IT FOLLOWS .. عودة كلاسيكيات الرعب

2

قبل أن أبدأ بكتابة هذه المراجعة تذكرت المخرج الأسترالي جيمس وان وكيف قام بإخراج فيلم الرعب The Conjuring 2013 مستعيناً بخامات الرعب التقليدية أثناء إخراجه للفيلم, كتلك الزوايا المعينة بالتصوير وانسياق الكاميرا بنمط تدريجي سريع أثناء عرض الأحداث الجريئة واستخدام المؤثرات الصوتية بشكل كافي ودقيق لصنع مادة رعب ثقيلة استطاعت في تكوين فيلم رعب يميل للواقعية والخوف معاً في آنٍ واحد جاذباً المشاهد في كل لحظة ومشهد من الفيلم.

هنا وفي هذا الفيلم It Follows المخرج والسيناريست دافيد روبرت ميتشل كبداية له في عالم الإخراج السينمائي أستطاع أن يبني ويعيد ركائز وأساسيات الرعب الكلاسيكي من جديد لكن بأسلوب مختلف بل وبقصة مختلفة تماماً عن السيناريوهات المتكررة لأفلام الرعب والتي أستمرت لعقود وسنوات تنافس على اثبات تقدمها ونجاحها في هذا المجال لكنها تفشل غالباً بسبب تخلِّيها عن أسياسيات وعناصر تعد هي الأساس ومازالت هي الأساس لمادة الرعب في السينما العصرية والحديثة.

فتاة بعمر الزهور 19 عاماً, تقضي تلك العطلة الخريفية نهاية الأسبوع مع عشيقها على شاطئ البحر لتمارس معه الحب وتصبح من بعدها مقيدة ومطاردة من قبل كيان غريب ورؤى غريبة ومخيفة تلاحقها ويشعرها بإحساس مضطرب وسيء يقترب منها ويتَّبعها أينما حلت وارتحلت.

دافيد روبرت في البداية أستطاع أن يخطفك بمشهد صامت مفاجئ كانطلاقة مليئة بالتوتر والفزع مغايرة تماماً لباقي الأفلام من هذا المجال, ثم فأجئك مرة أخرى باستخدامه في خلق المشاهد المرعبة أسلوب الفزع المباشر واستخدام المؤثرات الصوتية وإتقانها مع المَشاهد, دافيد روبرت ميَّز هذا الفيلم غالباً بتصويره في مناطق محصورة بين خيارين أما منعزلة كمشهد ممارسة الحب خلف تلك البناية المهجورة أو منطقة مفتوحة كمشهد البحيرة والمنزل الذي يقع بالقرب منها, بل إن دافيد روبرت أراد أن يظهر لك تلك الأجواء الهادئة والصامتة معاً لتشعر بالخوف قليلاً وليدخل للمشاهد فكرة الشك وترقب الأحداث القادمة وتوقع اللحظة التي سيقبل عليها هذا النشاط الخارق الغريب لتلك الفتاة, دافيد روبرت تعمد استخدام الموسيقى السيمفونية الفسيفسائية ليظهر لك ربطاً ما مع تلك الأجواء الغامضة وذاك النشاط الغريب المخيف بشكل كلاسيكي قديم.

دافيد روبرت نجح بكتابة سيناريو ذكي فهو لم يعتمد فقط على تلك العناصر للتأثير على المشاهد أو على تجسيد الممثلين للشخصيات المذكورة بالفيلم, بل جعل لهذا الفيلم المرعب غاية ومغزى يفضي الى المشاهد عن مرارة وسوء ممارسة الحب مع الأخرين وما يجلب من أضرار صحية ونفسية للطرفين, بل يكمن السيناريو الذكي بتصوير تلك الخاطرة الذهنية التوعوية على هيئة أشخاص بشعين مشوهين عراة يلاحقون الفاعل كاللعنة الدائمة موضحاً لك حالة الخوف والفزع وكمية القلق الذي يخالطه الحزن والندم بسبب تلك الغلطة.

أنه لمن الرائع أن تجد عملاً سينمائياً يهدف لغاية معينة تفضي للمشاهد والأجمل كون هذا العمل مرتبط بأفلام الرعب التي يصعب فعلاً صناعتها حيث تتطلب تلك الجودة العالية من عناصر أساسية في الإخراج والتصوير تستطيع من خلالها أن تلمس مادة الرعب بكل جوانبها, دافيد روبرت نجح بتقديم عمل مرعب يميل للواقعية والخوف ومن خلاله هو يضع حجر الأساس بالشكل الواضح والمضمون بمسيرته الاخراجية السينمائية.

2 تعليقات
  1. Siraj يقول

    حقا, شخصيا انا كرهت الفيلم, الفيلم خيب ظني كثير, الفيلم كان بطيء قصته ما عجبتني أبدا و بالنسبة للرعب كان ضعيف للغاية حتى أنسايدس الجزء الثالث كان أفضل منه كثير من رغم أن فيلم تقليدي

  2. 123 يقول

    مع احترامي وشكري وتقديري الفلم سأأأأأمج وبارد ولا يخوف والممثلين ( دلمبخ ) والنهاية سامجه معليش على الرد بعد كذا ماراح امشي على ذوقك مره ثانيه 🙂

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.