيتو طريحا في المستشفى .. فيتو مصاب .. العائلة غير مستقره .. الابن سوني يتولى زمام الأمور مؤقتا والابن مايكل يبدأ بالتورط بأعمال العائله مع عدم رغبته بذلك .. تبدأ العصابة مع سوني بالتخطيط للإنتقام من سولوزو .. ويذهب مايكل لزيارة أبيه بالمستشفى ويلاحظ عدم وجود حراس لحماية ابيه .. فيستدعي رجال العصابة وعندها يأتي الشرطي الذي يعمل لصالح “سولوزو” واسمه “ماكلاسكي” ويرفض بقاء العصابة في المستشفى .. تعود العصابة للتخطيط .. المحامي توم هيقن يقترح التسوية والهدنة بين العصابتين وسوني يريد الهجوم المباغت .. ثم يقترح مايكل أن يجتمع مع “سولوزو” والشرطي “ماكلاسكي” ويخبرهم انه يريد التحدث فقط وعندما يجتمع معهم يباغتهم ويقتلهم اثنانهم .. في البداية رفض سوني وتوم هيقن الفكره لكن استمر مايكل بالتبرير فوافقوا عليها .. يذهب مايكل الى المطعم مع سولوزو و ماكلاسكي فاستأذن مايكل للذهاب لدورة المياه .. فيحضر مسدسه المخبئ هناك ويقتلهما لتزداد الأجواء اضطراباً .. ومن ثم ذهب مايكل إلى “صقلية” لكي يختفي عن الأنظار والصحافة لمدة سنة لكي تهدأ الاوضاع ويعود الى عائلته .. وعاد فيتو من المستشفى الى منزله لكن حالته الصحية متدهورة للغاية وآثار التعب واضحة على وجهه .. ومايكل يتزوج بعد مدة في “صقلية” .. ثم يعلم سوني ان اخته المتزوجة حديثا تم ضربها من قبل زوجها فيغضب بشدة ويذهب ليبحث عن زوجها (زوجها يعمل لدى العائلة لكنه خائن لهم) فيتم اغتياله في مشهد دموي حيث اطلق عليه بالنار وسط سيارته .. فيتو يستقبل الخبر بغصة وقهر على ابنه .. وعلى غير المتوقع يطلب من ابنه المحامي توم ان ينظم اجتماعًا مع العائلات الخمس .. يبدأ فيتو بالحديث ويطالبهم بأن يضعوا الماضي خلفهم ( فيتو لديه مبدأ بحيث انه يرفض ابدا بأن يساعد في تجارة او تصدير المخدرات لأنها تجارة ستؤثر عليهم مستقبلا وهذا ما ازعج بقية رؤساء العصابات) ويعقدون هدنة للسلام فيما بينهم .. ومن جهة اخرى يعود مايكل الى امريكا ويصلح علاقته مع صديقته كاي .. ومن ثم يصبح هو رئيس العائلة الجديد بوجود ابيه .. وهنا ننظر الى تحول مايكل .. مايكل الذي كان لا يريد اي صلة بأعمال العائلة يصبح هو من يجلس على الكرسي الكبير ويعطي الأوامر .. مايكل يبعد توم هيقن محامي العائلة لسنوات عدة بعيدا عن نيويورك ويرسله الى لاس فيقاس .. ومن بعدها يذهب مايكل الى فيقاس ويبحث عن “مو جرين” مالك الكازينو الذي ينوي مايكل شرائه .. مايكل يخبر “مو” انه يريد شراء الكازينو بأي ثمن يريده لكن “مو” يغضب ويهدد مايكل .. ويعطيه فرصة لقبول العرض، ثم يحدث الحدث كبير .. فيتو كورليوني يسقط ميتا على الارض .. بعد صراعٍ مع مرضه، يأتي مشهد الجنازة أحد اعظم المشاهد ذات المعاني الكثيرة ،مايكل يجلس على كرسيه ويرى الجميع لا يعرف من الصديق ومن العدو .. ثم يأتي رجل الى مايكل ويخبره أن بارزيني يريد ان يجتمع معه، مباشرة عرف مايكل ان هذا الرجل خائن لأن فيتو قد اخبر مايكل ان اول رجل يخبره عن الاجتماع هو الخائن .. عندها مايكل يقتل جميع من عملوا ضده .. ومن ضمنهم زوج أخته .. ليترك الجزء الاول مع نهاية ليست مبهرة ومبهمة فقط .. بل تجعلك لا تردد في مشاهدة الجزء الثاني .. مشهد يأحذ فيه مايكل مكان ابيه .. موسيقى ساحرة، أجواء مريبة .. ببساطة هي فقط البداية.

العراب – الجزء الثاني

“العراب” الثاني صدر عام 1974 بطولة آل باتشينو وروبرت دوفال .. الفيلم يعتبر إحدى سقطات الاوسكار حيث أن آل باتشينو قدم أداء العمر ولم يأخذ الجائزة .. تقمص كاريزما الأب فيتو وكأنك تراه في الفيلم .. وأيضا ينضم لهذا الجزء المبدع روبرت دينيرو ويمثل دور فيتو كورليوني “مارلون براندو” في شبابه .. وقد تحصل روبرت دينيرو على أوسكار لأدائه في هذا الجزء .. شخصيا لم ارى نص قويا في حياتي مثل العراب الثاني طبعا النص كان بكتابة كوبولا وبوزو والذين نجحوا في إحداث النقلات وقوة الحوارات وترابط شخصياتها .. أكثر مايجعل العراب الثاني عالقا في ذهن كل مشاهد هي الحوارات القويه والاقتباسات العظيمه والتوتر وإخفاء الضعف بينها .. وكيف نجح النص الذكي في خلق خطين أحداث متوازية تعكس حياة فيتو الشاب وابنه مايكل وما يعانيه كل منهما .. فمن ينسى حينما يكتشف مايكل خيانة اخيه له ويقبله ويقول له (لقد حطمت قلبي يافريدو ..لقد حطمت قلبي) فالفيلم يعتبر قصتين في قصة .. نصفه الأول يكمل ماحدث بعد نهاية الجزء الاول .. والنصف الآخر يتحدث عن حياة فيتو في شبابه وكيف كون عائلة كورليوني .. وطبعا شهد الفيلم مشاهد قتل وعنف اكثر من الجزء الاول .. فنرى تبعات تولي مايكل كورليوني مكان أبيه ليصبح رئيس عصابة المافيا والأب الروحي لها، يبدأ بحل شؤون العائلة التي لم تنتهي مع العائلات الخمس الأخرى .. طبعا بعد انتقال مركز العائلة الى لاس فيقاس .. ويبدأ بعد حضور السيناتور “بات غيري” إلى حفل يجريه مايكل، حيث يصل أخيه الكبير فريدو من السفر و يرحب به فرانك بنتاجلي (صديق عزيز لعائلة كورليوني)، و بعد الحفل توجه فرانك لمايكل و يشكو له بأن كليمنزا لم يهديه أرض عقارية كما وعده و لكن سرعان ما يقول له مايكل بأن يهدئ نفسه و سيحاول التصرف وحل المشكلة باليسر معهم، لكن حدث ما لم يكن متوقع، مايكل يتم التهجم عليه في منزله وبرفقة زوجته وابناءه لكن لم يتأذى احد .. مايكل يغضب بشدة ويعتقد أن فرانك هو وراء هذا الهجوم، و بعد ذلك يتوجه لهايمن روث  “أعز أصدقاء فيتو” و يقول له بأنه سيسفك دماء كثيرة و خصوصاً الخونة و يوافق هايمن مايكل و يحاولا تحذير فرانك بنتاجلي، و فجأة يذهب فرانك لإحدى المطاعم لملاقاة الأخوة روزاتو و التفاوض بخصوص العقار و أخذ الأرض و لكن فرانك يتعرض لمحاولة اغتياله خنقًا من جانب رفقة هايمن روث و يقال له بأن هذه تحية من مايكل، ومع ذلك يتوجه مايكل إلى كوبا للتفاوض حول عمل ما مع هايم روث .. مع علمه مسبقا أن هايمن هو من كان يحاول اغتياله .. ولكن أكبر صدمة يتعرض لها مايكل هو اكتشافه بأن أخوه فريد كان يعمل مع هايمن لمحاولة اغتياله ومن ثم يأمر مايكل بقتل جميع الخونة وتصفية حساباته .. ونرى في النصف الآخر من القصة حياة فيتو  في صغره حيث هاجر لأمريكا وعاش بمدينة هادئة، و عندما يكبر و يصبح في عز شبابه يعمل بمتجر لبيع الخضار و الفواكة و لكن الدون فونشي “المسيطر على المدينة” يحاول توظيف إبن أخيه في المتجر ويطرد فيتو رغماً عنه، وعندها يخطط بأن يزيل الدون فونشي عن المدينة بقتله و التخلص منه، وكما خطط يتم التخلص منه برفقة صديقه بيتر كليمنزا و الآخر سال تيسيو، حيث يصبح بعد ذلك مساعدا للناس و محبا للآخرين و يسمى العرّاب تقديراً له و إحتراماً له.

العراب – الجزء الثالث

“العراب” الثالث صدر عام 1990 كتابة السناريو كانت من كوبولا وبوزو .. ومن بطولة آل باتشينو ودايان كيتون وصوفيا كوبولا والشاب الذي ينضم لهذا الجزء بدور ابن سوني فيتو “آندي غارسيا” .. التكملة لثاني الأجزاء هو الجزء الثالث الذي لم يرقى لمستوى الجزئين السابقين لكنه يبقى جزءٌ من هذه السلسلة الرائعة و التي منحتنا فكرة من ذهب عن المافيا الإيطالية التي سيطرت على العالم .. الفيلم ستدور أحداثه في السبعينات وتحديداً نهاية ذلك العقد في العام 1979، حيث سترتبط أحداث الجزء الثاني بهذا الجزء كثيراً مع ظهور عضو جديد بعائلة كورليوني .. أحداث الجزء الثالث هذا ليست بالمشوقة كالجزئين السابقين .. خصوصا الجزء الأول منه الذي حل معه أفضل وأهم الأحداث التي تزامنت مع هذه السلسلة .. ثالث الأجزاء هو عبارة عن عمليات إغتيال لا أكثر يقوم بها مايكل و عصابته .. يقتلون كل من يهدد مكانتهم أو طريقة عملهم .. ولعل هذا الجزء تحديدا احتوى على مشهدين من أجمل مشاهد السلسلة .. مايكل وهو غاضب في المطبخ “في كل مرة أظن أني انتهيت .. يقومون بسحبي مرة أخرى” .. ومشهد مايكل وهو يعترف للقديس الايطالي بما فعل “لقد قتلت ابن أمي وأبي” .. قد يكون هذا الجزء أقل فنيا من سابقيه ولكنه يبقى في النهاية الجزء التي ختم لنا سلسلة العراب.

حقائق ومعلومات عن السلسلة

1- زعيم المافيا الشهير في السبعينات “جو كولومبو” هدد المخرج كوبولا بقتل عائلته إذا تم إصدار الفيلم.
2- صاحب المركز الثاني بقائمة المعهد الأمريكي لأفضل الانتاجات السينمائي.
3- “I’ll make him an offer he can’t refuse.” هي مقولة جائت على لسان فيتو كورلويني وتصنف بالمركز العاشر كأحد أفضل المقولات في تاريخ السينما.
4- سيرجيو ليوني كان يريد إخراج الفيلم.
5- مارلون براندو إقترح على كوبولا أن يكون وجهه مثل bulldog.
6- بإفتتاحية الفيلم الشهيرة، لم يكتب بالنص أن فيتو يداعب قطته، و إنما براندو إخترع هذا المشهد الثوري عندما دخلت قطة بكل بساطة الى موقع التصوير.
7- عندما يزور مايكل والده بالمستشفى، أنزل براندو دموعاً حقيقية.
8- براندو هو الممثل الوحيد الذي لم يحفظ نصوصه، بل إنه يراها مرتين فقط.
9- بينما يشتري فيتو البرتقال، كان ملصق إعلاني يتضمن مباراة الملاكم جاك لاموتا “الشخصية التي أداها روبرت دينيرو في فيلم الثور الهائج”.
10- فرانسيس فورد كوبولا أشرك معظم عائلته بالفيلم حيث إنه ذكر بعد الفيلم “فيلمي يحمل إطار عائلي حقيقي”، حيث أشرك أمه و أبوه و أخته و أبنائه.
11- عندما يفاوض الدون كورليوني الزعماء ليحل أزمة رجوع مايكل، كانوا يتفاوضون في غرفة إجتماعات موظفين سكك الحديد.
12- قصر المنتج جاك وولتز بالفيلم إستخدم كقصر فيلم فيلم Fletch.
13- عدد الجثث بالفيلم 18 (مع الحصان).
14- كان من المفترض صدور الفيلم في 1971 لكن المشاكل مع ماريو بوزو و روايته أخّرت العمل.
15- كوبولا أعطى براندو الحرية بلعب دوره، ولم يقيده بأي شروط أو التزامات، وتنبأ أن يكون دوره خارقا للعادة.
16- بعد الإذلال الذي أصيب به كوبولا من قبل شركة باراماونت لإخراج الجزء الأول، رفض فرانسيس إخراج الجزء الثاني، فطلب من الشركة إختيار مارتن سكورسيزي، رفضت الشركة ذلك القرار، فإستلم كوبولا شارة المخرج و لكن بشروط.
17- دينيرو عاش فترة في صقلية لتعلم اللغة و التعايش مع الأوضاع الإيطالية.
18- في البداية، كليمنزا كان هو من سيقوم بالشهادة ضد مايكل كورليوني في المحكمة حسب النص .. ولكن ريتشارد اس كاستيلانو الذي مثل دور كليمنزا في الجزء الأول (وكان صاحب أعلى أجر في الجزء الأول) كان يريد التدخل في كتابة مشاهده وكان يريد أجر مادي أعلى مما أعطي له  ولذلك تم استبدال شخصيته بـ شخصية فرانك بينتينجلي (Michael V. Gazzo) والذي ترشح فيما بعد لـ أوسكار أفضل ممثل مساعد من خلال هذا الدور.
19-  أول جزء ثاني في التاريخ يفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم.
20- “جيمس كان” طلب أن يحصل على نفس المبلغ الذي حصل عليه في الجزء الأول مقابل ظهوره بشخصية سوني كورليوني في مشهد العائلة في اخر الجزء الثاني.
21- صور الفيلم خلال 104 أيام.
22- كان هناك نقاش كثير وطويل حول شارب روبرت دينيرو أثناء تجسيده لفيتو كورليوني حينما يكبر فيما بعد، دينيرو أصر على الشارب بل وقام بزيادة وزنه وظهر هذا بشكل واضح في مشاهده في صقلية فيما بعد.
23- في المراحل الأولى من كتابة النص، كان توم هيقن سيقيم علاقة غير شرعية مع أرملة سوني كورليوني حسب النص، تم استبعاد هذا المقطع، ولكن كوبولا وبوزو قرروا الإبقاء على حوار مايكل كورليوني فيما بعد حينما قال لتوم أنه بإمكانه أخذ زوجته وأطفاله و (عشيقته) والذهاب إلى لاس فيغاس إذا لم يوافق على خطته.
24- المثابرة والتغلب على كل الصعوبات أثناء تصوير العراب الأول كانت إيجابية و بسبب هذا التفاعل الايجابي من الجميع تم التفكير والتخطيط لإنتاج الجزء الثاني من العراب بل وقبل نهاية تصوير الجزء الأول من السلسلة.

قد يعجبك ايضا
اشترك في بريد الموقع
اشترك في بريد الموقع
لن يتم مشاركة بريدك مع اي جهة أخرى