Game of Thrones: الموسم 4 الحلقة 10 بعنوان The Children

6

game_of_thrones

إذا .. مع نهاية الموسم نعود إلى أول بوستر تم إطلاقه قبل عدة أشهر .. الغراب ذو الأعين الثلاث والعبارة البلاغية “كل الرجال يجب أن يموتوا” .. مات الملك جوفري ومات الأمير أوبرين مارتيل ومات تايوين كبير عائلة لانيستر، ومات العشرات من حراس جدار الشمال، ووصل بران ستارك إلى غرابه الأسود، بوستر بموسم كامل.

هذا البوستر الإبداعي ليس بمستغرب على الإطلاق من الفريق الذي استمر منذ الموسم الأول بتصوير عوالم مملكة ويستروس بشكل خرافي يوازي في جماله ما فعلته سلسلة ملك الخواتم السينمائية، فهذا المسلسل يستمر في تحطيم إطارات التلفاز الأربع ويؤكد عبارة قناة HBO الخالدة بأنها ليست مجرد قناة تلفزيون.

قبل الحديث عن تفاصيل الحلقة الختامية، هل يمكن لنا أن نتجاوز مشهد الهياكل العظيمة السخيف؟ هذا المشهد كان في غاية الحساسية، فهو يزيد معيار الخيال في المسلسل بدرجة كبيرة ويضع الجمهور في نفس المقعد الذي جلس عليه جمهور مسلسل Lost عندما تحول المسلسل فجأة إلى مسلسل خيال علمي، فمسلسل قيم اوف ثرونز رغم تنانينه ورغم هجوم الموتى على قلعة كاسل بلاك ورغم ظهور الوايت واكرز في نهاية الحلقة السادسة من هذا الموسم، كان دائما يميل إلى الجانب الدرامي في إظهار الأحداث وردود فعل الشخصيات، كان يمكن لنا أن نصدق أن هذه الممالك السبع موجودة في عالمنا، وأن شجاعة ستارك وخبث لانيستر وإصرار براثيون جميها سمات نعرفها وقد مرت على تاريخنا وحاضرنا، ولكن رؤية تلك الهياكل العظمية تظهر من تحت الأرض لتهاجم بران وأصدقائه لم يكن أمرا متوقعا، ولم تكن مفاجأة سعيدة.

حملت هذه الحلقة عنوان “الأطفال” ومع تقادم أحداث الحلقة وإبرازها لروابط الأخوّة كان يمكن أن تربط العنوان بأبناء عائلة لانيستر جايمي وسيرسي وتيريون، أو بأبناء ستارك جون سنو وبران وآريا، ولكن العنوان يبتعد عن المجازية ويشير مباشرة إلى أطفال ما وراء جدار الشمال، تحت تلك الشجرة التي وصل إليها بران ستارك، يبدو مظهرهم كالأطفال ولكنهم ليسوا كذلك، ويعود تاريخهم إلى زمن قديم جدا، وقد يكونوا أول من سكن المنطقة.

منطقة ما وراء جدار الشمال لطالما كانت غامضة بالنسبة لنا كمشاهدين للمسلسل، معرفتنا الوحيدة تتلخص في السكان الأصليين أو ما يسمون بالوايلدلينق والذين قاموا بالهجوم على الجدار في الحلقة التاسعة، والوايت واكرز الذين أطلوا علينا في أول مشهد من أول موسم ثم استمروا في الظهور بأوقات متقطعة من المسلسل، لحين ظهور “الأطفال” في هذه الحلقة الختامية كقطعة جديدة في لغز ما وراء الجدار، وكأبرز مصادر الأحداث في الموسم القادم.

“ربما كان السحر مصدرا للقوة في وقت سابق، ولكن ليس الآن، فالتنانيين اختفت، والعمالقة ماتوا، وأطفال الغابة أصبحوا في طي النسيان”، هذه الكلمات السابقة هي للمايستر ليوين، كبير حكماء عاصمة الشمال “وينترفيل” ومعلم بران ستارك، ولكن عبارة الصهباء ايغيريت الشهيرة يمكن توجيهها الآن إلى الرجل الحكيم، “أنت لا تعلم شيئا يا مايستر ليوين”.

شخصية جديدة تظهر لنا في هذه الحلقة الختامية، رجل تظهر عليه معالم الحكمة فوق الشجرة بجوار الغراب ذو الأعين الثلاث يتحدث مع بران بلغة الماضي والمستقبل دون أن يجهل منها شيئا، ويعده بإمكانات خارقة للعادة، كلام لا يمكن أن يصدر سوى من ساحر، وإن كان المايستر ليوين أخطأ بتقدير التنانيين والعمالقة وأطفال الغابة فما المانع أن يخطئ أيضا في تواجد السحر في هذا العالم.

إيمان بران ستارك بأن رؤيته للغراب ذو الثلاثة أعين لم تكن مجرد حلم عابر هي ما جعله يذهب في هذه المغامرة الإنتحارية مع جوجن وشقيقته والمخلص هودور، وهو الآن يحصل على المكافأة التي يستحقها عندما تيقن أن رحلته وصلت إلى هدفها، وعندما وقعت عيناه على تلك الأعين الثلاث التي طالما شاهدها في أحلامه، ويظهر له رجل عجوز على شجرة عالية ليخبره بأنه كان يراقبه منذ سنوات، ولكنه يحطم آماله عندما أخبره بأنه لن يتمكن من السير مرة أخرى، ولكنه يلحقها بأحد أكثر اقتباسات المسلسل إثارة “ولكنك سوف تطير”.

bran

بالحديث عن عالم ويستروس، فأعتقد حقيقة أن هذا الموسم هو أفضل مواسم المسلسل على الإطلاق، ويمكن أن تتضح الآن أهمية الموسم الثالث في تمهيده لأحداث هذا الموسم، التمهيد الذي لم يكن في صالح الكاليسي، حيث يمكن إعتبار هذا الموسم هو أضعف مواسمها على الإطلاق، فيما يمكن اعتباره الموسم الأروع لجميع الشخصيات الأخرى، وعلى رأسهم تيريون ووالده تايوين وجون سنو وبران وآريا.

آريا اختتمت الحلقة الأولى من هذا الموسم عندما حصلت على حصانها الأبيض، وهي أيضا تختتم أحداث الموسم على متن السفينة المتجهة إلى مدينة المال والأعمال برافوس بأمر من قطعة الفالار مورغوليس، وبران ينطلق أخيرا في الرحلة التي تأخرت منذ الموسم الأول، منذ اللحظة التي توقف فيها عن المشي وبدأ في الأحلام، الحلم يصبح حقيقة والواقع يتحول إلى سحر.

جون سنو حصل أخيرا على النجومية التي يستحقها بعد أن تم إفراد الحلقة الماضية بالكامل من أجله، فهو لطالما امتلك كاريزما البطل مثل الكاليسي وتيريون ووالده الراحل نيد ستارك، وهو الوحيد الذي نعول عليه جميعا في أن يعيد لعائلة ستارك هيبتها، خصوصا وأن الموسم انتهى على علاقة ودية بين جون وستانيس براثيون الذي نجح أخيرا في تجسيد لقبه المتداول “الملك الأحق” عندما داهم معسكر مانس رايدر خلف جدار الشمال وتمكن من إفشال هجومه وأخذه بالأسر، لتضاف هذه الهزيمة إلى سلسلة الهزائم التاريخية لسكان ما وراء الجدار في إقتحام أراضي مملكة ويستروس، ومع نجاح جون سنو في النجاة من مقصلة مؤلفي المسلسل أولا، ومجزرة الموسم الرابع ثانيا، فمن المتوقع أن يكون انضمامه لجيش ستانيس ذو أهمية وتأثير كبير خصوصا مع اهتمام الساحرة الصهباء ميلاساندري شخصيا به.

الكاليسي تختم خط أحداثها المكرر والممل في هذا الموسم بنفس الفكرة التي تم طرحها قبل 10 حلقات، وهي عجزها عن التحكم في أبنائها التنانيين بعد أن كبروا، وهي تصل في ختام هذا الموسم إلى قناعة بأن ربط أعناقهم بالسلاسل والأغلال هو الحل الوحيد بعد أن تمادت جرائمهم من قتل الحيوانات والماشية إلى قتل الأطفال، وهو ما يتنافى مع كل أهداف وقيم الكاليسي في نشر العدل والسلام لمستقبل أفضل لهؤلاء الصغار، كما أن رغبة مؤلفي المسلسل في إضافة الصبغة الملكية على ابنة عائلة تارغاريان كان سابقا لآوانه وكأنها محاولة منهم لتأخير وصولها إلى العاصمة قدر الإمكان.

القصير تيريون دخل في خضم معمعة الأحداث عندما تم إتهامه بقتل الملك جوفري في نهاية الحلقة الثانية، ولكنه اقتحم هذا الموسم في منتصفه عند انفجر في وجه القضاة والجمهور مطالبا بمحاكمة القتال عندما تمت خيانته من حبيبته “تشاي” وما جاء بعدها في ساحة القتال، ومفاجأتنا بأكثر مشاهد المسلسل دموية عندما انفجر رأس أوبرين مارتيل حرفيا بين يدي الماونتن، ليعود تيريون إلى زنزانته بانتظار موعد إعدامه، ليملك تيريون هنا وبدون أدنى منافس من الشخصيات الأخرى أروع خط أحداث في هذا الموسم، ولكنه للاسف يختتم بسرعة كبيرة وسطحية عندما يفتح جايمي باب زنزانته ويطلب منه الهروب، هل كان الموضوع بهذه السهولة؟ ولكن ان تغاضينا عن هذه النقطة فإن تيريون سيهدي لنا أحد أفضل مشاهد الموسم عندما يواجه والده بكل برود وهو يقضي حاجته في الحمام، ليريه ولأول مرة ماذا يمكن لتيريون الجديد أن يفعل، تيريون الذي وُلد في اليوم الذي شهدت ضده “تشاي”.

عالم “أطفال الغابة” قد يفتح بابا كبيرا على مصراعيه الموسم القادم لإستعراض مشاهد فلاش باك حول تلك الفترة وتاريخها، ولكن يمكن أن يكون هذا الخيار مستبعدا نظرا لعدم اهتمام المسلسل في مواسمه الأربعة السابقة على العودة البصرية إلى الماضي، بل تسليط الضوء عليها باستخدام الحوارات بين الشخصيات حول بعض الأسماء والأماكن والأحداث السابقة، والتي تحتاج إلى تركيز مضاعف من المشاهدين وربط بين حوارات العديد من الحلقات، كما أنها تضع مشاهد المسلسل في مقعد قارئ الرواية في تخيل الأحداث عوضا عن مشاهدتها، وهو ما لا نفضله كثيرا نحن مشاهدي المسلسل.

بشكل عام فإن هذه النهاية لم ترقى لمستوى هذا الموسم الرائع، لأنها اتجهت إلى إقفال خطوط الأحداث الباردة التي بدأت منذ الموسم الماضي بدلا من إشعال أحداث هذا الموسم بشكل أكبر، وقد يكون هذا الأمر ناتجا عن تجديد المسلسل لموسمين آخرين خامس وسادس، يتم من خلالها بداية أحداث جديدة عبر الموسم الخامس وإيصالها في الذروة في الموسم الذي يليه، تماما كما حدث بين الموسم الثالث والرابع.

10 أشهر أخرى من الإنتظار.

6 تعليقات
  1. Big Boss يقول

    الحلقة الاخيرة لطالما كانت اغلاق لخطوط الاحداث ..

  2. هودور يقول

    يلد مسلسل فااااشل تابعت الحلقه الاولى وتركته..سلملي على برزون بريك وبس.

    1. وليد يقول

      تقارن صراع العروش ببريزون بريك ؟ هل أنت جاد ؟

    2. بران ستارك يقول

      انت ماتحب الا افلام المسدسات ذي النوعيات ما تصلح لك يلد

  3. هوغو لوريس يقول

    ممكن اعرف قصة العملة اللي اعطتها اريا ستارك للقبطان ؟ للحين مني فاهم ليش خضع لها لمن شاف العملة

    1. Gooner يقول

      تذكر يوم ان آريا كانت خادمة لتايوين ,, و كان معها رجل بالموسم الثاني اشقر ,, و قالها لكي 3 اسامي اقتلهم ,, و قتل لها 3 اشخاص و بعدها قالها اذا تبغين تشوفيني مرة ثانية روحي لبرافوس مدينة الأموال و اعطي اي احد هذه هالعملة و قولي له [ فالار مورغوليس واللي هي ( كل الرجال يجب ان يموتوا ) جمله بلغة الهاي فالاريين ] و قالت الجملة للقبطان اللي هو من نفس المدينة و فهم وش تقصد و اخذها معاه و هذه السالفة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.