Boardwalk Empire في موسمه الرابع متواضع في معظمه ومذهل في نهايته

8

 ننصح بمشاهدة الموسم الرابع قبل قراءة هذا الموضوع

Does-Eli-Die-on-Boardwalk-Emire-Sesaon-4-Finale

يمكن لجيمي دارمودي أخيرا أن يرقد بسلام .. والفضل لا يعود لوالدته الحقيرة .. بل لصديقه صاحب الوجه المعدني ريتشارد هارو .. والذي يلحق به بعد أن أتم مهمته الأخيرة في تأمين حياة تومي .. بوردواك إمباير ينهي موسمه بتراجيديا غير متوقعة على غرار نهاية الموسم الأسطوري الثاني.

برأيي الشخصي فإن هذا الموسم من لم يرتقي لمستوى المواسم الثلاثة الماضية .. ولكنه بكل تأكيد نجح في أن يقدم حلقة أخيرة مذهلة على مستوى الإثارة والدراما .. خطوط الأحداث وصلت إلى نهايات منطقية .. وإن لم نتقبل نهاية ريتشارد هارو فهي الصدمة فقط .. ولكن هارو كان يسير إلى حتفه منذ وقت طويل .. والشيء الذي يحسب لكتاب المسلسل هو إدخالهم للمشاهد في دوامة صراع تشاكي و د.نارسيس ومشاكل نوكي وإيلاي والعميل نوكس “صاحب الوجه الطفولي” .. ليتلاشى هارو في هوامش الموسم ويعود ليختمه بشكل سوداوي محزن .. وينهي بذلك مسيرة أحد أروع وأميز الشخصيات في تاريخ التلفزيون.

بدأ هذا الموسم بتقديم شخصيته الجديدة “د. فالنتاين نارسيس” الذي يباشر أعماله الغير مشروعه في شوارع هارلم حيث يتخصص في تجارة الهيروين .. ولكنه أمام العامة يظهر بشخصية رجل الدين الحكيم والمصلح الإجتماعي الذي يهدف إلى الإرتقاء بالمجتمع الأسمر في أمريكا .. حيث يلامس بهذه السياسة نقطة الضعف التي كان يعاني منها السمر في تلك الحقبة من الزمن .. بينما تمتع الذكي نارسيس بذلك النفوذ الذي سمح له بالسيطرة على عدة موارد ربحية .. لعل من أهمها هو إدارته لمقدمي عروض الترفيه في الملاهي الليلية .. والتي نتج عنها أول صدام بين نارسيس وصديقنا المعروف تشاكي وايت الذي نجح أخيرا بتحقيق أمنيته بإمتلاك ملهى على ممر مدينة أتلانتيك الخشبي بدعم طبعا من نوكي الذي رد جميل تشاكي بعد إنقاذه له من بطش جيب روزيتي الموسم الماضي.

علاقة تشاكي ونارسيس كانت من المفترض أن تتمحور حول صفقة تجارية .. نارسيس يوفر مقدمي العروض الترفيهية لملهى تشاكي بمقابل مادي رأيناه في النهاية يتحول لحصول نارسيس على 10% من أرباح الملهى بوساطة من نوكي .. ولعلها الشرارة الأولى التي جعلت تشاكي يحس بأن نوكي قد ينحاز في يوم من الأيام إلى جانب نارسيس .. ولعل الأخير لم يسهل أبدا تنفيذ هذه العملية التجارية بفلسفته المعتادة حول أنماط الحياة الإجتماعية والخلفيات الثقافية والوطنية “كلمة ليبيا ترددت كثيرا” والتي لطالما ضايقت مطارد الحلم الأمريكي تشاكي وايت .. خصوضا في لقائهما الأول عندما ذكر نارسيس أن العبد قد يخطئ ويحسب نفسه سيدا .. وهو الأمر الذي لطالما رفضه صاحب الكبرياء العالي تشاكي وايت.

مدينة تامبا من ولاية فلوريدا تدخل في هذا الموسم ضمن شبكة تهريب الكحول المنظمة في الولايات المتحدة جنبا إلى جنب مع كل من أتلانتيك سيتي ونيويورك وشيكاغو .. نرى نوكي في بداية الموسم وهو يزور المدينة ذات الجو الممطر بحثا عن الفرصة الإستثمارية لتأمين طريق آمن لسيارات النقل الخاصة به .. سلسلة من الأزمات واجهت شريكه الجديد في فلوريدا .. وأزمة حب جديدة واجهت نوكي رأيناه على إثرها ينطلق بعبارة “أريد أن أخرج” في الحلقة ما قبل الأخيرة وهو الذي لم يصبر على حياة الإجرام سوى موسم واحد بعد أن رمى بوردته الحمراء على الممر الخشبي نهاية الموسم الماضي.

التنظيم السياسي الذي كان يحيط بيوميات أمين المدينة نوكي تومسون اختفى ليخلفه حياة يومية لا تختلف عما رأيناه في أفلام العصابات من انتشار الحراس على كل مدخل من مداخل المنزل .. حيث كان منزل الشاطى “الباتروس” قاعدة لعميلات التنظيم الجديد .. وهو ضمنيا ما لم يعجب نوكي الذي رأيناه في هذا الموسم يجتمع بأفراد عائلة أخيه إيلاي أكثر من أي وقت مضى .. وهو ذات الأمر الذي جعله يزور فلوريدا مرة أخرى بحثا عن امرأته خلف طاولة الحانة بشكل خاص وعن حياة الإستقرار العائلية بشكل عام .. الرجل المنظم سأم من الفوضى.

العجيب أن التغير الكبير في نمط حياة نوكي لم يكن هو المحور الأساسي للموسم .. رغم أنه شخصية المسلسل الرئيسية والأولى والتي طالما كانت محور الأحداث خصوصا في الموسم الماضي .. ولكن هذه المرة نرى الكاميرا تنتقل بشكل أكثر عدلا بين مختلف أبطال المسلسل كل حسب خط الأحداث المرسوم له .. ولعل التقسيم الجغرافي سهل الأمر كثيرا .. بين تحول ريتشارد من آلة للقتل لرجل عائلة في بداية الموسم .. ونشاطات عائلة كابون في شيكاغو وإلتحاق فان أولدين بهم بعد ذلك .. وبين نشاطات رجال التحقيقات في مبنى الشرطة الفيدرالية .. ومراحل إدمان جيليان وعلاقتها بالوافد الجديد .. وجامعة ويل ابن إيلاي .. وطبعا صراع تشاكي ونارسيس والذي كان نوكي طرفا فرعيا فيه .. جميعها كانت خطوط أحداث مستقلة قائمة بذاتها .. وإن كنت جقيقة لا أرى جدوى أيا منها .. خصوصا مسار جيليان .. وهذا برأيي ما جعل الموسم يضعف كثيرا عن المواسم الثلاثة السابقة .. ابتعاده كثيرا عن نوكي لم يكن خيارا مناسبا.

ضيف المسلسل الدكتور نارسيس قد يكون قد ظُلم بعض الشيء بقدومه بعد ضيف الموسم الماضي الطاغية المجنون “جيب روزيتي” والذي لم ينجح الموسم الثالث بإدخاله بشكل ممتاز إلى القصة بل برسم تفاصيل رائعة لشخصيته “من يستطيع أن ينسى منظر جيب وهو يسير عاريا بين جثث رجاله!” كما أن التحول الكبير في حياة نوكي تومسون من رجل الحكومة إلى رجل العصابات يعود الفضل الكبير فيه إلى روزيتي الذي دفع بنوكي إلى الهاوية وجعله في عدة مرات يحس أنه فعلا على وشك فقدان كل شيء.

الدكتور نارسيس في هذا الموسم كان رجل سياسة ومجتمع قبل أن يكون رجل عصابات وهذا برأيي كان الخلل الأول في شخصية نارسيس في هذا المنعطف المهم في مسيرة المسلسل .. فلا يمكن لك أن تذهب بالمسلسل إلى حافة الإنهيار الإجرامي ثم تعود به إلى بر الأمان .. وإن كان الأمان مجازيا هنا .. فتجارة نارسيس كانت في النهاية متعلقة بالمخدرات وكان له عصابته الخاصة من المؤمنين بكلامه عن أصول الأفارقة وحقوقهم على هذه الأرض .. ولكني أعتقد أن سيناريو الموسم لم يوفق في إبرازها بالشكل اللازم واكتفى بصورة الرجل الحليم الذي لا يغضب سوى عندما يناديه شخص بالأستاذ بدلا من الدكتور.

تماشيا مع شخصية د.نارسيس فإن الخصم المنطقي كان تشاكي وايت بدلا من نوكي بطل المسلسل .. ولكن الخطأ الذي وقع فيه الموسم هو إستنساخ أحداث نوكي الموسم الماضي والدفع بها لشخصية تشاكي هذا الموسم .. ظهور الرجل القوي بشكل ضعيف بوصوله إلى حافة الهاوية بعد الضغوطات الكبيرة من خصمه .. روزيتي دفع بنوكي إلى تلك الهاوية الموسم الماضي ود.نارسيس عاد بنفس الطريقة ليضغط على تشاكي .. الذي رأيناه في هذا الموسم يقع في حب المغنية الإستعراضية في الملهى .. تماما كما وقع نوكي في غرام الممثلة الإستعراضية “بيلي كينت” الموسم الماضي .. وكيف أثرت كل واحدة من هاتين السيدتين في شخصية نوكي وتشاكي .. كما أن عودة كل شخصية منهما تباعا كانت مناطة بالآخر في الموسم الحالي والماضي .. لذلك فإن تكاسل المؤلفين عن ابتكار خط أحداث لتشاكي وايت هذا الموسم هو أبرز عيوبه في وجهة نظري.

شيكاغو كانت مدينتي المفضلة هذا الموسم .. مع تحول فان أولدين “الشهير باسم هزبند” تماما إلى شخصية ميولر الإجرامية عبر اصطدامه المتكرر مع الإخوة كابون جعلت من فان أولدين “ميولر” فعلا أحد نجوم هذا الموسم .. بداية من عبارته “لدي حس كوميدي” بعد استفزازه .. ونهاية بعبارة “أنا مسترخي” عند انتقامه من أصدقائه القدامى في ممر أوبانيون الضيق .. هزبند يستحق فعلا لقب رجل الموسم لما قدمه من عدة مواقف درامية مطعمة بالكوميديا أضافت نكهة رائعة لموسم احتاج فعلا لأي نوع من الإنعاش.

إيلاي شقيق نوكي يتقاسم مع “هزبند” نجومية هذا الموسم بعد نجاح المؤلفين بإدخال أبرز نقاط ضعفه “ابنه الأكبر ويل” إلى معمعة الأحداث وتحديدا بعد تورطه بمقتل زميله في الجامعة لينتقل هو الآخر بفضل عمه نوكي من نور العلم والحداثة إلى ظلام الإجرام .. خصوصا بعد التستر على جريمته وتوظيفه في مكتب المحافظ .. وهو ما سهل أيضا دخول مكتب التحقيق الفيدرالية لأحداث المسلسل .. والذي قد يكون أحد أفضل إنجازات هذا الموسم .. فمع تزايد معدل الإجرام في المسلسل كان لابد من ظهور جانب القانون التقليدي لإضفاء منطقية ومزيد من الإثارة على المنظمة الإجرامية لمدن أتلانتيك ونيويورك وشيكاغو وفلوريدا .. وهو ما كان مفقودا بشكل كبير في المواسم السابقة مع نجاح السياسي نوكي في استخدام سلطته الدائمة في التعمية على نشاطاته المشبوهة .. ولكن العميل نوكس ذو الوجه الطفولي ينجح في اختراق شبكة تهريب الكحول الإجرامية عبر إيلاي والذي ينهار في الحلقة الأخيرة بعد أن انكشف أمام أخيه .. ليعود لمنزله ويقضي على نوكس بمشهد حابس للأنفاس استمر لبضعة دقائق نجح فيها إيلاي في قتل نوكس في صالة منزله ومع وجود عائلته في الطابق العلوي .. لنراه في مشهده الأخير هذا الموسم هاربا إلى أفضل مكان بالنسبة لمشاهدي المسلسل .. حيث يقبع الآن بجانب “هزبند” وفي المقعد الأمامي لآل كابون .. لا يمكن لنا حقيقة أن نتخيل الأحداث التي سيقدمها لنا هذا الثلاثي المجنون الموسم المقبل.

هذا الموسم في حلقته الأخيرة عاد لتجديد جراحنا في مفارقة نجم الموسمين الأولى “جيمي دارمودي” عندما تم القبض على والدته عبر خط أحداث ممل جدا هذا الموسم عندما وقعت في حب رجل اتضح لاحقا أنه يعمل مع مكتب للتحقيقات لسماع اعترافها بقتل شاب يدعى تشارلي في منزلها وهو ما رأيناه الموسم الماضي .. وكفاح جيليان في الدفاع عن نفسها في المحكمة عندما أخبرت القاضي يأنه لا يوجد جثة تثبت إدانتها بعد حرق جثة الراحل تشارلي يدل على أنها لن تكون المرة الأخيرة التي نرى فيها جيليان.

ريتشارد ذو الوجه المعدني يودع عائلته الجديدة ويخبرهم بأنه سيلحق بهم لاحقا .. يطلب من نوكي إخباره بمكان جثة جيمي لكي يثبت كذب جيليان في المحكمة والتي إدعت أن الميت في منزلها كان ابنها جيمي .. الهدية الأخيرة التي يقدمها ريتشارد لصديقه الراحل .. ولكن نوكي يطلب منه بالمقابل أن يقدم خدمة له .. أن يقتل نارسيس .. يحمل ريتشارد بندقيته كالعادة ولكن الجديد الآن أنه لم يعد آلة القتل التي عادت من الحرب .. كمية الإنسانية التي عاشها بعد زيارته لأخته .. بعد عودته لتومي .. بعد زواجه بجوليا .. طغت على ثبات يديه التي لم تتوقف عن الإرتجاف .. يخطئ الرامي الماهر ليلقي بعروس في يوم زفافها أمام أعين أبيها مباشرة .. يتلقى ريتشارد هو الآخر نصيبه من الطلقات .. ليخرج بخطى متثاقله من الملهى إلى الشارع ومنه إلى الشاطئ.

يقول تيرانس وينتر مؤلف المسلسل: “لقد اتفقت مع زملائي الكتاب بعد تصويرنا لريتشارد الجديد بداية هذا الموسم بأنه إذا عاد لحمل بندقية مرة أخرى فإنها ستكون المرة الأخيرة”.

– ريتشارد: هل ستحارب من أجلي؟

– جيمي: بالطبع سأفعل .. حتى آخر طلقة.

mask-finale-Richard-Harrow

8 تعليقات
  1. محمد ح. يقول

    أختلف معك بنقطة أن الموسم كان متواضع بمعظمه، العكس تماماً. موسم كان أقرب للمثالية، بدأ بجمع خطوط قديمة وأنتج جديدة وبالنهاية ربطها بحلقة ختامية كانت مثالية جداً. توزيع القصص وتفرعها تم التعامل معه بشكل مثالي كذلك. قتل ريتشارد كان جريء جداً (بإعتباره الشخصية المفضلة للكثير من المعجبين بالمسلسل، حتى أنه كان سبب متابعة البعض للمسلسل)، لكن قتل شخصيات مهمة في التلفاز حالياً أصبحت صدمته أقل (شكراً لقيم أوف ثرونز). الشيء الجريء هو إنهاء كل قصص الشخصيات تقريباً، وإعاطائهم بداية جديدة في نهاية الموسم الرابع وبداية موسم خامس للمسلسل. لكن أعتقد أن فعلاً ذلك ماكان يحتاجه المسلسل، لأننا بدأنا بالقلق على أن يقع بالتكرار الممل مثل مسلسلات أخرى. أعتقد الموسم الخامس سيكون إنطلاقه جديدة للمسلسل، وأعتقد التركيز سيزداد التركيز أكثر على شيكاغو لأن آل كابون بدأ بالسيطرة على الأوضاع، وكذلك لأن أكثر شخصيات المسلسل أصبحت في شيكاغو وهذا يثبت أن قرار هرب إيلاي لشيكاغو أعتيره ذكي جداً لهذا السبب ولسبب أن شخصية إيلاي بين شخصيات شيكاغو تعتبر الشيء المثالي لصنع موسم خامس قوي.

    مازال فراق ريتشارد موجع. لكن فعلاً كان الوقت المناسب لهذا الفراق. والنهاية كانت جميلة مع كل البشاعة التي تحملها (ذكرتني كثيراً بنهاية والتر وايت في بريكين باد، وكاثي في ذا بيق سي. كلها كانت نهاية مؤلمة جداً ولكنها تقدم الموت بشكل شاعري وجميل وكأنه تطهير للروح الإنسانية. والشخصيات الثلاثة كذلك تقبلت الموت واستسلمت له بكامل حريتها. ريتشارد فعل ذلك بالتمام، فقد استسلم للموت كنوع من التطهير والعقاب التي تستحقه روحه، للذنب الذي أقترفته، تماماً مثل والتر وايت (والمثير فعلاً أن كلا الشخصيتين أصيبت بنفس المنطقة تقريباً.)

    شكراً على المراجعة ياعلي. أخيراً أستطعت أن أفضفض عن مافي نفسي.

  2. Awad Wabir يقول

    رغم ان الموسم في بداياته كان خط احداثه بطيء نوعا ما لكن الحلقات الأخيرة عوضت كل شي
    ابداع بكل شي وك العادة تبقى Hbo ملكة المسلسلات بدون
    شكرا على المراجعة وبانتظار المزيد من المقالات

  3. Hamada2700 يقول

    أتفق معك أخي الكريم جملة و تفصيلاً
    و حقاً أستغرب ممن يصف هذا الموسم على أنه الأفضل !!

  4. مُعتم يقول

    موضوع مُلهم وجميل ومليئ بالتفاصيل، جميل جداً
    استمتعت بالقراءة خاصة أنه عن مسلسل إبداعي ومميز، هذا المسلسل يواصل تميّزة وأكثر شخصية متميزة وتستحق أن تحصل على مساحة أكبر هي شخصية
    “بائع الزهور” ڤان ألدن، يمتلك كاريزما رائعة جداً.

    بس اللي مافهمته هو محاولة قتل “جوني توريو”!
    من وراء المحاولة؟

  5. loai يقول

    في البداية شكرا لك على هذا المقال الجميل اللذي أستمتعت الحقيقة به

    بإختصار :

    ليس أفضل المواسم ، بطيئ الأحداث . نهاية عظيمة

    شكرا لك

  6. محمّـد يقول

    كما وضحت سابقا بأن الموسم الرابع هو عبارة عن موسمين, تكملته ستكون في الخامس بناءً على الأحداث الغير منتهية. في بداية المسلسل ” الأول والثاني ” كانوا مترابطين, نكي تومسون وجيمي دارمدي, إنتهت قصة الموسمين بموت جيمي وجاء الموسم الثالث بقصة جديدة كليا مع الرائع ” جيب روزيتي ” وأنهى المسلسل قصته في نفس الموسم.
    فالموسم الرابع هو بناء للأحداث التي ستكون في الخامس.

    وهناك أخبار تقول بأن الخامس هو الأخير, حيث أن الكاتب تيرانس سيتفرغ لعمله الجديد مع سكورسيزي وبوبي كانفالي, وإن كان الخبر صحيح فسيكون الخامس ملحمي.

    بشكل عام أعجبني الموسم جدا ولا أراه ينقص عن الثالث إلا بشخصية جيب روزيتي, فشخصية د. نارسيس جميلة وآداء رائع من الزنجي المتطور.
    في شيكاقو كانوا الأمتع, مع كابون وإخوته الثلاثة وهزبند, الذي كان نجم الموسم بجانب إيلاي, هزبند تطورت شخصيته بشكل عجيب, أو ربما إنتقل لمرحلة الجنون ” من بنى هذا المنزل؟ من الذي يعمل؟ هو’ز يور دادي؟ ”

    العجيب والمذهل دخول صديقنا المقنع في الأحداث بشكل مفاجئ, ولم نلاحظ كمتابعين دخوله بشكل سيء, بل كان سلس جدا. فالأغلب توقع نهاية تشاكي وايت أو إيلاي تومسون, ولكن كعادة بوردواك لا تأمن أي شخصية تحبها, نهايته كانت صادمة, ما إن توقع الجميع أن الحلقة إنتهت حتى يظهر لنا وجهه, يشعر بالكمال للحظات, منزل جميل, زوجة, تومي, عائلة.. والأهم وجهه بشكل كامل. ولا تكتمل القبلة حتى يعود لواقعه التعيس, وحيد, بنصف وجه وبلا قناع, على الشاطئ مصاب. نهاية مذهلة.

    لابد أن أبجل إيلاي تومسون, من أول حلقة حتى الآن وهو المفضل لدي, الممثل لديه قدرة عالية جدا ومن شاهده في الأول وانتكاسته بعد تعرضه للهجوم, ثم الثاني وتدبيره لإغتيال نكي والإنقلاب, وفي الثالث عودته لنكي والرابع خيانته, مشهده مع البيبي فيس كان الأفضل منذ بداية المسلسل, لأي شخصية. حالي كان مثل حال أطفال إيلاي وزوجته, بل أكثر؛ هزيمته في المعركة كانت ستكون سيئة جدا له ولمظهره بالنسبة لي.
    ” I’ll tell what I am.. I’m the man who’s gonna….. FUCKING KILL YOU! ”

    مشهد آرنولد مع صديقة مع السيدة مارقريت مثير, إلى أين سيصل آرنولد مع مارقريت؟

    شكرا لبوردواك إمباير, موسم مثالي وكامل, والمسلسل قدم حلقته الأفضل وبنهاية مثالية, موعدنا في الموسم القادم بإذن الله, وعله سيكون سادس وسابع وثامن.

  7. فيصل السماري يقول

    أتفق معك تماما في ما كتبت. هذا الموسم لم يكن على قدر توقعاتي للأسف، رغم أنه لم يكن بالمجمل بذلك السوء، ولكني لم افهم هذا التشتت الواسع بالنسبة للشخصيات، محاولة رسم خط درامي لكل شخصية كان هو سبب ضعف الموسم برأيي. رأينا قصص لم يكن لها أي جدوى كما ذكرت في حين تم تهميش ركيزة من ركائز المسلسل في المواسم السابقة وهم عصابة نيويورك، ترك لوتشيانو وماير وروثستين على الهامش عليه علامة استفهام كبيرة.

    سبب عظمة الموسم الثالث وما قبله كانت في أن بعض القصص تكون مترابطة طوال الموسم، تشعر بأن القصة تتحرك ككتلة واحدة من بداية الموسم حتى نهايته، الشخصيات الرئيسية كانت رئيسية والشخصيات الثانوية كانت ثانوية. محاولة جعل أغلب الشخصيات رئيسية كانت غير موفقة.

    ولكن عند التفكير بالموضوع، مسلسل يحمل هذا الكم الهائل من الشخصيات ربما كان يتحتم عليه أن يجازف ويقدم هذه الخطوة حتى يهيأنا للمواسم التالية.

    وفي النهاية: اما حان لجيليان أن تكون في عداد المتوفين؟ وجودها في المسلسل حتى الآن لا أفهم جدواه.
    R.I.P Richard Harrow

  8. Mr Abdoon يقول

    نسيتوا أن تذكروا محور مهم جدا بالموسم ، إيدي كيسلر وانتحاره ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.