عشر شخصيات نتمنى أن تبقى على قيد الحياة في الموسم الخامس من Game Of Thrones

0

عشاق المسلسل الأسطوري Game Of Thrones يدركون جيداً أن جزء من هذه الرحلة العظيمة و المذهلة التي يأخذنا إليها المسلسل قد يحمل مفاجآت غير سارّه و أنه ليس هنالك ما يضمن استمرارية شخصية مفضلة لديهم أو بقاءها على قيد الحياة. وبقدر ما يخشون تلك النظرة السوادوية التي لا تأبه بالنهايات العادلة و السعيدة يجدون متعة أيضاً في الترقب و انتظار مالم يتوقعوا حدوثه. كما أن الجرأة الغير معتادة كثيراً في مشاهد نهاية بعض الشخصيات هي التي تُضيف بُعداً واقعياً بالنسبة للمشاهدين و تجعلهم يندمجون في فكرة الصراع نفسها وليس مجرد الفوز أو الهزيمة.

بالرغم من أن فلسفلة الكاتب تعطي أهمية كبيرة للموت لكن جاذبية الشخصيات و تميز كل منها بتأثير خاص يجعلنا نخشى خسارة أحدها موسماً تلو الآخر خصوصاً لأنها جميعها تملك ذلك التناقض الإنساني الرائع الذي يجعلها تتطور بشكل منطقي فتصبح فكرة موتها صعبة مهما كانت قاسية أو بليدة.

ولأننا اقتربنا كثيراً من بداية الموسم الخامس المنتظر فلا شك أن هنالك شخصيات نتمنى استمرارها فيه كاملاً  لذلك نستعرض في هذا التقرير بعض الأسماء التي تستحق أن تبقى طويلاً .

[divider]تاريون لانستر[/divider]


استطاع تريون أن يكون أحد أكثر الشخصيات شعبيةً لدى عشاق المسلسل لأسباب كثيرة من ضمنها التطور الكبير و الواقعي لشخصيته خلال المواسم الأربعة و طبيعة الصراع الذي يعيشه كرجل مُحتقر و مرفوض يحاول أن يفعل المستحيل ليحظى باحترام والده له و يسعى لإثبات أن العالم مخطئ بشأنه حتى يصل إلى اللحظة التي يُحاكم فيها على جريمة لم يركتبها فيدرك أن ليس هنالك ما يخسره أكثر من ما خسره بالفعل و يواجه كل الخيانات بجرأة غير متوقعه كأنه تحول إلى إنسان آخر أو فتح عينيه على حقيقة كانت أمامه طوال الوقت. هذا التحول العظيم و التمرد على الواقع لم يحرره من عبء رغبته في الإنتماء فحسب بل جعله من قزم مسالم لا يملك علاقة واضحة بسمعة عائلته المهمة ولا يحمل من نرجسيتها شيئاً إلى رجل لا يخشى أية عواقب في سبيل أن يحقق انتقامه كاملاً.

[divider]جون سنو[/divider]

ربما لا يعرف سنو كل شيء لكنه يثبت لنا في كل موسم أنه يعرف ما يكفي ليكون قائد حقيقي في الجدار على الأقل. بالإضافة إلى أنه احدى الشخصيات التي تشق طريقها نحو تحديات كبيرة دون أن تخسر ولائها للشرف وهو الأمر الذي يُشكل صراعاً خاصاً بالنسبة لجون وفي نفس الوقت يضيف إلى شخصيته القيادية التي تتطور و تتضح بشكل مثير للاهتمام. وإن كنا لا ندرك ما الذي يميزه عن غيره سابقاً فإن الحلقة التاسعة من الموسم الرابع قالت الكثير عن شجاعته و سرعة بديهته في حرب الجدار و جعلتنا مأخذوين بالتفاصيل الجديدة التي قدمت لنا تجربة سينمائية رائعة في تلك المعركة الملحمية رأينا فيها كيف يختبر جون سنو مشاعر متناقضة بين الحب و الموت و الخسارة والإنتصار بشكل مؤثر و يكشف من جديد أنه وُلِد ليكون رجلاً مهماً أينما اختار أن يذهب.

[divider]آريا ستارك[/divider]

من الصعب جداً أن نتخيل هذا المسلسل من غير تلك الشخصية المميزة التي تبهرنا بالرغم من صغر سنها بمنظورها العميق و الناضج و شخصيتها العنيدة و المغامرة خصوصاً لأنها تحمل على عاتقها رغبة بالانتقام من الذين تسببوا في معاناة عائلتها كما لو كان ذلك هو الشعور الوحيد الذي يبقيها على قيد الحياة وبهذا الشعور تسافر من مكان إلى آخر. هذا اليأس الذي جعل من روح آريا تتلاشى بشكل بطيء صار أكثر وضوحاً في الموسم الرابع فأصبحت كما يبدو لا تملك شيئاً تخسره أكثر وشاهدنا ذلك في نهاية رحلتها مع The Hound حيث تتركه يلاقي حتفه وحيداً بالرغم من توسلاته لها أن تقوم بقتله وينتهي الموسم و آريا تختار أن تنطلق إلى برافوس و تأخذ معها كل ذكرياتها المؤلمة.

[divider]دينريس تايغاريان[/divider]

مما لاشك فيه أن ارتباط دينريس بتنانينها يجعلها شخصية مثيرة للاهتمام لأن تلك العلاقة التي تجمعها بهم تحمل الكثير من العواطف العميقة و المتناقضة فهي تشعر بالقوة و الثقة لأنها تتفوق على أعداءها من خلالهم و في نفس هم يشكلون لها عبءاً كبيراً لكونهم كائنات مخيفة و صعبة الترويض حتى من قبل والدتهم الأمر الذي يجعل من “كاسرة الأغلال” كما شاهدنا في الموسم الرابع مضطرةً لسجنهم و تقييدهم باستثناء تنين واحد طليق لم تتمكن من استعادته بعد. الكثير من متابعي المسلسل متشوقون للمرحلة التي تفرض فيها دينريس نفسها كخطر حقيقي بعد التطور الكبير الذي حوّلها من فتاة ضعيفة و مهمشة إلى شخصية تملك جيوشاً كبيرة بالإضافة إلى أبناءها التنانين الثلاثة ولكن هذا التحوّل السريع يحتاج إلى زمن كافي تتأقلم فيه دينريس مع حياتها الجديدة و تكتشف مصدر قوتها المستقل عن تنانينها والذي يخوّلها للحفاظ على العرش إذا تمكنت من الوصول إليه.لذلك فإن رحلة الكاليسي نحو القمة هي رحلة ممتعة و مثيرة مهما طال طريقها.

[divider]بران ستارك[/divider]

بدأنا نتعرف بشكل دقيق على بران عندما بدأنا نتعرف على أحلامه الغريبة و أصبح الغراب ذو الأعين الثلاثة لغزاً يجعلنا نؤمن بمعناه كما يؤمن به بران تماماً وأخذنا نكتشف من خلال الموسم الرابع الجانب الفانتازي الخلاق للمسلسل بواسطة قدرات بران المميزة والخارقة التي تجعله يكشف لنا شيئاً من عالم ما وراء الجدار و نتعرف على “الأطفال” الذين كان يُعتقد بأن وجودهم محض أسطورة منسية مع العمالقة و التنانين فتقوم أحد هذه الكائنات المدهشة بقيادة بران ليصل أخيراً إلى حيث يوجد الغراب ذو الأعين الثلاثة و يلتقي برجل فوق شجرة و يملك معرفةً كبيرة بماضيه يخبره أنه لن يمشي أبداً لكنه سيطير!. رحلة بران منذ بدايتها وحتى الحلقة العاشرة من الموسم الرابع كأنها حلم داخل حلم بكل ما تحمل من غموض و متعة لذلك فإن الطريق الذي يقودنا إلى البداية في ويستروس تجربة انتظرها الكثير من عشاق المسلسل و ارتباطها بشخصية عميقة وجميلة كشخصية بران يجعلها مشوقةً أكثر.

[divider]جيمي لانستر[/divider]

أكثر ما يميز شخصية جيمي أنها جاءتنا بعيوبها و جوانبها السلبية في البداية و بالأحكام الكثيرة التي يطلقها البعض عنه من دون معرفةً كاملة للحقيقة وفي الموسم الثاني و الثالث بدأنا نرى هويته بمنظور مختلف تماماً و نتعرف على الرجل الذي لُقِب بقاتل الملك لنكتشف أنه في الواقع رجلُ مليئٌ بالمفاجآت. ويظهر لنا بشكل أوضح بعد أن يخسر جزءاً كبيراً من كبرياءه بقطع يده التي تميز بها في القتال بالسيف وهذا ما يجعل من تطور شخصيته ممتعاً لأنه ليس مثالياً على الاطلاق لكنه ليس سفاحاً أيضاً الموازنة بين إيجابياته وسلبياته جعلته محبوباً أكثر بالنسبة لبعض المشاهدين من الشخصيات التي لا يتضح فيها هذا التناقض.

[divider]سانسا ستارك[/divider]

شهدنا في الموسم الرابع تطوراً مدهشاً لشخصية سانسا التي على العكس من شقيقتها آريا كانت تعيش معاناة اعدام أبيها أمام عينيها و زواجها من مراهق سادي وهو جوفري براثيون بصمت و خضوع. لكن كما تعودنا من هذا المسلسل كل عاصفة يسبقها زمن  من الهدوء الأمر الذي يجعل تحولها أو تمردها منطقياً و مثيراً للاهتمام خصوصاً بعد مقتل والدتها و شقيقها روب ستارك كل هذه المآسي جعلت من ضعفها سلاحاً ليتحول فيما بعد إلى شيء من النضج في وعيها بما يدور حولها حتى مع الأشخاص الذين يظهرون أنهم أهلٌ لثقتها. هذه اليقظة التي جاءت لسانسا أخيراً جعلتنا نتساءل إذا كانت شخصيتها سستسمر بالتطور بهذا الشكل السوداوي في الموسم القادم و على الأرجح فإن هذا ماسوف يحدث بالفعل. وعلى كل الأحوال فإن علاقتها الجديدة والغريبة باللورد بيتر بيليش (ليتل فينقر) تجعلنا نتوقع الكثير من التغيير في شخصية سانسا.

[divider]سيرسي لانستر[/divider]

على الرغم من أنها من أكثر الشخصيات التي قد يجد مشاهدو المسلسل أنها الأجدر بأن تقتل لكن بعد رحيل العقل المدبر لعائلة لانستر نحتاج إلى من يشارك تايون نرجسيته و انتماءه العالي لعائلته  كما أن سيرسي بكل ما تحمل من أنانية و قسوة شخصية مثيرة للاهتمام و مؤثرة في حياة الحاكم الحالي الصغير الذي حل محل شقيقه جوفري بعد مقتله. بالإضافة أننا لا نعرف كيف ستكون ردة فعلها على مقتل والدها  بزمن ليس ببعيد من مقتل ابنها الأكبر وهذه المرة تاريون هو الملام الحقيقي لانهيار عائلتها الكبير. وجود سيرسي واستمرارها يضمن أن الجحيم القادم لمن تسبب في جعلها تعاني من جديد و من يدري من الممكن أن نشهد تحولاً عميقاً ومفاجئاً في شخصيتها أيضاً!

[divider]ثيون جريجوي[/divider]

بإمكاننا أن نعتبر ثيون ميتاً منذ وقوعه بين يدي رامزي سنو خصوصاً بعد اختفاء كل شيء يدل على هويته القديمة و كبرياءه الذي فقده تماماً بعد تعذيبه له فحتى إسمه اختفى و أصبح يستجيب للإسم الذي أطلقه رامزي عليه وهو رييك. وإن كان هنالك أمل بعودته فقد أصبح أضعف لدرجة يكاد فيها أن لا يكون بعد هجوم شقيقته يارا لإنقاذ حياته فتتفاجئ أنه فقد عقله تماماً ولم يعد إلا دمية يتسلى بها شيطان مجنون ولكن بالرغم من ذلك الانهيار و المعاناة الكبيرة التي حوّلت ثيون إلى رييك كانت من أشد التطورات المخيفة و المدهشة في المسلسل وهو ما يجعلنا نتمسك بوجوده و إن لم يبقَ منه إلا جسده. وقد يفاجئنا بشخصية جديدة ليست رييك و لا ثيون بل مزيج من الشخصيتين معاً.

[divider]ستانيس براثيون[/divider]

ستانيس ينجح دائماً بإثارة الاهتمام بجديته عناده و إصراره على استعادة ما هو له كما أن التضحيات الكثيرة التي يبذلها ليصل إلى غايته تفرضه كشخصية قيادية رائعة. وما يجعل رحلته مشوقةً أكثر هي الساحرة ذات الشعر الأحمر مليساندرا التي تستمد قوتها من إيمانها بإله النور و تتعمق شيئاً فشيئاً في حياة ستانيس حتى تفوز بثقته وثقة زوجته أيضاً. الأمر الذي يثير الاعجاب في صراعه للحكم هو ثقته الكبيرة بأنه خُلِق ليحكم والتي أثبت أنها لم تأتِ من فراغ عندما داهم مانس رايدر و معكسره خلف جدار الشمال و استسلم له مانس خوفاً على دماء شعبه لكنه مازال يواجه رفض الاعتراف به مهما ادعى أحقيته بالمُلّك و لذلك يتمسك أكثر بمواجهة كل التحديات التي تحول بينه وبين الوصول إلى العرش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.