Breaking Bad: الموسم 5 الحلقه 4 “Fifty-One”

0
*هذه المراجعه تحتوي على حرق أحداث لمن لم يشاهد الحلقه المذكوره أعلاه*

والتر وايت وسكايلر وايت شخصان مختلفان، شخصان مختلفان كثيراً عن بعضهما البعض. زيجة الـ20 سنة التي تجمع بين والتر وسكايلر كانت من الممكن أن تكمل مسيرتها وتمتد لسنين مزهرة طوال لولا أن هذان الإثنان، كحال جميع البشر، ظهر الإختلاف الجوهري بين شخصيتهما عندما إضطرا للكشف عن معدنهما الإخلاقي تحت ظروف خارجة عن المعتاد. الأمر الذي كان من المحتم أن يشكل تصادماً عنيفاً بين الأثنين. لم تكن الخاله ماري تعي تماماً ما تتكلم عنه عندما قالت لوالتر بأن هذه المشاكل تحصل في كل زيجة إعتيادية.

التصادم الأخلاقي بين الزوجين يتضح جلياً في حوار غرفة النوم، حول الفراش نفسه الذي تشاركاه طوال سنين عديدة:

والتر: “You didn’t set out to hurt anybody. You made a mistake, things got out of control, but you did what you had to do to protect your family and I’m sorry, that doesn’t make you a bad person. It makes you a human being.”

سكايلر: “I don’t need to hear any of your bullshit rationales. I’m in it now, I’m compromised, but I will not have my children living in a house where dealing drugs and hurting people and killing people is shrugged off as ‘shit happens!’”

سكايلر ترى أن كل ما يبرر والتر به أفعاله هي مجرد مبررات زائفة وأنها بنفسها ليست مستعدة لأن تخسر أقرب الناس إليها من أجل هذه المبررات. والتر رضى بأن يضحي في يوماً ما بعلاقته بشريكه جيسي بعد أن إرتكب بحقه وحق المقربين إليه جرائم عديدة. لكن سكايلر ليست مستعدة بأن تضحي هي أيضاً بشخص مقرب لها، وبالتأكيد ليس بأطفالها.

لربما هذا هو العامل المحرك لبوصلة سكايلر الأخلاقيه: غريزة الأمومه. الغريزه نفسها اللي دفعت سكايلر لحماية أبنائها من الطبيعه الخطيره لعمل والدهم وبالتالي من والدهم نفسه. سكايلر لم تعد تهتم بماذا سيستنتج الناس من شراء والتر لإبنه والت جونيور هدية فخمة “التشالنجر” مجدداً. سكايلر التي نراها هنا هي مهتمة أكثر بسلامه إبنها الفعليّه ممن قدم له هذه الهديه نفسه.

بعد نجاحها في إبعاد أطفالها من الصوره، سكايلر أفصحت عن خططها –واللتي كانت تنم عن تخطيط مسبق من قبل سكايلر ولم تكن خطط وليده اللحظه– ولكنها صدمت بما رأته أمامها، هي لم تكن تتعامل مطلقاً مع زوجها الذي قبل سنه واحده من اليوم كان مدرس الكيمياء البسيط واللطيف، سكايلر أدركت أنها في حضرة هايزنبيرغ العظيم. وكما إستطاع هايزنبيرغ أن يسقط ألدّ أعدائه بوصمه القوه والهيبه المرتبطه بإسمه، إستطاع بأن يجهز على زوجته بخبثه وتدمير أي أمل كانت قد حظيت به من خلال أسر عقلها وجسدها داخل الرعب الناتج عن هيمنته لهذا الموقف. إذاً ما هو الحل الأخير أمام سكايلر بعد أن وضح لها والتر بأن كل مخطاطتها للخروج من هذا الزواج مصيرها الفشل؟ حلها هو الإنتظار. إنتظار عودة السرطان الذي يشكل في هذه المرحله أخطر عدو لوالتر وايت.

أي علاقه عاطفية أو جسدية جمعت بين هذا الأثنان إنتهت رسمياً بعد جملة سكايلر الأخيره. وبالتأكيد وكما رأينا في المستقبل سيكون هذا أخر عيد ميلاد يجمع والتر وسكايلر معاً. حلقة هذا الأسبوع من بريكينج باد كانت الأفضل حتى الآن في الموسم لأنها بشكل او بآخر كانت أشبه بنعي شاعريّ لوفاه زيجة الـ20 سنة التي جمعت في والتر وايت وسكايلر وايت.

درجة الحلقه: -A

شبابيك:

  • من الواضح أن ساعة المعصم التي أهداها جيسي لوالتر ترمز مجازياً إلى الوقت المتبقي أمام والتر ليعود إليه مرضه. عقرب الساعه في نهايه الحلقة يتحرك بإتجاه الرقم 51 ومن ثم يتخطاه إلى 52 ومن ثم يكمل بضع ثواني: هل قد تكون هذه دلالة مبطنة أن والتر سيعيش إلى ما بعد سن الـ52؟
  • بريكينج باد ما زالت لديه القدره الرهيبه على خلق توتر شديد ومتلف للأعصاب من مشاهد لا تعتمد على الإثاره الحركيه كمشهد مواجهة والتر وسكايلر.
  • العلاقه الزوجيه التي تجمع ماري وهانك كانت بمثابه الضذ تماماَ لعلاقه والتر وسكايلر بإحتوائها على المصارحه والتكافل وبالطبع، اللون البنفسجي!
  • لم أرى شخصياً مشهد دخول سكايلر لحوض السباحه على أنه بغرض الإنتحار بقدر ما هو كان بغرض الإبتعاد المؤقت عن صوت الأكاذيب الصادره من والتر في حديثه أمام الحوض.
  • ليديا كانت الجانب الأصغر في هذه الحلقه في إظهار الرغبه في الخروج عن عالم هايزنبيرغ أيضاً والإبتعاد قدر الممكن عن مايك.
  • “I had a chance to deal with this before and I gave her a pass. That’s what I get for being sexist” مايك يعد بأنه لن يكون عنصرياً مع النساء بعد اليوم.
  • سيارة والتر القديمه الـ”بونتياك آزتك” قد تكون أقبح سيارة سبق وظهرت على التلفزيون من قبل، لا أعتقد شخصياً بأن هناك من سيفتقدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.