Game of Thrones: الموسم 3 الحلقة 4 بعنوان And Now His Watch Has Ended

9

ننصح بعدم قراءة الموضوع قبل مشاهدة الحلقة

bscap0036

قد تكون صورة الكاليسي وهي تقف أمام جيش ضخم هي الصورة الأكثر تداولا للمسلسل قبل أشهر ضمن حملته الإعلانية الضخمة .. والآن يمكنك عزيزي المشاهد معرفة السبب .. كاليسي تسرق الجيش والتنين والمشهد بمفاجأة وحشية غير معقولة .. الفتاة التي اعتقدنا بأنها ستجعل المثالية منهجها وطريقها في الحصول على العرش .. تكشر الجميلة عن أنيابها في أروع حلقة هذا الموسم وفي واحدة من أفضل حلقات المسلسل بأكمله عندما تبرهن أن رغبتها في الحصول على العرش تفوق أي رغبة انسانية أخرى على أرض ويستروس .. وما دامت الغاية تبرر الوسيلة فحيلة كاليسي بدأت منذ لحظة وصولها إلى أرض “أستابور” واجتماعها مع مالك الجيش والذي كان يهينها بأقبح الكلمات قبل أن تقوم المترجمة اللطيفة بتهذيبها وتمريرها إلى مسامع الكاليسي بلغة مفهومة ومحترمة .. وقد يكون هذا سبب إصرار الكاليسي على الحصول عليها وإبعادها عن هذا المستنقع .. ولكن من كان يتوقع أن الكاليسي تعرف لغة الفالاريان .. دينيرس ستورمبورن أو كما نعرفها جميعا بكاليسي عادت لتصبح اكثر شخصية مثيرة للإهتمام في المسلسل بأكمله .. ولا أنكر أنها تذكرني حاليا بطيب الذكر والتر وايت من مسلسل Breaking Bad في كمية التغيرات المفاجئة في الشخصية .. وفي كونها مرت بعدة تحولات من شخص لطيف ومسالم إلى وحش كاسر .. كاليسي هي هايزنبيرغ ويستروس.

في أي عمل سينمائي أو تلفزيوني ذو قصص متعددة تحاول دائما إيجاد الرابط بين القصص .. وقيم اوف ثرونز لا يركز كثيرا على هذا العامل بقدر تركيزه على كتابة أحداث درامية جيدة لشخصيات المسلسل .. ولكن في هذه الحلقة قد يكون هناك رابط منطقي بين القصص يمكن تلخيصه بالمثل الشعبي “كل قوي عليه أقوى منه” .. فتاجر أستابور المتجبر والذي قام بتعذيب أهل مدينته واستعبدهم في الجيش والخدمة جاءت الكاليسي لتدمره بشكل كامل .. وجايمي لانيستر قاتل الملك جاء رجال بولتون لينكلوا به أسوء تنكيل .. وثورة غربان جدار الشمال على مضيفهم كاستر بعد الجوع والتعب .. واكتشاف فارياس لحيلة ليتل فينقر من أجل تهريب سانسا ستارك .. وطبعا جميع ما تقوم به الأميرة الصغيرة “مارجري” من أجل التحكم في عقلية الملك جوفري وقراراته متغلبة بذلك على والدته الملكة سيرسي.

بعد النهاية المفاجئة لحلقة الأسبوع الماضي مع صرخة جايمي لانيستر بعد قطع يده اليمنى على يد رجال بولتون نراه في هذه الحلقة منهارا تماما .. وإن حاول سرقة السيف بيده اليسرى ومبارزة مختطفيه بشكل يائس .. ولكنه سرعان ما يعود للسقوط في الوحل تماما مثل مشهد توم كروز في الفيلم الخالد The Last Samurai .. نظرات العملاقة “برايان” هنا لا تقدر بثمن .. رغم أنه كان أسيرها قبل أيام ولكن بشكل ما كان هو صديقها الوحيد أيضا .. ومعرفتها بما فعله لإنقاذها من الاغتصاب لم يزدها سوء إعجابا به .. ورغم أنهما متضادان في كل شيء ولكن طول فترة رحلتهما معا وتعرضهما لنفس الظروف القاهرة على يد رجال بولتون زادت من ارتباطهما .. وجعل المشاهد يتمنى حقيقة أن يراهما ينجوان من هذه الورطة بعد كل هذه المعاناة .. خصوصا بعد حوارهما بجانب النار ليلا عندما قامت برايان بتوبيخه لإستسلامه للموت .. ورده عليها بأنه فقد يد السيف .. “تلك اليد كانت أنا”.

الصغيرة آريا ستارك تصل بمعية ثوروس وبقية جماعة “إخوة بلا رايات” إلى مقرهم السري .. وأخيرا نتمكن من معرفة هوية هذه الجماعة وأهدافها بعد أن علمنا أنها تشكلت من مجموعة رجال ثائرين من مختلف عائلات ويستروس .. حيث تعرف كليقين “دوق” على بعض منهم وهو الذي ساقه القدر مثل آريا وجيندري إلى مقرهم .. ولكنه أيضا سخر منهم ومن هدفهم وهم الذين تمردوا على الملك الذي لم يعرف دوق سوى خدمته .. ولكن يبدو أن الخادم على وشك ان يكون ثائر عندما يدخل في نزال مع قائد الجماعة .. وإن كنا نعرف كليقين جيدا فهو لا يخسر في أي معركة .. لذا فإن انضمامه للمجموعة يبدو هو الحل المنطقي القادم.

في هذه الحلقة أيضا نتعرف أكثر على أحد أكثر الشخصيات الغامضة في المسلسل .. “فارياس” الرجل الذي يملك أكبر قاعدة من الجواسيس في العاصمة .. لعل أكثر ما اشتهر به وارتبط به اسمه خلال المواسم الماضيه هو أنه رجل مخصي .. حتى قيل أنه يستحضر دهاءه وذكائه من قدرة التركيز العقلي التي يمتلكها لفقدانه للرغبة الجنسية مثل أي رجل صاحب مال ومنصب .. ونراه اليوم في حوار ممتع آخر مع تيريون والذي جاء إليه طالبا مساعدته في استخدام جواسيسه لمعرفة من تآمر عليه في معركة بلاك ووتر .. ولكن فارياس كان مشغولا بفتح صندوق خشبي أثاء حديثه مع تيريون مخبرا إياه قصة فقدانه لخصيتيه .. حيث تم بيعه لساحر عندما كان صغيرا قام بقطعها واستخدامها في السحر الأسود .. وهي بلا شك أكبر تجربة مريرة مرت عليه في حياته .. والغريب أنه يفتح الصندوق لنرى رجلا عجوزا مقيدا يكشف عنه فارياس بأنه الساحر الذي سرق رجولته.

فارياس يستمر في بطولته لهذه الحلقة بحوار ممتع آخر مع أبرز شخصية جديدة هذا الموسم السيدة “أولينا” جدة الأميرة مارجري والتي جاءت إلى العاصمة وسكنت في القصر نتيجة ارتباط حفيدتها بالملك .. حيث نرى فارياس يأتي إليها مرحبا أولا وراغبا في الحديث معها عن سانسا ستارك بعد معرفته أن ليتل فينقر ينوي تهريبها على سفينته في رحلته القريبة القادمة .. وكعادة السيدة أولينا التي تعرفنا عليها في وقت قصير لا تسمح للشخص الآخر بأخذ راحته في الحديث نتيجة ردودها السريعة والحادة حتى أننا رأينا الذكي فارياس على وشك الهروب ولكنها عادت لتطلب منه السير في الحديقة وإكمال حديثهما بشكل أكثر جدية.

وبالحديث عن السيدة أولينا فإن الحفيدة “مارجري” على وشك الاستيلاء على الملك بالكامل .. بابتسامتها الجذابة وملابسها الفاتنة تنجح حتى الآن في تقريب الملك إليها وإبعاده عن أمه الغاضبة .. والتي رأيناها تستنجد بوالدها الكبير تايوين والذي لا ينفك عن كتابة الأوراق والصكوك .. ولكنه كالعادة لا يفكر أبدا في إشباع عواطف أبنائه عندما أخبرها بأنها ليست ذكية كما تعتقد وإلا لما سمحت للصغير جوفري بالتمادي بلا حسيب أو رقيب حتى هذه اللحظة .. ولكن يبدو أن جوفري بدأ يكسب حب الشعب بفضل جهود الأميرة الشابة مارجري والتي تعمل بذكاء كبير على تقريب الملك من الناس بشكل مدروس ومثالي.

قد يكون أغرب خط أحداث في هذا الموسم حتى الآن من نصيب “ثيون قرايجوي” والذي رأيناه يهرب أخيرا من الأسر والتعذيب بمساعدة شاب مجهول كان مسؤول عن تنظيف غرفة التعذيب .. ثم بعد هروب ثيون واللحاق من به قبل آسريه رأينا الشاب الغامض ينقذه مجددا في الغابة .. ثم يوهمه أنه سيأخذه لمقابلة شقيقته .. قبل أن يأخذه في دورة كاملة ويعود به دون ان يعلم إلى نفس مكان أسره وتعذيبه .. كل تلك الحيلة كانت بغرض بث الاطمئنان في نفس ثيون لكي يخبر بمكان الصغيرين بران وريكون ستارك .. حيث أخبره ثيون بأنه لا يعلم أين ذهبا وان الصغيرين المقتولين كانا اليتيمين من المزرعة .. لذا فنحن نرى ثيون يعود إلى مكانه السابق .. ورغم جميع ما يمر به ولكن من الصعب أن تتعاطف معه بعد كل ما فعله .. فهو على النقيض تماما من كل ما قام قام نيد ستارك بتعليمه لأبنائه.

نعود لمشهد النهاية .. كاليسي تقايض الجيش بالتنين .. نراها مطمئنة وهي تسلم ابنها إلى تاجر أستابور وكأنها متيقنة من عودته إليها .. تستلم السوط من يد التاجر وهو الذي يعطيها الصلاحية في التحكم بالجيش كاملا .. تتحدث إليهم ببعض الأوامر البسيطة باللغة الفالاريانية .. لكنها لاحقا تبدأ بسرد الجمل لتعرّف بنفسها وحسبها وسط دهشة الجميع .. ردة فعل السير جوراه كانت الأروع بعلامات الاستغراب والفخر والحماس تعلو وجهه وكأنه يمثل ردة فعلنا نحن المشاهدين لما تفعله الكاليسي .. والتي تأمر جيشها بقتل جميع من استعبدهم .. جميع من استغلهم وآذاهم .. ولكنها في منتصف أوامرها الصارخة تعود لتستثني الأطفال لتذكرنا مرة أخرى أن سطوة القوة لا تتعارض أبدا مع الرحمة .. وها هو الجيش يبدأ في تنفيذ أمرها الأول .. قبل أن تلتفت برأسها إلى الوراء وتنطق بأمرها الثاني “دراكاريس” ليلفظ التنين ألسنة اللهب في جسد تاجر أستابور .. وبعد أن قضي الأمر تعود كاليسي لتخطب في جيشها .. أنكم رجال أحرار .. فمن أراد منكم الذهاب فلن يمنعه أو يؤذيه أحد .. أو أن يستمر في القتال بصفي كرجل حر .. عندها نرى ردة الفعل لثمانية آلاف رجل تجردوا مع السنين من كل معاني الإنسانية والمشاعر وهم يضربون برماحهم الأرض مختارين أن يستمروا في خدمة الملكة دينيرس ستورمبورن من عائلة تارغاريان .. وفي مشهد مهيب تخرج الكاليسي بصحبة جيشها الجرار من بوابة مدينة أستابور الرئيسية .. لترمي سوط العبودية على التراب ويدعس عليه رجالها .. وإذا أردت أن تتخيل مشهدا مهيبا أكثر من هذا .. فما عليك سوى أن تتخيل الكاليسي وهي تدخل أرض العاصمة كينقز لاندينق.

9 تعليقات
  1. هالة يقول

    أعتبرها من أفضل حلقات المسلسل حتى الآن أنصفت كل الشخصيات ونهايتها لا يعلى عليها.. أيضًا من الأشياء الي شدتني في الحلقة إن قائد جماعة الأخوة يتبع إله النور حق ميليساندري, وفاريس قال للإيمب إنه سمع صوت من الشعلة بعد ما الساحر قطع أعضاءه -ذكرني بمشهد ميليساندري وستانيس الغريب أمام النار-

  2. zoom يقول

    شكرا … علي الأحمد
    أستمتعت بقراءة هذا التقرير

  3. @gergof يقول

    مراجعة رائعة استاذ علي ..

    بلا مجاملة اسلوبك جميل جداً ، وهو ما نفتقده في كثير من المراجعات الجامدة ، التي هي باختصار تفريغ لأحداث الحلقة .

    بالنسبة للحلقة … كانت نتاج نار هادئة امتدت على مدى ثلاث حلقات .. يلاحظ فيها النقلة النوعية عن الموسم السابق ..

    في الحلقة الماضية .. من يتمعن في نظرات الكاليسي يكاد يجزم أنها تتقن اللغة الفاليرية ، ويؤيد ذلك عندما كانت تتحدث مع المترجمة عن الجنود ، في نهاية الحوار قالت المترجمة : فالارمورغوليس ، فردت الكاليسي : نعم ، الرجال يجيب أن يموتوا … فابتسمت المترجمة لأنها فهمت كلامها .

    كذلك هناك أمر محير وهو مالرابط بين قول المترجمة : فالارمورغوليس ، وبين قول جاكن لأريا في الموسم السابق بعد أن أعطاها القطعة المعدنية : إذا أردتِ البحث عني فاسألي عن : فالارمورغوليس !!!

  4. مشعل عبدالله يقول

    ليس من عادتي قراءة مراجعة للافلام والمسلسلات، لكن من اليوم بعد اي حلقة من GOT اول شي اسوية قراءة مراجعتك لها.
    اسلوب جميل ومراجعة اكثر من رائعة للاحداث.

  5. إبراهيم يقول

    اتوقع كاهنة له النار تنجب ولده “الظلام” من كليقين”دوق” ، لأنه طلعت تدور على شخص تنجب منه وراح تشوف المبارزة وتعجب في”دوج” ..!

    1. mojack يقول

      وش تقول أنت

      1. ابراهيم يقول

        تعرف أم مشلح أحمر إلي مع ستانيس باراثيون ،، هي راحت تدور على واحد تنجب منه ولد ،، وبما أن كليقين عند جماعته ،،،، أتوقع أنه تجيب ولد منه …!

  6. mojack يقول

    مستغرب من أن الكل متفاجيء بقتل التاجر مع أنه كان واضح ان كاليسي ما راح تخليه يعيش ولا راح تسلم التنانين لأي شخص . حصولها على الجيش كان متوقع ومع هذا الكل تحمس لنهاية الحلقة كأنه شي مهيب . من وجهة نظري نهاية الحلقة الثالثة بقطع يد جيمي كانت النهاية الأفضل حتى الان .

    نقطة ثانية أحب أعلق عليها وهي هروب ثيون قرايجوي لكن السبب كان واضح حيث أن والده يرغب بمعرفة ولائه , واكتشفنا من الحديث مع الشخص الي هربه أن الابن يكره والده لذا ما أتوقع ان الغرض كان لمعرفة مكان طفلي ستارك لأن ببساطة قرايجوي لايرغب بقتال ملك الشمال .

  7. agro1friend يقول

    “وإذا أردت أن تتخيل مشهدا مهيبا أكثر من هذا .. فما عليك سوى أن تتخيل الكاليسي وهي تدخل أرض العاصمة كينقز لاندينق”

    بل يوجد في مخيلتي مشهد مهيبا أكثر من هذين المشهدين كليهما, كاليسي تدخل أراضي كينجز لاندينق وتمر جيشها بقتل جنود وحرس العاصمة جميعهم, ثم تدخل الى القصر حين حفل زفاف الملك ب”مارجيري”, وتأمر التنانين”دراكاريس” وحدة على وجه الملك “جوفري” ووحدة على وجه “سيرسي”وحدة على “جميع الاشخاص الغير كويسيين” وسط جميع اصحاب السمو اللوردات , لم اتخيل مشهدا اكثر هيبة منه, من تخيل فلينورنا في التعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.