Hunger – للحرية ثمن .. فهل تستطيع دفعه؟

1

عندما تطلب الحريّة فأنت معرضٌ لجميع الأخطار .. فستخسر روحك وجسمك .. بداية من امتناعك عن الاكل والشرب ونهاية باستقبال جسمك لمختلف أنواع الضرب والمهانة .. أن تطالب بالحرية وترى أصدقائك يتوفون أمامك الواحد يلو الآخر فهذا الشيء الأصعب حتى يأتي وقتك .. فهذا هو ثمن الحرية.

“جوع” فيلم درامي واقعي قاسي يتحدث عن حياة مساجين سياسة إيرلنديين في سجن بريطاني ومطالباتهم بحقوقهم كمساجين حتى قاموا بالإضراب عن الطعام في عام 1981.

المناضل الايرلندي “بوبي ساندز” طالب بالحرية ففقد جسده مقابل روحه .. من الجانب الآخر في بعض مشاهد الضرب ظهر لنا حارس يبكي قهرًا لما يحدث للسجناء .. وحارس آخر يضحك وهو يتلذذ بتعذيبهم .. في هذا الفيلم أظهر لنا المخرج “ستيف مكوين” أصناف البشر.

الأوضاع السياسية في ذلك الوقت كان في أسوء حالاتها .. فقبل ذهاب السجّان لعمله كان يرى أسفل سيارته ليرى إذا كانت مفخخة بقنبلة .. ليذهب بعدها إلى العمل ويغسل يده بدماء المساجين .. هذه كانت دورة الحياة.

حياة بوبي لم تكن شريفة لكن قرر أن ينهيها بكل شرف .. بوبي ساندز أصبح أسطورة للإضراب فهو تحمّل كل شيء ليعيش حرًا رغم ما حدث له .. فيكفيك أن تعلم انه استمر مضرباً عن الطعام مدة 66  يوم.

المخرج ستيف مكوين في أول أفلامه أثبت أنه مخرج متمكن جدًا وجريء, أول أفلامه كان عن الحرية .. وثانيها كان عن الإدمان. في الأفلام أظهر معاناة المساجنين وكيف بدأ الإضراب على صوت المرأة الحديدية “مارغريت ثاتشر” التي أعلنت عن هذا الإضراب, أشكال المساجين وكيف تغيرت حالتهم وكيف أنه الذبابة أصبحت أثقل وزنًا منهم. أيضًا أسلوب مكوين مشابه لفيلمه التحفة Shame فهو لا يعتمد على الحوارات كثيرًا بقدر إهتمامه بآداء الشخصيات وحركاتها.

مايكل فاسبيندر كعادته يثبت بأنه ممثل بارع جدًا في الأدوار الدرامية القاسية .. دوره في هذا الفيلم أعتبره تحفة وأداء يدرس ويقارع به أساطير هوليوود, جسّد الإنسان المناضل ذو تعابير الوجه القاسية والمنهكة حتى نهاية الفيلم المبكية.

تعليق 1
  1. ابوشويعر يقول

    ممتاز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.