ديكستر … راكب الظلام المحبوب !!

1

أكثر من تسعة اشهر من الانتظار والترقب بشوق منذ نهاية المشهد الاخير في الختام المدهش للموسم السادس من مسلسل ديكستر سيتبدد وتتوقف معه التخمينات حينما يعود المسلسل في موسمه السابع في الثلاثين من الشهر الحالي .

ست سنوات كانت كافية جدا للقاتل ديكستر مورغان ليبني نوعا من العلاقة الغريبة مع مشاهديه الذين أحبوه ويتعاطفون معه كثيرا ويترقبون خلاصه الدائم من المشاكل والأحداث المتأزمة التي يضع فيها نفسه بالرغم من اضطراب الموقف تجاه عمله السري العنيف والذي هو عنوان شخصيته كما كتبها باحتراف جيف ليندزي في روايته التي تحولت الان لأحد أشهر وأفضل مسلسلات الجريمة والاثارة.

المسلسل بدأ موسمه الأول في عام 2006 وتم اختيار الممثل المبدع مايكل سي هول لدور ديكستر وهو ماكان يثير استغراب من شاهدوا مايكل في دوره كشاب ضعيف مثلي الجنس في عائلة سوداوية تعمل في تحضير الجنائز في التحفة الدرامية الشهيرة “ست أقدام تحت الأرض” التي انتهت عام 2005 وترقب لما يمكن أن يعمله مايكل في شخصية سايكولوجية عنيفة مثل ديكستر مورغان لكن الترشيحات الكثيرة وفوزه في الغولدن غلوب  كافضل ممثل في مسلسل درامي مع الموسم الاول أثبت نجاحه الكبير في هذا الدور وهو ماسيلاحظه المشاهد على كل حال .

ديكستر مورغان شاب مستقل يعمل في إحدى مراكز الشرطة في ميامي في تحليل لطخات الدم في مواقع الجريمة وهو يجيد عمله هذا كثيرا بدرجة عبقرية مما يجعله أيضا متقدما على عمل مركز الشرطة بأكثر من خطوة فهو أقدر من غيره على تحليل وقائع الجريمة بأكملها وتتبع خيوطها واكتشاف الجاني قبلهم ومن ثم ايقاع العقوبة به وهذا مايدفعه احيانا لتضليلهم وليس تقديمه للشرطة والمحاكمة فهو حينما يتأكد من تورط القاتل او نجاته من جريمة سابقة مهما بعدت فترتها يقوم باختطافه والانعزال به في مكان مهيأ لاقامة بروتوكولاته الخاصة في محاكمته وعرض صور ضحيته عليه ومن ثم أخذ عينة من دمه للاحتفاظ بها ثم قتله وتقطيعه ورميه في قاع البحر !! فهو هنا يمثل قاتل تسلسلي بطريقة مختلفة حينما يتتبع القتلة والمجرمين الذي فلتوا بفعلتهم وسيظل محتفظا بسر عمله الغامض هذا الذي لايعكس شخصيته العامة مطلقا والتي يبدو فيها شابا محبوبا بين زملائه و غاية في اللطف والمجاملة واجتناب المشاكل وعدم النزوع للعنف .

في الموسم الأول سنتعرف على ديكستر وشخصيته وحياته الاجتماعية ورفاقه في العمل الذي تتواجد فيه ايضا اخته الوحيدة بالتبني ( الممثلة المبدعة وزوجته السابقة في الواقع جينفر كاربنتر)  بالاضافة لعمله السري هذا كقاتل تسلسلي والقصة الاساسية للموسم وهي البحث عن قاتل تسلسلي آخر يتقصد الفتيات . فالامر هنا وفي مواسم أخرى اشبه باطار الفكرة العامة للفيلم الشهير “صمت الحملان” حينما كان القاتل التسلسلي الدكتور هانيبال يساعد الشرطة في العثور على قاتل تسلسلي آخر .. حيث يجري المسلسل وفق هذين الخطين بطريقة متوازية من شأنها في الحقيقة أن تكرس التعاطف والاعجاب ببطل المسلسل ديكستر وتمتحن الموقف المبدأي والاخلاقوي في معاقبة المذنب دون محاكمة أوسلطة قانونية !! لكن الشيء الآكثر اثارة والحاحا في السؤال هو عن السبب وراء عمل ديكستر وما المتعة التي ينشدها او الرغبة التي يحققها من خلال عمله هذا كقاتل تسلسلي ؟ مالصراع النفسي الذي يعيشه ؟ وكيف هو يرى نفسه ؟ وماهو مستوى تأثير نشأته وطفولته وتربية والده في ان يصبح كما هو الآن !!؟

كل هذه الامور وغيرها هي ما تعطي المسلسل أيضا قيمة مضاعفة وبعدا نفسيا عميقا يتجاوز موضوع الاثارة والغموض التي تشكل الاطار العام للمسلسل في كل مواسمه الستة والتي كتبت بسرد متميز ومشوق حتى مع اختلاف مستويات المواسم فيما بينها لكنها لطالما كانت حاضرة مع كل موسم في ترشيحات الجوائز المختصة بالمسلسلات.

تعليق 1
  1. خالد يقول

    ديكستر ممن اجمل المسلسلات الي شفتها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.