التسجيل

كلمة المرور سوف ترسل الى بريدك الألكترونى.

terminal

من أكثر الأفلام التي شاهدتها بعد سلسلة The Matrix صاحبة الرقم القياسي في أكثر مشاهداتي ، فيلم The Terminal أو بالترجمة الحرفية للغة العربية “المحطة الطرفية” هو واحد من أفضل أفلام الممثل القدير “توم هانكس” رفقة أفلام Philadelphia & Forrest Gump & Cast Away وغيرها من أفلام هذا النجم الكبير الذي دائماً ما تحظى أفلامه باهتمام كبير بسبب الأداء الذي يحمل العمق الإنساني الذي يتخلل جل أدواره ، ولا نستغرب أن نعرف أن ما حققه هذا الفيلم من الإيرادات قد تجاوز حاجز الـ 300 مليون دولار .

قد تكون قصة عادية مستنسخة عن كتاب عادي لكن تحمل في طياتها الشيء الكبير تتعلق بالمشاعر والأحاسيس تجاه كل ما هو نبيل وجميل مهما كان من أمر أو فعل سخيف ، حقيقة استمتعت كثيراً بمشاهدته وما زلت استمتع مع كل مرة أشاهده فيها ، ويبقى الأداء الجميل الذي قام به “هانكس” يستحق التقدير ، لربما لا يعد من أفضل أفلام الألفية لكنه بدون شك من أفضل أفلام سنته .

يقوم فيه “هانكس” بدور “فيكتور نافروسكي” المسافر القادم إلى مطار نيويورك من دولة افتراضية تدعى “كراكوزيا” وفي مطار نيويورك يكتشف بأن انقلاب عسكري قد وقع في بلاده ولذلك فقد ألغت الحكومة الأمريكية تأشيرة الدخول التي سبق وأن منحت له للدخول إلى أمريكا ، ومن تلك النقطة يبدأ صراع خفي بين “فيكتور نافروسكي” و مأمور الجمارك في مطار نيويورك الذي يمثل فظاظة البيروقراطية و لا يرغب سوى بالتخلص من مشكلة وجود “فيكتور نافروسكي” في المطار بدون أن يقدم له أي مساعدة إيجابية !

تتوالى الأحداث لتلك الشخصية بطريقة درامية و كوميدية حيث استطاع “توم هانكس” الذي كان لابد له من التعايش في واقع غريب وهو أروقة صالات الترانزيت فقط ، حيث يقول قائد الأمن لفيكتور نافروسكي “الشيء الوحيد الذي تستطيع القيام به هنا هو التسوق” و لكن الكم الإنساني الفطري الخالي من الخبث و المكر يجعل من هذا الرجل شخصية محبوبة من قبل الجميع ، بل أنه وهو في تلك الظروف يقع في حب مضيفة الطيران “اميلي” التي تقوم بدورها الممثلة “كاثرين زيتا جونز” والتي تتمكن من مساعدة “فيكتور” للدخول للولايات المتحدة ليحقق وعد سبق وأن أخذه على نفسه بجمع تواقيع جميع عازفي موسيقى الجاز الذين كان يعشقهم والدة قبل أن يموت و الذي لم يتبقى منهم سوى عازف واحد فقط في نيويورك ، هكذا ببساطة كان السبب لقدوم “فيكتور نافروسكي” للولايات المتحدة بعيداً عن أي أسباب أخرى تستدعي الآخرين لفعل المستحيل للوصول إليها بلا رجعة لأوطانهم .

النهاية رائعة ، ومشاهدة الفيلم ممتعة وحسب ، كان تمثيل “توم هانكس” في غاية الإتقان والطيبة وكان يبدو وكأنه لا يمثّل على الإطلاق ، فقد بدأ كل شيء سلسلاً وبسيطاً وسهلاً وكأنها شخصيته الحقيقية ، لقد أتقن “هانكس” اللغة الروسية بشكل رهيب حتى ساورني الشك بأنه حديث التكلم بهذه اللغة ، مواطن الصعوبة في نطق حروف الانجليزية وتعلمها وكذلك إجادته للغة الروسية واللكنة الخاصة بها التي رادفت التكلم بهذه اللغة كانت مميزة ، لابد أن نشير إلى أنه أجتهد كثيراً في هذا الأمر ، كان في الإخراج المبدع دائماً “ستيفن سبيلبرغ” ليكون العمل الثالث الذي يجمعه مع الأسطورة “توم هانكس” بعد فيلمي (Saving Private Ryan & Catch me if you can).