Game of Thrones: الموسم 4 الحلقة 2 بعنوان The Lion and the Rose

12

ننصح بمشاهدة الحلقة قبل قراءة الموضوع

GOT402

هل يمكن أن تمر أي حفلة زواج في هذا المسلسل بسلام؟

بعد نهاية الحلقة الأولى من هذا الموسم تبادر إلى ذهن الكثير منا ذلك السؤال المنتظر “هل هذا هو موسم العدالة؟” بعد حلقات وحلقات من الظلم والطغيان .. انتصار مصغر للستارك على اللانيستر عندما استعادت الصغيرة آريا سيفها وغرزته في عنق رجل اللانيستر .. وميلاد جديد لأخيها جون سنو الذي نهض من جراحه وعاد من مغامرته الأخيرة بشخصية أكثر رجولة وشدة.

واليوم بعد مشاهدة نهاية هذه الحلقة تأكدت لدى الكثير منا أن العدالة المشكوك بعودتها قد عادت فعلا عندما سقط الملك المراهق أرضا بعد أن شرب السم من يد مجهولة .. وتسدل الحلقة ستارها على أغنية اللانيستر .. تلك الأغنية التي سمعناها الموسم الماضي قبل دقائق من جريمة الغدر بحق روب ستارك وزوجته ووالدته .. يقع الملك أرضا أمام نفس الأعين التي شاهدته وهو يقطع رأس والدها نيد ستارك .. البريئة سانسا تحصل على عدالتها هي الأخرى.

ولكن لأن المسلسل لا يستطيع أن ينسلخ عن طبيعته السوداوية وعادته الظالمة فهو يرمي بالقصير تيريون في وجه المدفع .. بعد أن صرخت الملكة سيرسي بأن تيريون هو من سمم الملك .. كعادة الأغبياء في مملكة ويستروس .. فالأدلة والقرائن لا تأتي إلا بعد فصل رأس الرجل عن جسده.

المسلسل الجماهيري الكبير بدأ الأسبوع الماضي بحلقة تحمل عنوان “سيفان” دلالة على السيوف الفالارية التي رأينا الكبير تايوين لانيستر وهو يشرف على سبكها وصناعتها مع الحداد الخاص الذي حضر بطلب منه إلى العاصمة .. حيث أهدى أحدها إلى الملك جوفري في يوم زواجه .. فيما منح السيف الآخر إلى ابنه العائد جايمي .. والذي ننتظر منه في هذا الموسم الظهور بشخصية مغايرة عما ظهر عليه في الموسمين الأولى .. بعد الرحلة الجنونية التي مر بها في الموسم الماضي .. والتي جعلت منه فعلا أحد نجوم الموسم الثالث إن لم يكون أفضل نجومه على الإطلاق.

جايمي سيعاني في الحلقات القليلة القادمة من صراع نفسي كبير .. فهو من جهة يتمنى لو تمكن من نسيان كل ما حدث له من أسر وتعذيب .. ليعود ويرتدي درع حارس الملك ويمارس علاقته الرومانسية السرية مع سيرسي .. ولكن سيرسي تلخص له الوضع الحالي عندما تخبره بأن الواقع قد اختلف .. وأنه تأخر في العودة .. وأن الكثير من الأمور تغيرت يا جايمي حتى وإن كانت لديك أعذارك .. ويبدو أنك ستعاني طيلة حياتك من لعنة الظروف القاهرة ولوم الناس .. خصوصا مع فشلك للمرة الثانية في حماية الملك.

افتتاحية الموسم الأسبوع الماضي كانت من كتابة الثنائي “دي بي وايس وديفيد بينيوف” الرجلان خلف تحويل الرواية إلى مسلسل .. واللذان ينجحان بتمهيد فترة انتقالية من الموسم الثالث إلى الموسم الرابع بشكل مميز للغاية .. حيث تلافت الحلقة إقحام أحداث جديدة ومتسارعة .. كما نجحت بإستعراض الوضع الحالي لجميع أبطالنا “عدا بران وهودور” على خريطة مملكة ويستروس .. مع كتابة حوارات غاية في الامتياز رأيناها في مشاهد جون سنو مع قادته .. وذا هاوند مع جندي اللانيستر في نهاية الحلقة .. وقبل كل ذلك المشهد الذي جمع القصير تيريون بالزائر الجديد والشخصية الجديدة أوبرين مارتيل .. والذي تلتهب نيران الحقد والإنتقام في عينيه بشكل لا يمكن للمشاهد تجاهله.

أوبرين مارتيل هو أحد الشخصيات التي يجب أن تظهر في هذا الموسم .. فهو لا يمثل نفسه وعائلته فقط بل يمثل جميع العوائل التي تضررت من بطش تايوين لانيستر .. تلك القصص التي سمعناها منذ الموسم الأول على لسان الملكة سيرسي وهي تفخر بمجد عائلتها وما فعله أبيها .. ربما قد حان الوقت الآن لترد تلك العوائل الدين إلى عائلة اللانيستر في موسم العدالة .. تماما مثل ما قال أوبرين لتيريون “اللانيسترز ليسوا الوحيدين الذين يوفون بديونهم”.

حلقة هذا الأسبوع من كتابة جورج مارتن المؤلف الأصلي للرواية .. والذي يقوم عادة بكتابة سيناريو حلقة واحدة كل موسم بناء على العقد الموقع بينه وبين القناة .. وعادة أيضا ما يقوم بكتابة أحداث الحلقات الهامة والمفصلية في الموسم .. لذلك كان من المستغرب أن نرى اسمه على الحلقة الثانية من هذا الموسم .. ولعلها كانت المؤشر الأول أن هذه الحلقة لن تمر مرور الكرام .. ومع هذا الاستنتاج كان لنا أن نتصور بأن هذا الموسم سيكون مغايرا تماما عن الموسم السابق الذي بدأ بإيقاع هادئ ورزين.

ستانيس براثيون يطل عبر هذه الحلقة وكالعادة يصطحب معه الساحرة ميلاساندري ذات الشعر الأحمر وسط أجواء إيمانية رائعة يتخللها تقديم القربان إلى آلهة النور .. ولكن المختلف هذه المرة أن المشهد ركز على إظهار الجانب الجنوني الذي وصلت إليه عائلة ستانيس وتحديدا زوجته التي قدمت أخيها كقربان لآلهة النور .. فمستوى الإيمان يتطور هنا ليصل إلى التسليم المطلق للعاطفة وتغييب العقل .. ورغم أن الصهباء ميلاساندري كانت ولا زالت المسوّق الأول لعظمة وقدرات آلهة النور نراها في هذه الحلقة أكثر جمهور ستانيس تعقلا .. وهو ما قادها لاحقا إلى غرفة الصغيرة ابنة ستانيس والتي تعرفنا عليها الموسم الماضي بعد عودة ستانيس الى منزله خائبا.

الصغير “بران” هو آخر أبناء الستارك الذي يطل علينا في هذا الموسم لأول مرة بعد ظهور كل من سانسا وآريا وجون سنو .. وبالنسبة لي فهو يمتلك الآن أكثر خط مثير للأحداث .. فنحن نجهل تماما ما سيحدث له ولمجموعته وأين هي وجهتهم تحديدا خلف جدار الشمال .. خصوصا مع مهارته الخارقة الجديدة والتي ما زال بران يسرف في استخدامها في تقمص أجساد الحيوانات بعيدا عن جسده محدود الإمكانيات .. ولكنه يتمكن من رؤية مجموعة من الدلائل التي يمكن أن ترشده لوجهتهم القادمة .. وهو فعلا ينطق بعبارة “أنا أعلم أين سنذهب الآن” بعد ملامسته لتلك الشجرة ورؤية والده وغرفة العرش والغراب ذو الأعين الثلاث.

الملك جوفري وإن اختلفنا مع سياسته في حكم ويستروس فإن شخصيته الشيطانية جعلت منه أحد أبرز شخصيات المسلسل على الإطلاق .. مستوى الإختلال الذي وصل إليه هذا الشاب الصغير وهو يستمتع بمشاهد القتل والتعذيب الجسدي والنفسي لكل من حوله (خصوصا للقصير المحبوب تيريون) كانت بلا شك تملئ حيزا كبيرا من جانب الشر الذي يطلقه المسلسل في كل حلقة .. ومع أن المسلسل قدم لنا الموسم الماضي شخصية أخرى مشابهة للملك بحد كبير فنحن نرى هذه الشخصية اليوم تظهر بشكل أكبر وأكثر وضوحا .. وكأنها علامة عن ظهور شيطان آخر .. ولكنه هذه المرة في الشمال ويدعى “رامزي سنو” الابن غير الأصيل لروز بولتون الذي غرز السكين في أحشاء روب ستارك الموسم الماضي .. الذي نراه في هذه الحلقة وهو يعوده إلى قلعته في الشمال بعد رحلة مضنية استمرت على مدى موسمين بالنسبة لنا كمشاهدين للمسلسل .. يعود ليوبخ رامزي ويذكره في كل مرة أنه ليس ابنا أصيلا للعائلة وليس كفؤا لحمل اسمها .. وكأنه يسكب البنزين على النار المتقده في صدر المجنون رامزي .. الذي رأيناه الموسم الماضي وهو يحطم “ثيون قرايجوي” تدريجيا ويسلب منه أعز ما يملك .. ليحوله الآن إلى مسخ ذليل جبان يمسك بشفرة الموس على رقبة رامزي دون أن يفكر بإيذاءه .. ترويض موحش لا يمكن أن يقوم به سوى شخص متوحش.

شكرا للنجم الايرلندي الشاب “جاك قليسون” على تجسيده الرائع لشخصية الملك جوفري .. ولكن يا جوفري جميعنا نعلم أن كل الرجال يجب أن يموتوا.

Game-of-Thrones-Joffrey

12 تعليقات
  1. وجدان يقول

    ” فمستوى الإيمان يتطور هنا ليصل إلى التسليم المطلق للعاطفة وتغييب العقل .. ”

    دائماً ماتطربنا ياعلي ❤️

  2. حمتو يقول

    موتت جوفري ما شفت غليلي على الأقل لو كان السم مفعوله بطئ نستمتع وحنا نشوفه وهو يذوق ويلات العذاب أخ بس

  3. Ibra190 يقول

    جميل جداً ياكلاسيكو ..

    فيه قائمة آريا ستارك وقائمة كاهنة إله النار .. اتوقع نبي نفقدهم هالموسم

    روب وجوفري والرجال راح يموتون

  4. دحيم يقول
  5. Abdulaziz يقول

    مراجعة ممتعه للحلقتين , أتمنى تتحفنا ب مراجعه بعد كل حلقة, فالحلقة مع مراجعتك غييير

  6. sozend يقول

    every word is so freakin righhttttt

  7. mohammed يقول

    الغريب في المسلسل انهم مفعلين خاصية القوى الخارجية، يعني معترفين ان فيه إله وشفنا الرجال اللي مع آريا يتعافى بعد الطعن في الموسم الماضي وشفنا ميليسا والدخان الاسود ..
    لذلك هل لإله ميليسا علاقة بموت جوفري؟ يوم انها قالت ثلاث اسامي ورمت شيء في النار .. روب وجوفري ومدري من الثالث

  8. Phantom يقول

    من ناحية موت جوفري فأنا اشوف انه بالروايه كانت افضل, مات موته بطيئه لدرجة انه بداء يمزق عنقه بأضافره ويتعذب بموت بطيئ, لكن يضل استمتعت وانا اشوفه يموت !

  9. ALoOoSH يقول

    تخيلو المشلول بران وهو يسيطر بقوته الخارقة
    على التنانين o_o

    1. Phantom يقول

      بليز لاتصدمني وتقول ان هذا سبويلر لان الفكره حيل عجبتني لو تصير o.O

  10. لأني رهيب يقول

    خاتمة ممتازة، لكن أداء ضعيف من الممثلين! باستثناء جوفري و خاله القزم.

    أعني تمثيل سيرسي مقارنة بالليدي كاتلين ستارك أقل ما يقال عنه كان زبالة. ماعليش يعني ولدك مسموم و جالس يموت .. ما شفنى صدمة ما شفنا ملامح حزن عميق .. بس صراخ بكلمة “خذوه”!

    و مارجيري و لا كأن صاير شي! و جايمي و الجد كأن جوفري جاه بطنه و بقوم سالم!

  11. Mj يقول

    حقيقة في البداية وفي النهاية يجب ان نتذكر دائما ” كل الرجال يجب ان يموتوا “

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.