هل حان الوقت لتوديع أقراص السيدي والديفيدي؟

0

Death-by-CD-Burner

كشفت دراسة جديدة قامت بها أحد المؤسسات البحثية الأمريكية عن إنخفاض قوي في نسبة مبيعات الأقراص المدمجة والدي في دي والأقراص الصلبة بشكل عام مقارنة بالإرتفاع الملحوظ في إيرادات السينما وفي أرباح المبيعات الإلكترونية على الانترنت في السنوات القليلة الأخيرة، كما أكدت الدراسة أن معدل شراء الأفلام أو حتى تحميلها بشكل غير شرعي عبر الانترنت سيتخطى عدد الأفلام المباعة على أقراص الدي في دي بحلول عام 2016 وهو ما يعني بداية النهاية للأقراص المدمجة على غرار ما فعلته هي مع أشرطة الفيديو قبل سنوات.

ولمحبي الأرقام والإحصائيات الدقيقة، فإن مبيعات أقراص الدي في دي شهدت العام الماضي إنخفاضا حادا بنسبة 28% عن العام الذي يسبقه محققه مبيعات قدرها 12.2 مليار دولار أمريكي وهو الرقم الذي من المتوقع أن يصبح 8.7 مليار دولار أو أقل بحلول عام 2018. وإذا قارنا هذة الأرقام بمعدل أرباح مبيعات الفيديو والأفلام على الانترنت فسنرى أن الأخيرة حققت 8.5 مليار دولار بنهاية عام 2013 وهو الرقم الذي من المتوقع أن يرتفع إلى 17 مليار دولار بعد 5 سنوات ليصبح بذلك على مشارف التغلب حتى على أرباح شباك التذاكر السينمائية.

هذا الإرتفاع الملحوظ في إيرادات السينما وخدمات مشاهدة الفيديو عبر الانترنت على حساب انخفاض مبيعات الأقراص المدمجة كان له أسباب واضحة ومؤثرة أهمها هو الإرتفاع الكبير في سرعات الانترنت في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم، وبالأخص مع انتشار خدمة Google Fiber في الكثير من الولايات الأمريكية والتي أصبحت معها سرعات الانترنت العالية مثل 1 جيجا بايت للثانية -التي كانت قبل سنوات أمر خرافي محصورة على عدد قليل من الشركات والأشخاص- متاحة للجميع وبكل سهولة، وهو ما ساعد على تحميل أو مشاهدة الأفلام ذات الجودة العالية عبر الانترنت بكل سرعة وسهولة.

هذا من ناحية مشاهدة الأفلام عبر الانترنت، أما من جانب السينما فإن أهم الأسباب في تلك الزيادة الملحوظة في إيرادات شباك التذاكر في السنوات الأخيرة هو إتاحة أغلب الأفلام للعرض بتقنية الأبعاد الثلاثية وال IMAX وهي التقنيات التي يصعب توافرها في أجهزة العرض المنزلية، وإن توافرت فمن المستحيل أن تكون بتلك الجودة والمتعة التي نراها في دور السينما الحديثة هذه الأيام.

من الأسباب الأخرى التي ساعدت على ارتفاع نسبة مشاهدة الأفلام عبر الانترنت وبالأخص عبر القرصنة والتحميل الغير شرعي، هو اتباع الحكومة الصينية -والتي يمثل شعبها ما يقارب سدس سكان العالم– لسياسة تعتمد على حظر عرض أغلب أفلام هوليوود الشهيرة في دور السينما هناك، وحتى منع بيع تلك الأفلام على أقراص مدمجة وهو ما يجبر الشعب الصيني على اتباع أسلوب التحميل الغير شرعي للأفلام ومشاهدتها عبر الانترنت.

الأقراص المدمجة كانت هي نفسها السبب الرئيسي في القضاء على أشرطة الفيديو التقليدية، والتي كانت في يوم من الأيام على قمة الخيارات الترفيهية على مستوى العالم، وقريبا يحين الدور على الأقراص الصلبة، فما الذي يجبر الناس بعد الآن للذهاب إلى المتاجر وشراء الأقراص التي ستشغل حيزا كبير للتخزين على أرفف المنزل، في الوقت الذي يمكنهم أن يحصلوا على الفيلم الذي يريدونه بكل سهولة وبمجرد ضغطة زر وهم في أماكنهم من خلال خدمات الانترنت مثل iTunes ونتفليكس وأمازون وغيرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.