اخبار الافلام والمسلسلات والسينما Movies, Reviews, Trailers, series, sitcom, TV Shows, Movie Tickets, Saudi Cinema، Saudi Box Office ما يعرض حاليا بدور السينما وشراء التذاكر.

الجمهور ومراحل الفيلم السعودي !!

2

بالإمكان فيما يبدو لي تقسيم الانتاج السعودي للأفلام منذ بدايته على أربعة مراحل منها ماهي مرحلة معزولة تماما وذاتية التجربة او ذات توجهات محددة ومنها ماهو ممتد حتى يومنا هذا ومتداخلة مع المرحلة التي تليها.

فالمرحلة الاولى يمكن ان نسميها بمرحلة البدايات التي يتوج فيها المخرج عبدالله المحيسن كأول مخرج سعودي حينما قام أواخر السبعينات بتقديم الفيلم الوثائقي “اغتيال مدينة ” حول بيروت الدمار الذي الحقته بها الحرب ثم مجموعة أفلام اخرى  مثل الاسلام جسر المستقبل و الصدمة في بداية التسعينات حول حرب الخليج والذي توقف بعدها لما يقارب اربعة عشر سنة ليعود مجددا في عام 2006 لتسجيل نفسه عبر أول فيلم روائي سعودي طويل بفيلم “ظلال الصمت” متزامنا مع المرحلة الثالثة التي سنأتي اليها.

في تلك المرحلة المعزولة التي يشكلها المحيسن بأفلامه لم يكن الجمهور السعودي حاضرا بالاطلاق فنحن امام معطى فني جديد يتمثل في السينما والذي في نفس الوقت لايمكن ان يحقق أي تواجد او لفت للانظار وسط تصاعد الخطاب الديني وقتها وموقفه الاقصائي تجاه السينما.

في المرحلة الثانية كان من الطبيعي ان يتولى هذا الفكر الاسلامي الحركي المبادرة للتنويع في لغة المخاطبة والتعبير حينما بدأت مع بداية الالفية الجديدة موجة انتاج الفيلم الاسلامي عبر اشرطة الفيديو والدي في دي وعرض الكثير منها في تجمعات كبيرة ومنظمة او حفلات ختامية لانشطة ما, كانت مرحلة خاصة بطريقة ما تألقت وقتها وحضيت بقدر جيد من المتابعة واشتهر حينها بعض الافلام التي تداولها الناس بكثرة  مثل (اليتيم عماد) و (الحقد الابيض) لعبدالله المديفر و ( بداية النهاية ) و ( سامحني يأبي )لمحمد اليحيى و ( الصندوق الأسود ) لمخرج مسرحي هو صبحي يوسف و (خيشان وشينان) لخالد المريشد و(حلم الكارتيه ) لعلي الشاطر ( مبدعون ولكن ) لسليمان الغنيم واخيرا (وصايا فارس ) لصالح العريض و ( جنون المخطوطة ) لعبدالواحد المشيقح.فيما كان الجمهور  المستهدف غالبا في هذه المرحلة  هو المشاهد المحافظ لتقديم هذا البديل الفني له بالاضافة لمحاولة استقطاب المشاهد الآخر لكن هذا الامر بهذا الشكل لم يكن ليستمر طويلا حيث “شكل الفيلم” لايرتهن لمثل هذا الجمود والتحفظات وكمية من المحظورات مالم يكن على الاقل ذو قيمة فنية عالية (كالسينما الايرانية) وهو مالم يتحقق هنا بطبيعة الحال.

 بعد هاتين المرحلتين المنعزلتين واللتين توقفتا تماما سنصل مع منتصف العقد الاول من الالفية الجديدة الى أهم المراحل والتي مازلنا نشهد حضورها حتى اليوم وهي مرحلة المهرجانات السينمائية حيث شكلت المسابقات السينمائية والمهرجانات التي تقيمها دولة الامارات في دبي وأبو ظبي حافزا كبيرا لدى الشباب السينمائي والموهوبين عامة في صنع افلامهم والمغامرة بعرض تجاربهم امام جمهور اكثر تخصصا وقدرة على التقييم الفني. انها المرحلة السينمائية بجدارة والتي تراعي بقدر المستطاع شروط العمل السينمائي ولغته ولذا فقد كانت مرحلة مستمرة تتابعت فيها المشاركة السعودية مع كل سنة وتجاوزت مهرجانات الدول الخليجية الى مهرجانات الوطن العربي في بيروت ووهران وحتى في مهرجانات وفعاليات سينمائية عالمية مثل روتردام وسان فرانسيسكو وروسيا وغيرها.

والنجاحات التي تحققت لعدد من الافلام والمخرجين مثل هيفاء المنصور وعبدالله ال عياف وبدر الحمود وعهد كامل ومجموعة تلاشي ومنصور بدران ووليد مطري وفهمي فرحات وعبدالعزيز النجيم وغيرهم تؤكد أهمية هذه المرحلة ونجاح استمرارها. وبالطبع فالجمهور هنا كان الجمهور السينمائي المتخصص من رواد المهرجانات وحضور الفعاليات ولم تكن هناك فرصة كافية لاستهداف الجمهور السعودي بشريحته الكبيرة لانعدام المناسبات السينمائية وتوقفها تماما.

أما المرحلة الرابعة والتي شكلت تداخلا مع المرحلة الثالثة وفرضتها ظروف التسارع في التقدم التقني ومستوى التواصل الكبير عبر مواقع الانترنت فهي مايمكا ان نسميها بمرحلة أفلام اليوتوب والتي برزت منذ سنتين تقريبا باستهداف كبير للجمهور الذي يبرز هنا كما لم يبرز في أي مرحلة سابقة ويكفي ان نعلم ان اشهر افلام هذه المرحلة “مونوبولي” لبدر الحمود – اشهر وانشط مخرجي هذه المرحلة – حظي بمشاهدة على موقع اليوتوب بأكثر من مليون وثمانمئة الف مشاهدة حتى الآن بما يشكل أضعاف عدد جميع مشاهدي الافلام السعودية الاخرى منذ اول مرحلة!

2 تعليقات
  1. EMAN يقول

    يوما ما بيكون هالموضوع مرجع لتطور صناعة السينما بالسعوديه او بالجزيره العربيه

    شكرا لك

  2. Only Al-Hilal يقول

    مقالة مهمة و ثرية بالمعلومات
    يوجد فيلم سعودي (نسيت اسمه) بالثمانينات من بطولة سعد خضر ومطرب فواز و منعوا عرضوا الفيلم و لا ادري ما هو السبب اتذكر كتبوا عن الفيلم مقالة بجريدة الرياض في الصفحة المخصصة للفن اتمنى أن تبحث عنه استاذ فهد أو تتعرف بشكل اكبر عن كواليس الفيلم و لماذا منعوا عرضه
    شكراً لك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.