Game of Thrones: الموسم 4 الحلقة 5 بعنوان First of His Name

6

got_wallpaper__ceremony_by_mcnealy-d7h849l

مع نهاية مشهد هذه الحلقة يصل الموسم الرابع إلى نقطة المنتصف منه، ولا يزال الموسم يفي بوعوده المنتظرة منه، أحداث متسارعة وقصة مستمرة وشخصيات تتحول وشخصيات تختفي من الصورة وأخرى تظهر فيها وأخرى تعود وتسطع مرة أخرى، ولم تقف هذه الحلقة عند أحداث القصة الحالية أو شخصياتها، بل تكشف عن أحد أكبر  أسرار المسلسل وربما كما يعتبره الكثير شرارة أحداث هذه السلسلة، بل حتى فقرة “سابقاً في قيم أوف ثرونز” حملت لقطات و مشاهد وشخصيات من الحلقة الأولى من المسلسل بأكمله، ليذكرنا وبطريقة فعّالة بحجم التغيير الهائل الذي حدث لأحداثه وشخصياته على مر مواسم المسلسل وحتى الآن.

أعتقد بأنني ليس لدي حق أن أبدا بالحديث عن غير نجم هذه الحلقة ومفاجأتها، نعم فـ ليتتلفينغر كان ولا يزال الشخصية التي تفعل وتتسبب في الكثير من الأحداث والتغييرات على القصة ككل وفي نفس الوقت هي الشخصية الأقل ظهورا أمام الشاشة من ضمن الشخصيات الأساسية، فالنسبة والتناسب بين ظهوره وفاعليته في الأحداث لم يكونا متقاربين أبداً. نحن كمشاهدين لم نخرج بعد من صدمة اندهاشنا من معرفتنا بأنه هو المدبّر الأول لخطة قتل جوفري في الحلقة الماضية، إلا أنه يصدمنا في هذه الحلقة مرة أخرى ويصعقنا وبشكل مضاعف عندما عرفنا أنه هو المتسبب بشكل مباشر أو غير مباشر لكل ما حدث وما يحدث وربما لكل ما سيحدث. لو رجعنا إلى بايلوت المسلسل لنتعرف على السبب الذي جعل بكرة أحداث المسلسل تبدأ في الحركة هي عندما اضطر الملك “روبرت” أن يسافر بنفسه الى وينترفيل في الشمال ليعرض علي “ادارد ستارك” منصب ساعد الملك بعد أن مات “جون ارين” في ظروف غامضة، نيد في البداية رافض لفكرة الذهاب للعاصمة وترك وينرتفيل إلا أن الرسالة التي وصلت لـزوجته كاتلين من أختها لايسا والتي كان مفادها أن  الـ لانستر هم من قتلوا زوجها جون آرين عن طريق تسميمه جعلت كاتلين تحث نيد على أن يأخذ منصب ساعد الملك ويذهب للعاصمة حتى يستطيع أن يحقق أكثر ويعرف الحقيقة وراء اتهامات أختها لايسا، ومنذ ذلك الوقت ونحن كمتابعين كنا نعتقد أن قاتل جون آرين والمتسبب الرئيسي هم الـ لانستر وتحديدا سيرسي وجيمي، إلا أنه في حلقة اليوم تتضح لنا الحقيقة عندما يأتي مشهد لايسا و ليتلفينغر وهي تحاول أن تقنعه بتعجيل عرسهما ليكون اليوم، يحاول ليتلفينغر إقناعها بالعكس، ولكنها تبدأ تذكره بكل الأشياء التي فعلتها لأجله وكيف أنها ضحت ثم تقول “أي زوجة ستفعل من أجلك الأشياء التي فعلتها من أجلك؟ أي زوجة ستثق بك مثلما وثقت بك؟ فعندما أعطيتني تلك القطرات وأخبرتني أن أضعهم في نبيذ جون، نبيذ زوجي، عندما أخبرتني أن أكتب رسالة إلى كاتلين لأخبرها أن الـ لانيستر هم من فعلوها” ليتضح لنا بأن من فعلها هو في الحقيقة ليتلفينقر. الشيء الذي من الممكن أن يصدمنا أكثر ويحيرنا أكثر هو الدافع الذي جعله يفعلها، هل فعلها لأجل أن يفصل بين كاتلين ونيد ستارك حتى يكون الطريق مفتوح له لأجل أن يتزوج حب حياته؟ هل فعلها لأجل أن يتزوج بـ لايسا بعد أن فقد الأمل في أختها كاتلين وبالتالي يصبح وادي الفال له؟ هل فعلها لأجل أن يضيف بعض التوازن في ويستروس بين العائلات الحاكمة كما كان يقول اللورد فاريس أن ليتلفينغر من الممكن ان يقوم بفعل كهذا؟ أم هل فعلها لأجل أن يُحدث فوضى حتى يستغلها كفرصة لنيل ما يريد فهو الذي يؤمن بأن الفوضى عبارة عن سلم للصعود في هذا العالم؟ هذا بالضبط ما يجعل شخصية اللورد بيتر بيلش فريدة من نوعها ونادرة في الحقيقة، في كل مرة نعتقد أننا عرفنا من هو أو ما هي مخططاته أو حتى ما يؤمن به يظهر لنا بمشهد ينسف كل ما كنا نعتقد أننا نعرف عنه، وفي النهاية لا نستطيع القول عنه سوى أنه رجل يريد كل شيء كما جاء على لسانه في الحلقة الماضية.

يبدو أن لعنة آل ستارك وحظهم التعيس لن يتوقف، فبعد أن هربت سانسا من العاصمة مخلفة ورائها أسوء فصل من حياتها وبعد أن اعتقدنا أنها وصلت لبر الأمان أخيرا عندما وصلت وادي “الفال”، نصطدم بأحد أكثر الشخصيات التي تتصف بالغرابة وعدم الاتزان في المسلسل ألا وهي لايسا وابنها روبين، في البداية رأينا لايسا وهي ترحب بإبنة أختها وتخبرها بألا تبوح لأحد عن اسمها الحقيقي وأن اسمها الآن أصبح “الاين” حتى لا يعرف أحداً أنها موجودة في قلعة وادي “الفال” فهي لا تزال متهمة بالضلوع في قتل الملك ومطلوبة. ثم رأينا لايسا وهي تظهر دعمها وحبها لسانسا بما انها من العائلة وقريبة منها ولكننا ربما نسينا قليلا بأن لايسا وابنها روبين هم من نوعية الشخصيات التي تخرج عن المألوف أحيانا وتصبح مجنونة نوعا ما ، وعرفنا ذلك في الموسم الأول عندما قررت لايسا أن تحاكم تيريون لانستر “القزم” عن طريق القتال بالسيف، إلا أنه اختار برون بديلا عنه واستطاع أن يتغلب برون وبالتالي كسب تيريون حريته. ولكن المسكينة سانسا لم تكن تعرف ذلك عن خالتها، لذلك عندما جاء مشهد حوارهما أصبحت لايسا كالمجنونة عندما اتهمت سانسا بأنها هي وليتلفينغر بينهما علاقة، لتتفاجأ سانسا بتلك الخالة المجنونة وتبدأ تدافع عن نفسها وأنها لا زالت عذراء وأنها لا تكذب لأنها لا تعرف كيف تكذب كما كان يقول ليتلفينغر، وما أن هدأت لايسا واقتنعت بذلك حتى تلقي على سانسا بالخبر الصاعق وهو بأنها ستزوجها من ابنها روبين الذي لا يقل جنونا عن أمه ،وبالتالي من الممكن أن تتكرر تجربة المسكينة سانسا مع جوفري ولكن هذه المرة بجنون من نوع آخر.

في أقصى الشرق، جاءت مشاهد الكاليسي في هذه الحلقة قصيرة نوعا ما وهادئة ولكنها مهمة، يبدأ المشهد عندما يخبر جوراه دينيريس بموت جوفري، ثم يخبرها داريوس أيضاً بأن قواته استولت على جميع السفن التي كانت موجودة في ميرين، وبالتالي أصبح كل شيء مهيأ ، جيش من ثمانية آلاف “انساليد”، وألفين مقاتل من “سكند صنز”، و 93 سفينة جاهزة لعبور البحر الضيق، وفوقهم 3 تنانين يافعة، قادة الكاليسي يبدو بأنهم مقتنعين بأن الوقت المناسب قد حان لغزو ويستروس، ولكن الأخبار التي جاءت من “استابور” و “يونكاي” والتي تفيد بأن قادتها رجعوا إلى عادتهم وصاروا يستعبدون الناس مرة أخرى ورجعوا لما هم عليه من قبل تحرير الكاليسي لهم، جعلت الكاليسي تعيد التفكير في وضعها الحالي وخطوتها القادمة، لذلك أصبح على دينيريس الآن أن تقرر ما إذا هي كانت مجرد إمرأة عابرة لتلك المدن و مسافرة بدون هدف أم هي إمرأة تستطيع فعلا أن تُحدث تغييراً حقيقياً وتصبح قيادية حقيقية، وهو في الحقيقة الخيار الأذكى والأكثر حكمة إذا ما أرادت أن تحكم سبع ممالك، فإذا لم تستطع أن تسيطر على مدينتين صغار مثل يونكاي و استابور فكيف بقارة كاملة مثل ويستروس، وهذا فعلا ما اختارته عندما سألها جوراه عما ستفعله الآن فتجيبه بـ ” سأفعل ما يفعله الملكات، سوف أحكم ! ” .

760001got405073113hsdsc03701jpg-a29f82_960w

 

قائمة آريا السوداء أصبحت أطول على ما يبدو، والدار فراي نجح بأن يكون في أعلى القائمة بسبب فعلته الشنيعة في العرس الأحمر إضافة لعدة أسماء أصبحت ترددهم آريا قبل أن تذهب للنوم، ومن خلال الأسماء الجديدة يتضح بأنها هي لكل من آذى هذه الطفلة الصغيرة منذ بداية مغامرتها التي بدأت من الحلقة الأولى سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وآخرها هو الهاوند الذي أصبح يتذيل هذه القائمة، في الصباح وجد الهاوند آريا وهي تتدرب بجانب النهر على “رقصة الماء” وهو الأسلوب القتالي الذي تعلمته من “سيرو فوريل” في الموسم الأول عندما كانت في العاصمة، بدأ الهاوند يسخر من طريقتها باللعب بالسيف، ثم تحداها بأن تُظهر قدرتها على الهجوم، فعندما هاجمته آريا تصدى درعه لسيفها الصغير بسهولة، ثم ضربها بيده وأخبرها بأن أسلوبها بالقتال عديم النفع مقابل الخصوم المدرعين، ويبدو أن الهاوند على حق فـ آريا لم تكمل تدريبها على هذه الطريقة وكل ما تعلمته من سيرو لا يكفي، إضافة إلى أن كل من قتلتهم آريا حتى الآن قتلتهم بطرق تقليدية وليست كما تدربت عليه. تعودنا من هذا العالم بأن كل شيء يؤخد بالقوة أو الحرب أو القتل أو الطرق “البربرية” لنيل ما تريد في هذا العالم، ولكن أتت هذه الحلقة لتذكرنا بأن هناك طرق أخرى مختلفة تماما عما سبق، فـ ليتلفينغر يؤمن بأن أكثر الطرق الفعالة لتحصل على ما تريد إما بإسقاط عائلة كاملة أو قتل ملك طاغية هي ليست عن طريق الحروب الكبيرة وإنما عن طريق الأسرار والأكاذيب والسم. وكذلك آريا فأسلوب “رقصة الماء” هو أكثر أناقة وأكثر جمالية كما رأيناها وهي تتدرب عليه، وبالتالي ربما هو أسلوب أكثر فعالية من أسلوب القتال الاعتيادي لتقاتل به.

إذا أردنا أن نتحدث عن الشخصية الأكثر تقلباً والأكثر عمقاً هذا الموسم هي بالتأكيد ستكون سيرسي، هذه الحلقة جاءت لتؤكد هذا الشي، وبدون شك جاءت لتعرض وتبين آثار الأحداث التي صارت لها خلال الحلقات القليلة الماضية، بداية من إجبار تايون على تزويجها من لوراس تايرل مروراً بموت ابنها البكر جوفري ونهاية بـ “اغتصاب” جيمي لها بجانب جثة ابنهما البكر. عندما قال اوبرين “نحن لا نؤذي البنات الصغيرات في دورن.” وردت عليه سيرسي بـ “في كل مكان في العالم يؤذون البنات الصغيرات.” هذا الحوار لم يكن فقط تأكيد على حجم الألم التي تعانيه الآن بعد الذي فعله جيمي بها و لكنه أيضاً تأكيد وإظهار لحقيقة أن هذا الألم الناتج عن الإعتداء الجسدي هو ألم شائع في هذا العالم، وهي حقيقة مرعبة فعلا، هناك أناس مثل اوبرين يحاولون تجاهل تلك الحقيقة أو رفض الاعتراف بها، وهناك من مر بها وذاق طعم مثل ذلك الألم.  سيرسي التي كانت تقول: أبقِ أولئك الذين تحب بجانبك، ودمّر كل من يتمنى أن يأخذهم منك. يبدو بأن هذا التكتيك لم يجد نفع، فقد أخذ العرش الحديدي منها زوجاً وابناً والإبنة الوحيدة لها تقع في أيدي عائلة تريد الثأر من عائلتها. وبالرغم من كل ذلك، نستطيع أن نشعر الآن بأنها تستطيع تحديد مصيرها بنفسها في العاصمة، حوارها مع مارجيل في هذه الحلقة عزّز هذا الشعور عندما ظهرت وهي ترى الملك الجديد ونبلاء الشعب من زاوية مرتفعة وكأنها مسيطرة على كل شيء، القليل من السلطة والتحكم بالنسبة للمرأة هو شيء نادراً نجده في هذا العالم، سيرسي الآن أصبحت تملك بعضاً منها وبالتالي يرتفع سقف تطلعاتها وأهدافها وأمنياتها وبالتالي أي خطوة ستقدم عليها الآن لا بد أن تكون محسوبة تماما وإلا الكثير من العواقب الوخيمة ستحل عليها كما يبدو.

ما وراء الجدار الكثير من الأحداث والأكشن لا يزال مستمراً، فبعد أن قرر جون سنو وبعض من حرس الليل أن يذهبوا إلى كوخ كراستر الذي يقع بالقرب من الجدار بعد أن علم بأن بقايا حرس الليل الذين انقلبوا على قائدهم وقتلوه هو وكراستر في الموسم الماضي لا يزالون يقيمون فيه، جون طلب من قائد حرس الليل الجديد بأن يسمح له أن يذهب لهم ليقتلهم قبل أن يجدهم مانيس رايدر “قائد جيش الهمج” ويخبرونه عن حرس الليل وعددهم وخطط دفاعهم والقلاع التي توجد في الجدار، فبعد أن سمح له قائد حرس الليل، رأينا جون سنو ومجوعته في هذه الحلقة بعد أن اقتربوا من الكوخ، أرسل جون سنو لوك ليستطلع الكوخ ويعرف عددهم، لوك رأى بران ومجموعته مقيدين، ثم رجع وأخبرهم بعدد الموجودين وأنه من الأفضل الهجوم بسرعة ولكنه لم يخبرهم عن وجود بران، مهمة لوك عرفناها من الحلقة الثانية هذا الموسم عندما أمره روز بولتن بأن يجد أبناء نيد ستارك المتبقين بران و ريكون ليقتلهم حتى لا يشكلوا تهديدا على شرعية منصبه الجديد كحاكم للشمال. ولكن لوك فشل وجون سنو ومجوعته نجحوا في قتل جميع الحرس الموجودين، وكما تعودنا، لم يلتم شمل آل ستارك مرة أخرى فقد وصل بران إلى أن يرى أحد من عائلته أكثر من أي وقت مضى ولكنه فضّل مهمته الرئيسية وهدفه الأهم على الالتقاء بأخيه، فلو عرف جون إلى أين سيذهب بران والخطر الذي سيمر به فلن يسمح له بذلك خوفا عليه وسيأخذه معه إلى الجدار مرة أخرى. يبدو بأن قدرة بران لن تتوقف عند ذلك فحسب، انقاذ حياته ومجموعته بهذه الطريقة هي البداية فقط، وبالرغم من أن هدفه الذي يسعى له منذ أن التقى ب جيجان وميرا لم يكن واضحا حتى الآن، إلا أن قدرته هذه أصبحت أكثر أهمية وأكثر تأثيراً، فهو لم يصل بعد للغراب ذو الثلاث أعين، ولكن إظهار أهمية وحجم قدرته الخارقة للطبيعة بهذا الشكل كان مهما لنا كمشاهدين لنعرف حجم وكمية الأحداث التي تنتظره.

6 تعليقات
  1. Mj يقول

    تقرير وملخص جميل جدا للحلقة ،، مع اني رأيت الحلقة كاملة لكن اتضحت لي الامور اكثر بعد قراءة تقريرك ،، فلك جزيل الشكر

  2. ab يقول

    تعليق بسيط :في المسلسل كاتلين ما كانت تبيه يروح، بينما في الكتاب صار اللي ذكرت. فشكلك ملخبط شوي 😀

    1. خالد عبدالله يقول

      صحيح، لكن في كل الأحوال النتيجة وحدة.
      شكراً على التنبيه.

  3. محمود ماهر يقول

    ضروري اقرأ تحليلك ونقدك بعد كل حلقة
    موضوع جميل جداً
    ياريت تستمر بنفس القوة.
    تحياتي
    محمود

  4. Phantom يقول

    الشيء الي متخوف منه هو كاليسي وقوتها الغير محدوده, تدخل مدن وتحكمهم بكل سهوله, هي النقظه المهمه حاليا بس ياليت لو تسترجع الـ”ايرون ثرون” قبل لا تفقد سيطرتها على التنانين.

  5. jooker يقول

    تقرير رائع جددا

    انا الان انتظر تقريرك مثل ما انتظر الحلقة فأرجوك لو تنزل تقرير لكل حلقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.