٥ شخصيات تاريخية حقيقية تتشابه مع شخصيات مسلسل Game Of Thrones

1

externalhistory

أفضل أنواع الخيال هو ذلك الذي لا يخلو تماماً من الحقيقة. وفي مسلسل Game Of Thrones المقتبس من سلسلة روايات أغنية الجليد و النار  A Song of Ice and Fire لمؤلفها جورج آر. آر مارتن تمتزج الفانتازيا بالواقعية لتخلق عالماً من المتعة و الإثارة.

ومن أكثر ما يميز هذا المسلسل ويجعل شعبيته الضخمة أمراً متوقعاً هو قدرته على أن يقدم كل شخصية بشكل عميق و مشوق على الرغم من تعدد شخصياته و كثرتها إلا أن لكل منها صراعاتها الخاصة ودوافعها المختلفة وسط الصراع الأكبر للعبة العروش. وبعض عشاق سلسلة الروايات وحتى المسلسل يعلمون أن هنالك الكثير من الأحداث التاريخية التي حدثت في الواقع و كانت مصدر إلهام للكاتب “جورج مارتن” في كتابة رواياته التي حققت مبيعات كبيرة.حيث اعترف بنفسه أن الحرب الأهلية الإنجليزية المعروفة بإسم حرب الوردتين Wars of the Roses والتي درات لمدة ثلاثة عقود حول الأحق بالعرش في إنجلترا بين 1455م-1485م بين  أنصار كل من عائلة لانكاستر وعائلة يورك كانت مصدر إلهام للكاتب المبدع في العديد من أجزاء السلسلة. لذلك فليس من المستغرب أن نجد تشابهاً بين شخصيات الكتب أو المسلسل و بين شخصيات واقعية لا ينساها التاريخ.

 [divider]سيرسي لانستر و مارغريت أنجو[/divider]

cersei-margaret-of-anjou

التشابه بين شخصية سيرسي لانستر و الملكة الفرنسية على إنجلترا مارغريت يبدو واضحاً في بعض الأمور المشتركة في حياة كلٍ من الشخصتين. فكلاهما تزوجتا من أجل تحالف سياسي، سيرسي تزوجت من روبرت براثيون لتوحد منزل أسرتي اللانستر و براثيون بينما تزوجت مارغريت بالملك هنري السادس لتحقيق السلام بين إنجلترا وفرنسا.كما أن كلاهما حكمتا بشكل غير مباشر في ظل غياب شخصية زوج كل منهما. فروبيرت براثيون كان مشغولاً معظم وقته بالصيد و علاقاته مع النساء  بينما كانت سيرسي تتحكم في أمور مهمة وراء كواليس الحكم. وكذلك مارغريت التي تزوجت من هنري السادس المعروف بأنه أصغر حاكم تولى الحكم في إنجلترا والذي نشبت في عهده حرب الوردتين مر بفترات جنون عصيبة  برزت فيها زوجته بقدرتها على اتخاذ القرارات الحاسمة والصعبة على الرغم من أنها لم تكن محبوبةً في إنجلترا. بالإضافة إلى أن كلاً منهما واجهتا معركتها الخاصة مع الشائعات حول نسب أطفالها إلى الحاكم. ففي المسلسل أبناء سيرسي الذي ينتمون لعائلة براثيون يعرف الكثير أنهم في الأصل أبناء شقيق سيرسي جيمي لانستر اللذين كانت تدور بينهما علاقة سراً وكذلك مارغريت نالت نفس النصيب من الأقاويل ومن الشائعات بأن إبنها إدوارد ليس ولداً لزوجها هنري خصوصاً لأنه كان في ذلك الحين فاقداً لعقله تقريباً. وأيضاً يتضح التشابة بين سيرسي و مارغريت في أن كلاهما لديهما إبن شهير بميوله السادية العنيفة، جوفري المعروف بقسوته وجنونه و إدوارد الذي قيل عنه أن معظم حديثه كان دموياً و يدور حول قطع الرؤوس و الحروب.كما أن كلاهما ماتا بطريقة مروعة جوفري مات مسموماً و هنري لقي حتفه  معركة توكسبوري وقيل أنه قد مات مقطوع الرأس فيها.

[divider]مليساندرا و ماري الأولى ملكة إنجلترا[/divider]

Portrait of Henry VIII. By Hans Holbein Date c. 1540. Henry VIII (28 June 1491 - 28 January 1547) was King of England from 21 April 1509 until his death. He was also Lord of Ireland (later King of Ireland) and claimant to the Kingdom of France.

الأمر الذي يجمع بين شخصية مليساندرا الملقبة بالمرأة الحمراء والتي تدعي أن لديها القدرة على رؤية المستقبل وجاءت لمساعدة ستانيس لاعتقاده أنه البطل المذكور في النبوءة الذي سيخلص العالم من الظلام، و بين ماري تيودر أن كلاهما قامتا بحرق عدد كبير من الأشخاص الذين يختلفون معهما في الدين. فلميساندرا في الموسم الرابع قامت بموافقة ستانيس براثيون بحرق  أفراد من جماعته لرفضهم تغيير دينهم لآلة النور الذي تؤمن به مليساندرا، بينما الملكة ماري الأولى ابنة الملك هنري الثامن التي حكمت إنجلترا بين 1553-1558 م و التي لُقبت بماري الدموية بعد أن أمرت بإعدام أكثر من ٣٠٠ شخص حرقاً في إنجلترا بتهمة الهرطقة وعدم التحول للكاثوليكية واشتهر عصرها بالمذابح الدينية.

[divider]دينيريس تارغيريان و الملكة إليزابيث الأولى[/divider]

queen-elizabeth-i-khaleesi1

شخصية الملكة إليزابيث التي حكمت إنجلترا من  1558م إلى 1603م والملقبة بالملكة العذراء كانت ولازالت من أكثر الملكات النساء الإنجليزيات تأثيراً و إلهاماً وليس غريباً أن نجد بعض الأمور المشتركة بينها و بين شخصية الكاليسي صاحبة الشعبية الكبيرة في المسلسل. فقد عُرِف كل منهما تبحثان عن القوة وتملكان جيوشاً مميزة مع أن كلاهما غير مرتبطين في سعيهما للسلطة برجل أو حاكم، فبعد موت زوجها  Khal Drogo بدأت دينريس تشق طريقها الطويل للوصول إلى العرش الحديدي واستعادته من عائلة البراثيون التي تولت الحكم بعد ثورة روبرت على الحاكم المجنون آريس تارغيريان وكذلك الملكة العذراء إليزابيث على الرغم من تلقيها لعروض عدة للزواج لكنها لم تتزوج قط وعُرِف حكمها مع ذلك بعصر إنجلترا الذهبي. كما أن الملكة إليزابيث التي كانت آخر من حكم من  سلالة تيودور، مثل دينريس آخر فرد في عائلتها تارغيريان تعرضت للخيانة من قبل مستشارها المقرب روبرت ديفرو الذي كان مقرباً منها ومع ذلك اكتشفت أنه يقوم بالتجسس عليها لتنظيم تمرد ضد الحكومة مثل ما تعرضت دينريس للخيانة من قبل جوراه مورمنت الذي كان يقوم بالتجسس عليها أيضاً خفيةً وإن كان شعوره اتجاهها غير من رغبته في خيانتها و جعله يعود مخلصاً أكثر من ما كان.

[divider]بريان أوف تارث و جان دارك[/divider]

brienne-of-tarth-joan-of-arc

تشترك شخصية جان دارك  الملقبة بعذراء أورليان والتي نجحت في رفع حصار قوات الاحتلال الإنجليزية عن مدينة “أورليانز” الفرنسية عام 1429م والتي تعتبر بطلة قومية فرنسية لازالت مصدر إلهام للعديد من الأعمال المسرحية والفنية مع شخصية بريان في مسلسل Game Of Thrones بأن كلاهما تتميزان بإخلاص وولاء شديد يجعلهما مسعتدتان لخسارة أي شيء مقابل الوفاء. ففي المسلسل شخصية بريان الشهيرة كونها محاربة قوية ذات بنية جسدية ضخمة أقسمت سيفها الأول لحماية الملك رينزلي براثيون شقيق روبرت، وبعد وفاته مقتولاً أقسمت لكاتلين ستارك بإعادة بناتها سانسا و آريا لكن كاتلين ماتت قبل أن تنفذ الوعد، وأخيراً كان قسمها الأخير لسيفها Oathkeeper الذي كان لجيمي لانستر والذي عاهدته على تحقيق قسمها وأصبحت تسافر من مكان لآخر لتحقيقه، بينما جان دارك فقد كانت حسب تصورها مكلفةً من الملائكة حيث كانت تدعي الإلهام الإلهي وقامت بتكريس حياتها لدوفين الذي بإرسالها إلى حصار أورليان حيث نجحت في تحقيق أول انتصاراتها العسكرية الكبرية وتبعها بعد ذلك عدة انتصارات مهدت الطريق لدوفين لأن يتوج ملكاً على فرنسا في نهاية المطاف بإسم شارل السابع، قبل أن يُقبض عليها ويتم إعدامها حرقاً بتهمة الهرطقة. كما أنها و بريان تشتركان في أنهما معروفتان بطبعهما الحاد وسرعة الغضب بالإضافة إلى جان دارك و بريان كلاهما امرأتين مشهورتين بإرتداء الدروع القتالية.

[divider]جوفري براثيون و الامبراطور الروماني كاليغولا[/divider]

09_joffrey_caligula

الملك جوفري براثيون يشبه الامبراطور الروماني الثالث  كاليغولا إلى درجة كبيرة جداً.حتى في الهيئة الخارجية و المظهر يظهر تشابه واضح بينهما. وأهم ما يشتركان فيه هو شغفهما برؤية معاناة الآخرين وتعرضهم للألم والتعذيب. فكاليغولا الذي يعتبر أشهر طاغية في التاريخ الإنساني كما في فترة حكم جوفري تعرض شعبه لحالة شديدة من الجوع والفقر وكان يستلذ برؤيتهم في هذه الأوضاع الصعبة وبينما شاهدنا كيف كان يستمتع جوفري باستفزاز وتعذيب من حوله خصوصاً سانسا ستارك التي واجهت ساديته المخيفة في البداية بالخضوع والعجز،فأيضاً كاليغولا الذي يعاني الكثير من العقد النفسية والتي رافق تأثيرها طفولته المأساوية وفقدانه لعائلته فقد كان مهووساً بالقتل و التعذيب و الاغتصاب. بالإضافة إلى أن كلاهما أبناء لأمهات طموحات، سيرسي لانستر تهتم في أن تكون متحكمة وإن لم تكن الحاكمة الفعلية للعروش و كذلك والدة كاليغولا قاتلت كثيراً لتجعل ابنها على العرش. وبالتأكيد فكما لم ينجو الطاغية جوفري من نهاية مأساوية في عمر مبكر حيث مات مسموماً، ففي الواقع أيضاً انتهى أكثر اباطرة روما جنوناً بصورة دموية و مرعبة و مات مقتولاً بما يقارب الثلاثين طعنة ولاقت زوجته وابنته الصغيرة المصير نفسه.

تعليق 1
  1. Excelsi0rr يقول

    تسمع بالشبه يااااااا صاحبي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.