Dexter: الموسم 7 الحلقة 8 بعنوان Argentina

1

 * ننصحك بعدم قراءة الموضوع إن لم تكن قد شاهدت الحلقة

قبل عدة أسابيع ذكرت الممثلة جينفير كاربنتر “ديبرا” أن الحلقة الثامنة من هذا الموسم هي حلقتها المفضلة .. واعتقدنا جميعا أن هذا التصريح نابع عن حدث كبير سيكون في هذه الحلقة .. لنتفاجئ بواحدة من أقل الحلقات أحداثاً .. ولكنها من أجمل حلقات المسلسل دراميا في صياغة الحوارات وتعاطيها بين الشخصيات .. وأعتقد أن ما قصدته جينيفر تحديدا هو المشهد الذي جمع بينها وبين ديكستر بعد اكتشافها بأنه على علاقة مع هانا مكاي لتفصح له في لحظة غضب أنها مغرمة به .. أو على الأقل كانت مغرمة به.

 ديكس يلخص وضعه العاطفي الحالي عندما اجتمع أطفاله وأخته تحت سقف واحد وهم كل ما تبقى له من عائلته ولكنه لم يجد الراحة والطمأنينة سوى في منزل هانا وهو الذي وقع في غرامها بدون تفكير حتى أنه أصبح يتناول الإفطار في منزلها بدون أن يشك في وجود السم في طبقه أو كوب قهوته .. وكون هانا لم تقم بتسميمه حتى الآن فهو يدل على مدى عمق العلاقة وانجذاب الطرفين بشكل صادق إلى بعضهما .. حيث لن تجد أصدق من تفاصيل الجرائم التي يتبادلها الاثنان .. خصوصا ديكستر والذي كان لا يستطيع الحديث عن تلك التفاصيل سوى لإبنه هاريسون وهو يمزح بأنه لن يفهم منها شيئا .. ولكن جاء الوقت لديكستر أن يكون على طبيعته تماما أمام الشخص الذي يحبه وهو الذي حلم بذلك طوال حياته.

المشكلة التي تقع فيها علاقة ديكستر وهانا هي أنها كانت وليدة مجموعة من الظروف السيئة وبمعرفة من كثير من الأشخاص وعلى رأسهم ديبرا شقيقة ديكستر والتي يتضح بأنها لن تجعل هذا الأمر يمر بسلام .. خصوصا مع شعور ديبرا برغبة الانتقام الشخصي لمقتل صديقها الذي لم يسعفها الوقت للتعرف عليه أكثر “سال برايس” .. لذا فإن هذه العلاقة محكومة بالفشل منذ بدايتها لكثرة العوامل التي من شأنها أن تفشلها .. خصوصا اذا ما استثنينا أن هانا قد تستخدم أساليبها الخاصة في قتل ديكستر أو شقيقته في أي وقت عندما تتطلب مصلحتها ذلك .. ولكنها لمحة جميلة في هذا الموسم عن نوع جديد من العلاقات يمكن أن يحظى بها المسكين ديكستر مورغان والذي عاش في الظلام طوال حياته.

جلب أطفال ديكستر في هذه الحلقة حتى الآن لا يبدو له أي فائدة سوى إضافة أجواء الحميمية العائلية التي افتقدها المسلسل منذ زمن والدلالة بشكل غير مباشر أن هانا مرشح مناسب للاستقرار مع ديكستر وتكوين عائلة جديدة .. كما أنها وسيلة جيدة بعض الشيء لتلطيف الجو المشحون بين ديكستر وأخته والذي رأينا الفجوة تكبر بينهما منذ بداية هذا الموسم .. ولعل حوارهما هذا الأسبوع لم يكن سوى حبة الكرز فوق كعكة الصدمات المتواصلة بين الشقيقين .. ولكن المفاجئ هذه المرة أن الصدمة كانت عن طريق ديبرا .. والتي نجحت في حقيقة الأمر بالإعتراف بأمر قد يوازي اعتراف ديكستر بأنه قاتل .. حتى هي اعترفت بنفسها عندما قالت بأني تفوقت عليك بعد هذا التصريح .. وكانت نظرات ديكستر لها وكأنه يقول ما هي مشكلة هذه العائلة؟ لماذا نحن غريبون إلى هذه الدرجة؟

احتوت هذه الحلقة على أحد أجمل المشاهد بالنسبة لي .. لقاء ديكستر وسيركو على طاولة  البار .. وكأنه يذكرني بذلك اللقاء بين آل باتشينو وروبرت دينيرو في فيلم Heat .. مطاردة بين اثنان يجتمعان بعدها بشكل عفوي في مكان ما للنقاش بشكل هادئ وكأنهما يتقابلان لأول مرة .. وسيركو يختار مكانا غريبا بعض الشيء للقاء “حانة شواذ” ليعلن وبدون أدنى اهتمام أنه شاذ جنسيا .. ورغبته في الانتقام لفيكتور لم تكن من أجل عصابتهم “أخوية الكوشكا” بقدر ما هو انتقام شخصي لمقتل شريكه العاطفي .. وهو ما جعل الحوار بينهما ينساق إلى ذكر عدة مواقف تلخص مدى التشابه بينهما .. خصوصا فيما يتعلق بمقتل أحبائهم .. ولكن ديكستر لا يدع لسيركو مجالا للعزاء عندما يخبره بأن ريتا كانت بريئة بينما فيكتور لم يكن سوى مجرد قاتل آخر .. ولكن ذلك لم يمنع سيركو من الحزن والشرب لروح عشيقه السابق وهو يشكو لديكستر وضعه الحالي ورغبته في أن يذهب ويختبئ في أي ركن من العالم ليعيش براحة بعيدا عن كل هذه المشاكل والضغوط .. وهنا يتذكر ديكستر وعد هانا لصديقها الراحل “وايد” عن الأرجنتين .. حلم الهروب والراحة الأبدية وهي التي شاركت ديكستر به كشخص يمكن أن يحقق حلم صباها مرة أخرى .. يقول ديكستر : “كل منا يبحث عن الأرجنتين الخاصة به” .. ينتهي لقاء سيركو وديكستر والذي يتضح أنه لن يكون لقائهما الأخير.

لاغويرتا يوصلها إصرارها إلى يخت ديكستر لتؤكد بشكل قاطع أنها إحدى المشاكل التي ستواجه ديكستر في الحلقات المتبقية من هذا الموسم .. فإما أن يفلت ديكستر منها كما أفلت في الموسم الثاني أو سيضطر إلى إنهاء فضولها بشكل تام .. وأعتقد أن كثيرا من جمهور المسلسل -بمن فيهم أنا- يميل إلى الحل الثاني.

تعليق 1
  1. فيصل الصويغ يقول

    حلقة مميزة بحوارات عميقة ورائعة ، تتلخص الحلقة برأيي في المشهدين الذين ذكرتهم -المشهد الذي تصارح فيه ديبرا دكستر معلنة حبه له في وقع صدمة على الأخير- أداء مذهل جداً مع سي هال ومن جنفير كاربينتر والذي على مايبدو سيجعل ترشيح الأخيرة للايمي شيء شبه موكد!

    المشهد الثاني هو مشهد المواجهة بين سيركو ودكستر وملاحظة التشابه الكبير بين الاثنين الامر الذي جعل من سيركو يقول “باننا كان من الممكن أن نكون صديقين مميزين في ظروف أخرى”

    الحلقة تفتح الباب لأحداث أكبر في هذا الجزء وعلى غير العادة فإن مجرى الأحداث متنوع أكثر من المعتاد وفي جميع الخطوط يتواجد دكستر مع أخته ديبرا ومع هانا ومع سيركو وتشابك هذه الاحداث مع بعضها ويوجد أيضاً مساعدة كوين للاخوة الامر الذي اعتقد بانه لن ينتهي على أي خير ، وفي النهاية لاغويرتا وبحثها عن دكستر الأمر الذي يطبخ على نار هادئة والذي باعتقادي سيكون الحدث الرئيسي لنهاية هذا الجزء! ..

    شكراً علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.