جاريد ليتو يتحدث عن دوره في فيلم Dallas Buyers Club

0

dbc-fp-082213-0318_wide-523535abed8cb4ec007ca4a92f201b47002419d8-s6-c30

الممثل والمغني المميز جاريد ليتو، مر بالفعل عقدين منذ أن دخل حياة الفن قدم فيها العديد من الأعمال الفنية المميزة والمتنوعة، ولكن بدون أدنى شك أن دوره الأخير كان الأقوى والأبرز له طوال مسيرته حينما قام بدور ” رايون” المتحول الجنسي الذي يقاتل مرض الإيدز بشجاعة في فيلم Dallas Buyers Club. رايون الذي يصبح وعلى غير المتوقع صديق لرون وودروف (ماثيو ماكونهي) راعي البقر وزميله في رحلة العلاج من مرض الإيدز والذي يخاف من المثليين، ويقررا معا إفتتاح نادي يدعى Buyers Club والذي يمنح الأمل للمصابين بمرض نقص المناعة عن طريق توفير الأدوية الغير مرخصة من قبل الحكومة. الفيلم الذي عرض في الأول من نوفمبر مستوحى من أحداث حقيقية ومن إخراج جان مارك فاليه.

وفي حوار صحفي أوضح ليتو كيف أثر القيام بتلك الشخصية عليه خاصة بعد أن اقترب من مصابي الإيدز أكثر وعاش حالتهم. كما عبر عن مساهمته في القيام بشخصية المتحول جنسيا حيث أنه شارك بنفسه في تصميم شكل وتصرفات وصوت “رايون”. وعن تجربته الشخصية مع مرض الإيدز قال ليتو انه بعد إنتقاله إلى كاليفورنيا استأجر غرفة في منزل مشترك يحتوي على 3 غرف، وبعد انتقاله شاهد أحد المستأجرين في الغرفة المجاورة له ولدية بعض القروح على جبهته ومن هنا عرف أنه مصاب بالمرض. قال ليتو انه رأى شريكة في المنزل ينهار أسبوعا بعد الآخر، كما كان يسير معه دائما لمحل البقالة ليشتروا بعض الخضروات التي كان يضعها معه في الخلاط ويشربها لعلها تمنحة بعض الفيتامينات التي قد تمنحة الحياة لعدة أيام أخرى. ” لكنه بعدها توفي، لقد كانت تجربة مريرة ومؤثرة فقد كان شخص مرح ومحترم بالفعل مثل شخصية رايون”.

JaredLeto22

حينما سئل ليتو عن دور الملابس والاكسسوارات النسائية الخاصة بشخصية رايون، وهل كانت أهم من تجسيد الحالة النفسية للشخصية لإخراجها للجمهور بشكل محترف. أجاب ليتو: “كنت أتمنى أن تقوم هذة الأشياء في الفيلم ببعض العمل عوضا عنك كما قال أنتوني هوبكينز من قبل، أحيانا شكل الشخصية يساعد في توصيل الدور للجمهور خاصة في هذا الدور الشكل كان مهم جدا بداية من رموش العين وحتى خسارة 40 رطل من وزني لأخرج بالشكل المطلوب، ولكن ريان شخصية مثابرة وحساسة وقلبه مليء بحب الجميع، كما أنه محب للموضة”.

ويضيف ليتو: “كذلك من أصعب التحديات التي واجهتني كان الصوت النسائي للشخصية، بالتأكيد كوني مغنيا ساعدني في إخراج الصوت بشكل جيد لكنه احتاج الكثير من العمل والتجارب، وفي النهاية بدون الإحساس بمعنى الشخصية بداخلك والقيام بأداء الدور بشكل صحيح لن يتقبل أحد الشخصية مهما كان شكلها”.

وعن عمله مع المخرج جان مارك فاليه قال ليتو: “العمل معه شيء عظيم، حاولت أن أبقى مركزا جدا معه وأن أوليه كامل اهتمامي فلقد كان بالفعل مخرجا رائعا واستطاع قيادة كل فريق العمل بشكل ناجح، لقد كانت لديه رؤية وهدف واضح للفيلم وكان واثق من نفسه بشكل كبير ويعرف تماما ماذا يريد من الفيلم أن يقدم. أعتقد أنه هو وماثيو كانا أفضل شريكين وأنا سعيد جدا للعمل معهم. لقد كانت فرصة عظيمة أن أشارك في فيلم كهذا بشكل عام وأنا فخور جدا كوني جزء منه”.

وعن أصعب المشاهد، أكثرها تحديا للنجم في فيلمه الجديد قال: “أعتقد أنه مشهد البنك عندما كنت مع أبي، لقد كان أول مشهد من دون زي الشخصية، شعرت أنني بدون درعي الذي يحميني، بدون مكياج أو رموش صناعية. شعرت بأنه لم أكن أنا الذي يمثل وقد كان مشهدا مهما جدا بالفعل. أتذكر أنني أصبت بنوبة ذعر حادة وشعرت أنني لن أتمكن من القيام بهذا المشهد أبدا. وبعد الأنتهاء من المشهد خلع المخرج سماعاته وجاء إلي وعينية تملؤها الدموع، فقلت له ماذا حدث، ماذا كان الخطأ. فأجابني: (لقد فعلتها، لقد قمت بشيء جميل) لقد كان إحساسا رائعا، لقد كان مشهدا مهما بالفعل”.

436621.1

دائما ما يواجه الكثير من الممثلين صعوبة في الخروج من أجواء الشخصية التي يجسدونها في أي عمل، خاصة إذا كانت شخصية مثل رايون، احتجت لوقت طويل من التحضير ولنظام غذائي مختلف وللدخول في حالة نفسية خاصة جدا. وفي هذا الصدد أكد ليتو أن الخروج من الجو العام للشخصية كان أمر صعبا للغاية حين قال: “أحتاج الأمر مني لفترة للعودة للحياة الطبيعية السابقة، وجبات الأكل الخفيفة كانت بمثابة الوليمة بالنسبة لي ولم يكن بإستطاعتي حتى أن أكملها، فقطعة بسيطة كانت تكفيني”.

في النهاية تحدث ليتو عن الرسالة التي يرغب أن يوصلها للناس ولخصها في موقف حدث له بعد العرض الحصري للفيلم حينما قابلته سيدة تجاوزت الثمانين من عمرها وقالت له: “لم أكن أفهم أبدا هؤلاء الناس” وكانت تقصد بذلك المتحولين جنسيا مثل رايون وتابعت: “أنا سعيدة الآن لأني أعرفهم وأفهمهم”. وقال ليتو بعد أن سمع هذا الكلام أنه سعيد أيضا أنه أستطاع أن يوصل لسيدة ما لم تستطع فهمه طوال 80 عاما عاشتها على الأرض، وهذة هي بالضبط رسالة الفيلم، أن يظهر للجميع ما بداخل هؤلاء البشر وأن يتفهموا طبيعتهم بدون أن يحكموا عليهم أحكام مسبقة بناء على مظهرهم، إنه لأمر رائع ما تستطيع السينما توصيله للناس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.