خمسة أفلام رعب قادمة مُستلهمة من قصص حقيقية

0

لو ألقينا نظرة على تاريخ سينما الرعب سنجد أن معظم الأفلام التي تركت أثراً عميقاً و استطاعت أن تثير مخاوفنا هي تلك التي تحمل جزءاً من الحقيقة أو تحمل أحد الأساطير المرعبة المشهورة في بعض الثقافات التي تؤمن بها الشعوب. لذلك فإن الكلمة السحرية التي تظهر على الشاشة حين نشاهد فلماً مرعباً “مبني على قصة حقيقة” يكون لها دائماً وقع غريب و مختلف. فلهذه الجملة القدرة على جعلنا نتصور أحداث الفلم كما لو كانت جزءاً من واقعنا الخاص. لهذا السبب يحرص العديد من صناع الأفلام على استلهام الأفكار من أحداث الواقع التي لا يستبعد المشاهد حدوثها مما يجعلها قريبة و حقيقية بالنسبة له وبالتالي مرعبةً أكثر.

خلال السنوات الماضية شاهدنا الكثير من الأفلام التي كانت مبنية على قصة حقيقية أو جزء منها مستلهم من أحداث وقعت بالفعل. بعضها كانت من قتلة أسطوريين مثل الفلم الرائع Silence Of The Lambs , أو وحوش أسطورين مثل فلم السبعينات الشهير Jaws أو حالات تلبّس الجن مثل أحد روائع أفلام الرعب التي لازال خالدةً حتى اليوم وهو فلم The Exorcist بالإضافة إلى أفلام الأشباح كفلم Paranormal Activity.

في هذا التقرير نستعرض ٥ أفلام قادمة مُستلهمة من قصص واقعية:

[divider]The Forest[/divider]

فلم رعب قادم من المتوقع اطلاقه في ٨ يناير من العام المقبل وهو من إخراج “جيسون زادا” و تأليف “ديفيد اس غوير” ويقوم ببطولته نجمة مسلسل Game Of Throns “ناتالي دورمر” بالإضافة إلى “سارة كورنويل” و” ميشيل هويسمان” وتدور أحداثه في اليابان في غابة أوكيغاهارا حيث يقصدها بعض الأشخاص لإنهاء حياتهم أو للانتحار. تذهب فتاة أمريكية شابة للبحث عن شقيقتها التوأم التي اختفت في ظروف غامضة في تلك الغابة على الرغم من تحذيرات الكثير لها بالابتعاد عن سلك هذا الطريق و تجرؤ على دخولها متجاهلةً كل شيء لتكتشف مصير شقيقتها لكنها تدخل في متاهة النفوس المعذبة والغاضبة التي لقيت حتفها هناك.

القصة المرعبة التي اُستلهِم منها الفلم:

تقع عند السفح الشمالي لبركان فوجيسان غابة أوكيغاهارا – أو بحر الأشجار كما تُعرف لدى سكانها المحليين- وهي قطعة تبلغ ١٤ ميل من المساحلت الخضراء. و لها تاريخ مظلم تحت رؤوس الأشجار فيها حيث كانت تعتبر قبلةً للمنتحرين . فمنذ سنة ١٩٥٠ قام ٥٠٠ شخص تقريباً بإنهاء حياتهم في هذا المكان الهادئ المخيف. الأمر الذي جعل الحكومة اليابانية تسيير دوريات للبحث عن جثث المنتحرين و انتشالها. ونشأت حول تلك الغابة الكثير من الأساطير و قصص الأشباح و عن سماع أصوات أرواح الموتى المعذبة تصرخ في ساعات متأخرة من الليل لذلك عُرفت بإسم آخر وهو (غابة الموت).

[divider]Unfriended[/divider]

فلم من إخراج “ليفان غابريلدزا” وبطولة “كال بارنز”، “كورتني هالفيرسون”، “شيلي هينينج” ، و”رنينيه أولستاد” تدور أحداثه حول مجموعة أصدقاء الذين يتحدثون في محادثة جماعية عبر برنامج المحادثة و التواصل “سكايب” ليجدوا أن هنالك من يشاركهم من خلال حساب صديقهم الميت الذي أنهى حياته بعد أن تم نشر فديو مهين له في وسائل التواصل و دفعه إحساسه بالحزن إلى الانتحار.

القصة المرعبة التي اُستلهِم منها الفلم:

لا توجد أشباح و لا وحوش و لا قصص أسطورية لتشكل مصدر إلهام لهذا الفلم. بل خوف و قلق واقعي نشهده يومياً في وسائل و مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً في أوساط المراهقين الذين يتعرض بعضهم للمضايقات و التنمر و السخرية من خلالها الأمر الذي لا يجعل أمامهم حلاً بعد نبذ المجتمع لهم إلا اللجوء إلى انهاء حياتهم. وهنالك الكثير من القصص التي حدثت بفعل هذا النوع من التنمر ومن ضمنها حادثة انتحار الفتاة التي كانت تبلغ من العمر ١٣ عاماً عندما أقدمت على الانتحار وهي “ميغان ماير” بعد أن تعرضت للأذى و الاهانة من خلال الموقع الإلكتروني “ماي سبيس” ولم تستطع مواجهة هذا الضغط في ذلك العمر الصغير فقررت انهاء حياتها.

[divider]The Disappointments Room[/divider]

اجتمع مخرج فلم I Am Number Four “دي.جاي. كاروسو” مع نجم مسلسل Prison Break و الكاتب “وينتوورث ميلر” لخلق فلم الرعب و الإثارة النفسية القادم من إخراج الأول و كتابة الأخير. وهو من بطولة “كيت بيكنسيل”، “جيرالد ميكريني”، “ميكايلا كونلين”، “لوكاس تيل” ،و “مايكل لاندز”. وتدور أحداثه حول امرأة تنتقل مع ابنها الصغير و زوجها إلى منزل غامض في الريف لتكتشف أن هذا المنزل الجديد يحوم حوله ماضي مظلم فيعيشون في مخاوف كبيرة مرتبطة بعلية ذلك البيت.

القصة المرعبة التي اُستلهِم منها الفلم:

قديماً كانت هنالك قصص عن بعض العائلات التي يعاني أحد أطفالها من مرض عقلي أو نفسي فتقوم بخلق غرفة صغيرة داخل غرفة من غرف المنزل ليقوموا بإخفاء ذلك الطفل فيه وتسمى بغرف خيبات الأمل  وعادةً ما تكون تلك الأماكن هي أكثر الأماكن التي تدور حولها قصص الأشباح و يُشاع أنها مسكونة في الولايات المتحدة ومن بينها منزل عائلة “ليمب” في سانت لويس ميزوري الذي قيل أنه يوجد به أحد تلك الغرف و دارت حوله الكثير من القصص بأنه مسكون من قبل أفراد عائلة “ليمب” التي توفي معظمها منتحرين وادعى بعض من قاموا بزيارته بسماع أصوات أصابع خفية تعزف على البيانو فيه و خطوات تصعد و تنزل الدرج و الكثير من القصص المخيفة التي جعلت من هذا المكان أحد أكثر المنازل المسكونة شهرة.

[divider]Amityville: The Awakening[/divider]

فلم رعب أمريكي قادم يعتبر الجزء الرابعة عشر من سلسلة أفلام Amityville التي تدور حول منزل مسكون بالأشباح و سيكون من إخراج و كتابة “فرانك كالفون” وبطولة النجمة ” بيلا ثورن”،”كاميرون موناغان” ، “جينفر جيسون لي “، “توماس مان”، و “كيرتوود سميث”. و تدور أحداثه حول عائلة تنتقل للعيش في منزل جديد لأن سعره كان جيداً بالنسبة لهم و حتى يتمكنوا من توفير المال لعلاج شقيقهم المريض. لكن تنتظرهم مفاجآت غير متوقعة تبدأ بالشفاء الغامض لشقيقهم المريض و بالكوابيس المخيفة التي يعيشونها بمجرد انتقالهم إليه ليكتشفوا أنهم انتقلوا لمنزل Amityville المشؤوم.

القصة المرعبة التي اُستلهِم منها الفلم:

في الثالث عشر من نوفمبر في عام ١٩٧٤ قام رجل يُدعى ” رونالد ديفيو جونيور” بإطلاق النار وقتل جميع أفراد عائلته السته أثناء نومهم مدعياً أنه سمع أصواتاً في المنزل وهي التي أمرته بفعل ذلك. وبعد سنة من تلك الأحداث المخيفة قامت عائلة “لوتز” بالانتقال مؤقتاً لهذا المنزل ليعيشوا قصة مرعبة و ملهمة جعلت الكثير يرغب بكتابة فلم مستلهم من أحداثها و التي تحكي عن ليل شهدته هذه العائلة تملأه أسراب من الذباب في غرفة حمراء غير مريحة وكان يتراءى لهم كائن خنزيري مرعب بشكل جعل من “لوتز” تقوم بأفعال وتصرفات مشابهة ل”رونالد ديفو”. كل ذلك قام بإخافة عائلتها لحد الهرب. وكانت تلك الليلة أفظع تجربة مرت بها العائلة في المنزل المشؤوم و أجبرتهم على الفرار منه بعد أن سكنوا فيه لمدة شهر تقريباً. وفي الوقت الحالي انتقل شخص إلى ذلك المنزل الذي أُعيد تصميمه لكنه لم يذكر مواجهة أي أمر غريب فيه الأمر الذي أثار الشكوك حول قصة عائلة “لوتز” وجعلها بين الكذبة والحقيقة.

[divider]The Conjuring 2: The Enfield Poltergeist[/divider]

لا شك أن الكثير ينتظر الجزء الثاني من فلم الرعب The Conjuring الذي حقق نجاحاً كبيراً عندما اُطلِق في عام ٢٠١٣ وحقق إيرادات وصلت إلى ٣١٦ مليون دولار من إخراج المخرج الذي قدم الكثير من روائع أفلام الرعب في هذا العقد ” جيمس وان” والذي يقوم بإخراج هذا الجزء أيضاً و يقوم ببطولته نجوم الجزء السابق “فيرا فارميغا”و “باتريك ويسلون” وبالرغم من أن التفاصيل حول قصة هذا الفلم لاتزال قليلة لكن ما نعرفه أن أحداثه تدور في بيت مزرعة في جزيرة Perrons’ Rhode في بريطانيا و يبدو أن “فارميغا” و “ويسلون” يقومان أيضاً في هذا الجزء بدور المحقيقين لخوراق الطبيعة.

القصة المرعبة التي اُستلهم منها الفلم:

في صيف ١٩٧٧ امرأة تُدعى “بيقي هودسون” اتصلت على مركز الشرطة ولم يكن لديها جريمة تبلغ عنها، لكنها ادعت وجود روح شريرة أسطورية إسمها (بولترجايشت) تدور حول بيتها. وفي الوقت الذي جاء فيه محققي ظواهر الطبيعة وجدوا أن الإعلام البيرطاني خلق عاصفة من التغطية لقصة “بيقي” وقام العديد بالحديث عنها الأمر الذي تسبب في هلع الكثير من الناس من الأمور المخيفة التي تدعي “بيقي” رؤيتها و من بينها أنها تسمع أصوات لنحيب أرواح ميته وتشاهد أطفالها وهم يرتفعون من أسرِّتهم أمام عينيها. أحد أطفالها و تدعى “جانيت” والتي تبلغ من العمر ١١ عاماً هي أكثر من تأثر بتلك اللعنة فسكنتها روح رجل مسن يُدعى ” بيل ويلكنز” فصار صوتها صوت رجل و حتى طريقة جلستها أصبحت مختلفة كما أن تقرير الشرطة الذي سجلت فيه شرطية عن حركة غريبة لكرسي دُفع بعنف و أصواتٍ عالية جعلت الأمر مخيفاً أكثر . و إلى يومنا هذا شخص واحد سكن في ذلك منزل و ادعى بأنه يشعر دائماً بأن هنالك من يراقبه وقام بالتبليغ عن حركات مريبة و ظلال لشخص يتنصت عليه و يراقبه أثناء نومه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.