Homeland: الموسم 2 الحلقة 7 بعنوان The Clearing

2

 * ننصحك بعدم قراءة الموضوع إن لم تكن قد شاهدت الحلقة

كان لا مفر من تخفيف حدة الأحداث بعد الحلقات الماضية من هوملاند، فحتى بعد ضحايا عنوان الخياط في جاتيسبرغ لن يكون رد الاستخبارات سريعًا كفاية، لأن هذا كفيل بإخراج المسلسل من إطار الواقعية تمامًا، و هو أحد الأسباب الرئيسية الذي يجعل المسلسل أحد أفضل المسلسلات حاليًا، واقعيته البحتة، و الحيادية في النظر للأمور، فلا يُحاكم الأشخاص في المسلسل بناءً على جنسيتهم أو أعراقهم أو حتى أديانهم، بل يحاكمون بناءً على أفعالهم. أخيرًا جاءت حلقة هذا الأسبوع  بخاتمة لما حصل بين فين والدن و دينا برودي بعد الحادث المروري، و جاءت هذه الحلقة لتهدّئ الأوضاع و الضجة التي أثارها مايك باتهامه لبرودي بقتل توم والكر، و أخيرًا، جاءت هذه الحلقة لتظهر برودي المضطرب، الذي ضاق ذرعًا بكونه دمية مشتركة بين أبو نذير و الاستخبارات الأمريكية، ضاق ذرعًا من ظن الجميع بأنه بطل قومي، ضاق ذرعًا من كاري ماثيسون التي تبدو أكثر اضطرابًا منه بخصوص مشاعرها تجاهه، هوملاند يحيك شبكة الأحداث بهدوء و تناغم كبيرين، فهو يمهدنا لنهايته التي تقترب شيئًا فشيئًا، و من الواضح أن الجميع على موعد مع فينالي يفوق التوقعات.

كان واضح أن الاستخبارات تعاني بشدة بعد سقوط 6 ضحايا من عملاءها في جاتسيبرغ، و الفزع و الخوف و الشعور بعدم الأمان يعم الأجواء، و برودي هو الأمل الوحيد بخطف أي معلومة قد تفيد في هذه الأوضاع الحرجة، و نشاهد في بداية الحلقة حوارًا بين رويا حماد و نيكولاس، اتضح أن دور برودي في اللعبة يتضخم بالتدريج لكن ما يغضب برودي هو أن الدور يتضخم لكن معرفة برودي بالأمور لا تزداد، فهو لا يزال في الظل كما كان، هذا لا يغضبه بسبب أنه يريد مساعدة الاستخبارات، بل هو شعور داخلي طبيعي لأي إنسان يحس أنه معزول و ليس محل ثقة. في هذه الأثناء يحاول “سول بارينسون” التشبث ببعض الأمل للتعرف على من قام بالضربة في جاتيسبرغ، فيذهب للتحدث مع مع السجينة “آلين مورغان” لعلها تتعرف على هذا الشخص، بالطبع هي لن تقدم هويته على طبق من ذهب، بل ستحاول الحصول على صفقة عادلة، في خضم هذه الأحداث يتعافى بيتر كوين من إصابته -يتحامل عليها بالأحرى- و يحاول العودة للعمل سريعًا. بالفعل هي حلقة هادئة للغاية، و الذي زاد من هدوئها منتجع ريكس هينينغ، الذي يرى في برودي الرجل المناسب ليكون نائب الرئيس لمدة 8 سنوات قادمة، المنتجع لم يكن إلا مكانًا آخر تشتعل الخلافات فيه بين دينا و فين حول إخبار الحقيقة من عدمها، بين صوت الضمير لـ دينا، و صوت العقل لـ فين، بينما يحتدم النقاش بينهما تلاحظ الأمهات الموضوع و تظهر الحقيقة، و هنا نبدأ ملاحظة الاختلافات بين العائلتين على مدار الحلقة، ويليام والدن و زوجته ينويان التستر على الأمر و إنهاءه قبل أن يظهر على السطح، خبر مثل هذا كفيل بتدمير حملتهما الانتخابية. بينما نشاهد ضمير نيكولاس و جيسيكا حيًا مثل ضمير ابنتهما، و يختلفان تمامًا عن نائب الرئيس و زوجته، بالفعل هذه ليست سوى إشارة إلى احتدام الأمور مستقبلًا بين العائلتين، و يبدو أن علاقة برودي كعضو كونجرس بنائب الرئيس على وشك الانتهاء.

هناك في سجن “وازينبرغ” يمضي سول وقتًا عصيبًا في إقناع مأمور السجن بنقل آلين إلى زنزانة بنافذة، و يجد وقتًا أصعب في إقناع آلين بالثقة به، و يمضي يومه محاولًا تنفيذ ما يستطيع لاستخراج أي معلومة ثمينة من آلين. كاري و برودي يتقابلان في المنتجع، و تزداد العلاقة تعقيدًا بعد قُبل حارّة بين الإثنين ترسم ابتسامة عريضة للغاية على وجه كاري، بينما برودي يزداد حيرةً في أمره، ولا يعلم أين يذهب، فهو ضال تمامًا ولا يعلم أين سترميه الأمواج في أي لحظة. نعود لسجن وازينبرغ و بعد ما استطاع سول إحضار أوراق رسمية لنقل آلين إلى زنزانة أخرى، تُصرّح آلين باسمه، ليتضح لاحقًا أنها كذبت بخصوص اسمه و أنها انتحرت، في الحقيقة ما حصل لآلين أمر غريب، فالقصة لم تحتج إليها بشكل كبير، لكن نعود لجزئية مهمة و هي أن هوملاند مسلسل لا يحشو الحلقات بشكل عشوائي، حادثة آلين ليست إلا دليلًا على عاطفة سول التي غلبته بشدة في هذه المرة، و قد تغلبه مرات كثيرة و متعددة.

يأخذ برودي ابنته دينا لمركز الشرطة ليقوما بالتبليغ عن الحادث الذي حصل لها و فين والدن مع المرأة المتوفّاة، تظهر كاري في اللحظة الأخيرة لمنعهما من التبليغ، فما سيفعلانه بالتأكيد سيشعل خلافات حادة بين برودي و نائب الرئيس والدن، و بالتالي سوف تقل قيمة برودي عند أبو نذير لأنه قيمته تكمن في منصبه السياسي المرموق، و خسارته لهذا المنصب تعني انتهاء أكبر فرصة للاستخبارات للفوز بهذه المعركة. ترحل دينا غاضبة ليس من أبيها فحسب، بل من هذا العالم بأسره، هذا العالم الجديد -و القذر كما يبدو-، عالم حيث لا توجد هناك قيم أخلاقية و ضمير، عالم صفته الرئيسية الجشع، تخسر دينا ثقتها بوالدها، الشيء الوحيد الذي أبقاها صامدة طوال الفترة الماضية، و برودي يفقد صوابه و ينفجر غضبًا في وجه كاري، قلنا في المراجعة السابقة أن برودي مثال للشخصية المضطربة، و يبدو أن بعد هذه الحلقة سوف نشاهد برودي في أشد حالاته اضطرابًا. هذه حلقة هادئة نسبيًا من المسلسل، لكنها تعد بالكثير من الأحداث في الحلقات القادمة، أحداث كفيلة بإحراز إيمي ثانية على التوالي.

2 تعليقات
  1. خالد يقول

    حلقه اعتبرها مفصليه للمسلسل
    برودي زاد حقدا علي والدن

  2. محمد على المحيمل يقول

    على الرغم من اهمية الحلقة الا انها كانت ممله …
    لا مانع من ذلك في سبيل رسم خيوط مثيرة للمسلسل …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.