Boardwalk Empire: الموسم 3 الحلقة 5 بعنوان You’d Be Surprised

1

* ننصحك بعدم قراءة الموضوع إن لم تكن قد شاهدت الحلقة

حقيقة قد تكفي الصورة الموجودة في الأعلى عن سرد أي تفاصيل أو ملاحظات أو انتقادات لحلقة هذا الأسبوع .. فالصورة تغني عن ألف كلمة .. وهذا ما ستحتمه علينا ردة الفعل الأولى بعد رؤية ذلك المشهد الدموي والذي ذهب ضحيته رجال “جيب روزيتي” المقربون .. وكاد أن يكون هو أيضا ضحية في تلك الليلة لولا أن القدر أنقذه ليقوم أولا بالمشي بين الجثث في مشهد سينمائي رائع .. وثانيا لكي يستمر كابوس نوكي تومسون بالاستمرار إلى أجل غير معلوم.

تبدأ هذه الحلقة بإجتماع تصفية حساب بين الزعماء الكبار في اللعبة .. نوكي تومسون و أرنولد روستين .. وفي هذا الاجتماع نرى وجها جديدا للرجل الأنيق والحليم عندما يصب جام غضبه على نوكي بسبب عدم تمكنه من إيصال دفعة الخمور المتفق عليها من أتلانتيك إلى نيويورك .. فكما رأينا خلال الحلقات الماضية فقد قام الوافد الجديد “جيب روزيتي” بقطع الطريق الوحيد الذي يربط بين المدينتين .. وفي نهاية الحلقة الماضية قام بالاستيلاء على كامل الدفعة المتوجهة إلى مخازن روستين في نيويورك .. رغم وقوف المخلص “إيلاي” ومحاولته لتنبيه رفاقه بعدم المرور بمحطة روزيتي .. ولكن القدر كان يسوقهم لتلك المجزرة التي سمعنا صداها مع ندم إيلاي وحرقته وهو يقف عاجزا بلا أي حلول .. لتنتهي الحلقة الماضية بمشهد جميل لنوكي وإيلاي وهما يسيران على الممر الخشبي الشهير للمدينة.

عودة مرة أخرى إلى مكتب نوكي .. يحتد النقاش بين الرجلين .. وجه نوكي الاجرامي ظهر بشكل أوضح في الحلقة الماضية .. ووجه روستين الغاضب نراه بشكل جديد وغير مسبوق في هذا المشهد .. فحتى في توقيت الكشف عن خصالهم الخفية يتفقان .. فكما ذكرنا في تغطية سابقة للمسلسل التشابه الكبير بين شخصيتي كبير أتلانتيك وكبير نيويورك .. وهو قد يكون الشيء ذاته الذي جعل علاقتهما عملية 100% دون أي روابط شخصية أو عاطفية أخرى .. وفي غمرة النقاش والغضب يطلب روستين أن يجتمع بنوكي وحيدا .. حيث نرى مشهدا جميلا للإيرلندي أوين مع ضيفه لوتشيانو وهما يستمعان إلى صوت النقاش الحاد في مكتب نوكي .. وعندها يخرج روستين من المكتب ويخبر لوتشيانو بأنه جاء وقت الرحيل .. فلديهما موعد مهم للحاق به.

نيلسون فان أولدين ما زال يعاني من نمط المعيشة في مدينته الجديدة “سيسرو” .. وتعامل زملاءه السيء معه لا يسهّل الأمور .. والآن جاء الوقت لكي يأتي الضغط من محقق فيدرالي تابع للحكومة .. فيبدأ الأمر بزيارته في مقر عمله .. ثم عدة مرات إلى منزله .. نرى بعدها مشهدا جميلا بين فان أولدين وزوجته الطيبة “سيغريد” .. يحاول نيسلون فيه شرح الأمور وتوضيح سبب هروبهم وسبب مطاردة هذا الفيدرالي له .. ولكن سيغريد تنقذه من شر أعماله وتخبره بأنها تعلم بأن هناك أشخاصا سيئين يتهمونه بالبطلان ويرغبون بأذيته .. ولكننا الآن بأمان يا نيلسون وكل تلك الأمور لا تهم .. يبتسم نيلسون هنا وهو يتنفس الصعداء فرحا بعدم وقوع مشكلة مع زوجته وأم طفليه .. فآخر شيء يحتاجه الآن هو أن تقع مشكلة جديدة على رأسه.

جيليان ما زالت تعاني .. عاطفيا وماديا .. فعاطفيا ما زالت تعيش على أمل عودة ابنها “جيمي” إلى حضنها .. وماديا تحاصرها الديون من ناحية ترميم بيت الدعارة من جهة وقلة الزبائن من جهة أخرى .. فالمشهد الذي طلبت فيه من فتياتها الخروج إلى فناء المنزل وجلب الزبائن يلخص لك حرفيا الوضع الراهن لجيليان .. فمع رغبتها بتحويل هذا البيت إلى قصر للسلاطين يعج بالفخامة والخدمات الراقية وجدت نفسها تطلب من مومساتها الخروج لجلب الزبائن من الشارع كأي بيت دعارة رخيص وقذر .. ثم تعود حزينة لتكتب رسالة لجيمي تشكو فيها الحال وتطلب منه العودة في أقرب فرصة .. وإن كنت وقتها تتساءل ما هو العنوان الموجود على ظهر تلك الرسالة؟

جيب روزيتي يجلس مرتاحا كعادته هذه الأيام في مطعمه المفضل العالق بين أتلانتيك ونيويورك .. نراه في استقبال كبير نيويورك أرنولد روستين ومعاونه لوتشيانو .. روستين هنا يعود لحلمه المميز وهدوئه المعهود ويتجاذب أطراف الحديث بابتسامة عريضة مع روزيتي .. روستين يصرّح بها بشكل واضح لروزيتي .. أنا رجل أعمال وما يهمني بطبيعة الحال هو ألا تتوقف أعمالي .. لذا أنا لا اكترث إن كان مصدر الخمر أنت أم نوكي .. ما يهمني هو الحصول على هذه البضاعة .. وجيب روزيتي لا يسنح لأي فرصة دون أن يظهر فيها بمظهر الجنتلمان .. فهو يعد روستين بأنه سيوصل له كل ما يحتاجه من الخمر وبنفس السعر الذي اتفق به مع نوكي .. فهو لا يستغل الفرصة هنا ويطلب مبلغا أكبر قيمة للصفقة .. فرغم قيامه بقطع الطريق وقتل رجال نوكي وسرقة بضاعته لا يزال يعتقد بأنه يمكن أن يكون طرفا مهما ومحترما في صفقة تجارية كهذه.

كاتب هذه الحلقة كان ذكيا وموفقا عندما أخرجنا مع أوين ولوتشيانو لكي لا نرى ما الذي اتفق عليه نوكي مع روستين .. فنحن رأينا نوكي يوضح لروستين أن جيب روزيتي حجر عثرة في مستقبل تعاونهما وتجارتهما .. ولكن بعد اجتماع روستين شخصيا مع روزيتي تأكدنا جميعا أن روستين لا تهمه شخصنة الأمور بل يهتم بنجاح صفقاته واستمرار تجارته .. ولكن روستين يعود مجددا ليأكد أنه أذكى من مجرد رجل أعمال نيويوركي .. فهو هنا يحرص على علاقته مع نوكي أكثر من أكثر من أي أمر آخر عندما يرسل أحد رجاله ليساهم في رسم أحد أكثر المشاهد دموية في تاريخ التلفزيون .. عندما يدخل إلى فندق روزيتي ليقتل حراسه وشريكته في الفراش .. وحتى صبي الجرائد المسكين لم يسلم من هذه المجزرة عند استقبل رصاصة في رأسه .. الكل لقي حتفه ما عدا الشخص المعني .. جيب روزيتي يطوف عاريا بين الجثث في مشهد علوي رائع جدا يقوم فيه المخرج التلفزيوني الفذ “تيم فان باتين” بإلقاء تحية إلى المخرج السينمائي الكبير مارتن سكورسيزي مخرج التحفية الكلاسيكية الإجرامية Taxi Driver .. نرى من خلالها هول الصدمة من خلال عيني رجل اعتقد أنه فهم كل شيء ونجح في خداع الكل وإلتهام الكعكة بأكملها .. ولكن تأتي هذه الحلقة لتعصف بالوافد الجديد وهو الذي عصف بالجميع منذ أول مشهد من هذا الموسم.

لم ينتهي الإجرام بعد في هذه الحلقة .. فالمحقق الفيدرالي تمكن من دخول شقة فان أولدين والحديث مع زوجته .. يعود نيلسون إلى شقته ليقبل بالأمر المحتوم .. لابد لي من مواجهة هذا المحقق والقبول بمصيري .. يبدأ المحقق بأسلوبه المستفز بتكرار ما قاله لنيلسون عند أول مرة قابله فيها في الحانة “وجهك مألوف .. أين رأيتك سابقا؟” .. نيلسون يتأكد حينها بأنه يعرفه من مكان عملهما المشترك في المباحث الفيدرالية .. لكن المحقق يخرج مكواة كهربائية من حقيبته لكي يشتكي له من سوء منتجهم .. ولكن المحقق لا يكمل شكواه قبل أن تقوم الطيبة سيغريد بتحطيم رأس المحقق بأداة حديدية .. فهي كاللبوة لا تسمح لأحد بالإقتراب من مملكتها .. والأغرب أننا لا نراها نادمة أو مندهشة من فعلها عندما تخبر زوجها بأنها ستمسك بقدمي المحقق بينما يقوم هو بالإجهاز عليه .. ينتهي المشهد الإجرامي الثاني في الحلقة ليقودنا لمشهد كننا ننتظره منذ بريمير هذا الموسم .. دخول فان أولدين في معمعة الحرب في شيكاغو بين آل كابون ودين أوبانيون .. فها هو نيلسون يعود لمحل الزهور ليطلب من أوبانيون المساعدة في التخلص من الجثة .. وأوبانيون بالتأكيد لن يفوت الفرصة بالإستفادة من خدمات هذا القاتل.

يبقى مشهد مداهمة فندق “جيب روزيتي” ومحاولة قتله هو السمة الأبرز لحلقة هذا الأسبوع .. وقد تكون طريقة التصوير الرائعة هي من أهدت لنا أحد أقوى المشاهد في هذا المسلسل وأحد أفضل المشاهد الدموية في تاريخ التلفزيون بأكمله .. ولم يبقى الآن سوى أن ننتظر ردة الفعل من طرف الرجل العالق بين أتلانتيك ونيويورك .. فبالتأكيد غمرة غضبه ستنول الجانبان .. ويا لها من غمرة.

تعليق 1
  1. القناص يقول

    قراءه رائعه للحلقه الخامسه فعلا حلقه كانت مليئه بالاحداث والتشويق . مسلسل يذهلنا بكل تفاصيله من قوة تمثيل من سيناريو من مفاجئات . استغرب تقييمه المفترض ٩.٤ اقل شيء !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.