Justified: مراجعة الموسم الرابع

1

Justified-Season-4-justified-33332355-1024-768يبدو أنه لا مفر من الحديث عن الموسم الرابع من جستفايد، دعوني أعيد صياغة ما قلت، لقد أجبرني المسلسل على الكتابة عنه و لم يترك لي أي خيار. لم يكن أحد يتوقع هذا الموسم الاستثنائي جدا و الرائع من المسلسل، و ربما كنت على رأسهم، لم يكن هناك شيء يدعو للتفاؤل بخصوص هذا الموسم، بعدما وصل المسلسل للذروة في الموسم الثاني و استطاع اقتحام قائمة ترشيحات جوائز الإيمي و الظفر بواحدة -عن طريق الرائعة مارقو مارتنيدال- قدم الموسم الثالث الأقل من الموسم الثاني، لم يكن الموسم الثالث مخيبا للآمال بصورة كبيرة، لأنه كموسم تلفزيوني منفرد هو موسم مكتوب بطريقة ممتازة و مترابطة بشكل جيد، لكنه لم ينجح لأكثر من سبب، أولها أنه أتى بعد موسم متكامل، ثانيها أن تغيير جلدة المسلسل و أسلوبه لم يكن في صالحه، برغم أنها حركة صحيحة، لكنه غيّر من شكل جستفايد المعهود، و ربما نفّر بعض معجبي المسلسل المتعودين على المسلسل كمسلسل جريمة بسيط في أسلوبه و قصصه، لأن الموسم الثالث منافي تماما لكل ما يرمز له جستفايد من بساطة القصص و مباشرتها، كان موسم مليء بالأحداث الغير متوقعة و السريعة، التي يواجه المشاهد صعوبة في تتبعها.

نعود لنقطة مهمة، لماذا كانت الكتابة في الموسم الثالث هي حركة صحيحة؟ لماذا تغيير الأسلوب بهذا الشكل كان في صالح المسلسل؟ الإجابة ببساطة هي التهيئة، تهيئة المشاهدين للتغيير الكامل، ميزة جستفايد الأساسية كانت ولا زالت هي مقاطعة هارلن و ذكريات و ماضي ريلن قيفنز الصعبة، الجرائم المحلية و صراع العوائل المشهورة فيه. تعودنا على كلاسيكيّته في تقديم القضايا، لكن استمرار المسلسل بهذه الطريقة لعدة مواسم هو أمر غير منطقي، فنحن نتحدث عن ماضي شخص واحد، في مقاطعة صغيرة، فاستهلاك هذه الجزئيات لن يستغرق وقتا طويلا، لهذا كان على المسلسل أن يتغير بهذه الطريقة، كان على المسلسل أن يغير من مضمونه، و لهذا السبب ظهر الموسم الرابع بأبهى حلة و بأفضل شكل، موسم تلفزيوني متكامل، لأحد أفضل مسلسلات الجريمة في وقتنا الحالي، جستفايد بالتأكيد قدم أحد أفضل المواسم التلفزيونية لهذه السنة.

جزئية أخرى عن الموسم الثالث، و بعيدا عن كونه تهيئة للمشاهدين، أهم الأحداث في الموسم الرابع كانت متصلة مع أحداث سابقة في الموسم الثالث، فالبتالي، الموسم الثالث كان مجرد بنية تحتية، مجرد بداية، حوادث مثل جريمة القتل التي ارتكبتها ايفا و سجن ارلو قيفنز لم نتوقع ان تشكل حجر الأساس في الموسم الرابع، ربما الشيء الوحيد الذي كان من المتوقع ظهوره هو العصابات و المافيا من خارج كنتاكي، بعد الصدام في الموسم الثالث كان لابد من ظهورهم مجددا بأي ثمن.

من أول حلقات المسلسل اتضح أن هذا الموسم سيكون مختلفا، سيظهر المسلسل بحلة جديدة، سواء كان هذا الاختلاف جيدا أم سيئا، كان لابد من القيام بهذه المخاطرة، تعودنا أن يرمي المسلسل بكل أوراقه تقريبا في البريمير، أعني أنه يظهر خط سير أحداث الموسم بشكل كبير و يخبرنا من هو الـ Villain، لكن هذا لم يحصل، الحلقة -مع أنها كانت ممتازة جدا- إلا انها كانت ضبابية بشكل كبير، لم نخرج منها بأي معلومة عما سيكون عليه سير أحداث الموسم، كل ما حصل هو تضليل للمشاهدين بقضية السجين الهارب مع ريلن، أما قصة الحقيبة فكانت مجرد لغز كبير، اتضح لاحقا أنها تسببت بأكبر مطاردة إجرامية في تاريخ مقاطعة هارلن.

مع تقدم الحلقات، اتضح أن هنالك شخصية جديدة و مثيرة للاهتمام فعلا، الواعظ “بيلي” أصبح في طريق بويد الإجرامي، كان يضر بويد بحيث أن الناس في المنطقة حول بويد وجدوا الله في قلوبهم عن طريق هذا الواعظ الذي من بعد ظهوره أخذت تجارة بويد مهددة بالانهيار، في الحلقة الثانية رأينا أول مشهد يجمع بين بويد و بيلي، بين أحد أكثر الشخصيات تناقضا في المسلسل، دعوني أشير إلى أن مخاوف بويد لم تكن بسبب تراجعه المادي فقط، بل بسبب العاهرة إلين ماي التي انضمت لطريق الواعظ بيلي، و بانضمامها قد تكشف أهم سر تملكه في جعبتها و هي جريمة القتل التي ارتكبتها ايفا. نعود للمشهد الرائع، الصفة الوحيدة التي يشترك فيها بويد و بيلي هي اللسان، جميعهما متحدث رائع و يستطيع الاستحواذ على انتباه الجمهور بكل سهولة، و هذا بالضبط ما رأيناه في المشهد، بويد و بيلي تلاعبا في الجمهور أيما تلاعب، لكن ما ميّز بويد هو أنه كان على هذا الطريق سابقا، و يعرف الاتجاهات التي يسلكها بيلي. بويد كراودر، من شخص يستغل الإنجيل لمصالحه الشخصية إلى مؤمن حقيقي يحاول دعوة الناس و استمالتهم إلى طريق الحق و انتهاء بالتحول إلى ملحد غير مؤمن بأي شيء، لعل إيمانه يقتصر على المال و الحب.

قد تكون أكبر ميزة لجستفايد في هذا الموسم هي معاملته أخيرا لبويد كشخصية رئيسية، في المواسم الماضية كان ريلن هو بطل القصة بلا منازع و بويد هو العتبة المزعجة التي يواجهها دائما، في هذا الموسم بويد عومل كشخصية متفردة و لها مسارها الخاص، و بالطبع لابد من تدعيم بويد بشخصية فريدة من نوعها، “كولت” كان هو الإضافة المثالية لطاقم بويد كراودر، و مما لا شك فيه، وين دافي هو أحد همزات الوصل التي تربط بين مقاطعة هارلن و عصابات المافيا.

الحبكات في موسم جستفايد الرابع أمر لا يصدق، ظهور الواعظ بيلي جعلنا نتنبّأ بأنه سيكون عدو بويد لهذا الموسم، لكن مع نهاية الحلقة الثالثة و موت بيلي اكتشفنا أن التنبؤ بخط سير الأحداث يبدو شبه مستحيل، لأن شخصية بيلي رائعة جدا و الممثل جوزيف مازيلو يؤدي الشخصية على أكمل وجه، فكان من المتوقع أن تكون ردة فعلنا كمشاهدين أن نصف موت بيلي في هذه المرحلة المبكرة ضرب من الجنون، لكن مرة أخرى يفاجئنا جستفايد، و يتضح لنا أن بيلي و كنيسته بأكملهما لم يكونا سوى تغيير مسار لـ الين ماي، ثاني أكثر الشخصيات إثارة للاهتمام في هذا الموسم بعد درو تومسون.

يحسب لجتسفايد أنه خلق جوانب درامية مذهلة وسط معمعة الجريمة، أحد أهم هذه الجوانب هي حياة ريلن العاطفية، الحياة الغير مستقرة، ريلن الذي دائما و ابدا يبقى في نهاية الأمر وحيدا، حتى عاملة البار لينزي التي كانت على ما يبدو مناسبة بشكل كبير لـ ريلن اتضح أنها كذبت عليه و هي متزوجة، و في نهاية الأمر تركته، و هناك نوع من السخرية المخفية في رؤية ريلن يتخبط صاعدا إلى شقته في إرهاق كبير و ينام وحيدا، بينما بويد يعيش حياة عاطفية مستقرة جدا، بل نراه في نهاية الحلقة السادسة يطلب من ايفا الزواج منه في أحد أغرب مشاهد الخطوبة على الإطلاق. عموما، نهاية الحلقة الرابعة يبدأ العمل الجدي في جستفايد، هروب إلين ماي، وحدة ريلن جيفنز، و انقشاع بعض من الضباب الكثيف عن قضية درو تومسون.

اعتقد أن لكل موسم لأي مسلسل هنالك حلقة مفصلية تبدأ توجهات المسلسل فيها بالوضوح و يبدأ تقارب مسارات الشخصيات مهما كانت متباعدة، هذه كانت الحلقة الخامسة من جستفايد، نبدأ أولا بهروب الين ماي من قبضة كولت و كذبه على بويد حينما قال أنه قتلها، هذا كان يعني تحول شخصية كولت و ظهور الجانب الضعيف منها، الجانب المتقهقر و الذي لا يبدو أنه يصمد طويلا تحت الضغوطات و يستمر بارتكاب الأخطاء، و أيضا هروب الين ماي و كذب كولت يعني أن بويد ينتظر أن توجّه له ضربة موجعة بدون علمه. ثاني الأحداث هو انتقال قضية درو تومسون من قبضة المباحث الفيدرالية إلى المارشال الأمريكي، و هذا يعني ازدياد أهمية القضية بالنسبة لريلن، لكن ما هو أهم من هذا كله، هو الاحتكاك الجديد بين ريلن و والده ارلو، حيث اتضح أن ارلو بإمكانه الخروج من السجن إذا أفصح عن مكان درو تومسون، و هذا بالطبع مالا يريده ريلن، فهو يريد والده أن يموت في السجن على حد قوله. ثالث هذه الأحداث هو اتضاح قذارة العميل باركلي و هو الذي اتهم ريلن بأخذ رشوة في الموسم الثالث، و ظهور شخصية جديدة هو نيكي اوجستين من طرف المافيا. و آخر هذه الأحداث، و أهمها في رأيي، هو تعاون وين دافي مع بويد كراودر لإيجاد درو تومسون، هذا يعني التقاء ريلن و بويد وجها لوجه لأول مرة هذا الموسم، و هذا من أكثر الأشياء التي انتظرها في جستفايد، كيف سيستطيع كتاب المسلسل خلق حدث مثير للاهتمام و غير روتيني لالتقاء ريلن و بويد و تقاطع طرقهما، و يبدو أن الكتاب اكتسبوا خبيرة واسعة في هذا المجال و طريقة التقاءهم هذا الموسم و المشهد الذي ظهرا فيه معا في نفس الزنزانة كان رائعا، حينما أُلقي بـ ريلن في الزنزانة و استقبله صوت بويد العميق مرحبا به. يجب أن لا ننسى، مواجهة كولت و تيم في هذه الحلقة أعلنت عن مواجهة قادمة بينهما غير معلومة الزمان أو المكان. أيضا كما سبق و ذكرت أن من الصعب التنبؤ بما سيحصل في جستفايد، في نهاية الحلقة رأينا الين ماي عند شيلبي و هو يخفيها عن بويد.

من الصعب الحديث أو مدح تسارع الأحداث لهذا الموسم، فكلما كان يقترب الموسم من نهايته زادت حدة الحرب بين الشخصيات و زاد السباق شدة، سباق البحث عن درو تومسون، و في خضم هذا السباق العنيف و الدموي للغاية، استطاع جستفايد أن يخلق جانب درامي جديد، و برغم أن هذا الجانب مستمر منذ أول موسم لكنه انتعش و أتى بحلة جديدة، علاقة ريلن المضطربة مع أبوه كانت ولا زالت أحد أبرز مميزات المسلسل الدرامية، ريلن هو الضد تماما لـ ارلو، ما يجمعهما فقط هو حدة الطباع، ما عدا ذلك، نحن نتحدث عن مجرم و رجل قانون يكرهان بعض بشدة. و برغم قلة المشاهد التي جمعت ريلن و ارلو في هذا الموسم، إلا أنها كانت ممتازة جدا و لها قيمة على مسار القصة، جميعها كانت مرتبطة بقضية درو تومسون، و ريلن حاول مرتين أن يجعل والده يفصح عن هوية درو تومسون لكن والده رفض مرتين بطريقة فظيعة للغاية، أحد هاتين المرتين كان على فراش الموت، ولا بد من ذكر ملامح الممثلين في المشهدين، في الحقيقة، تيموثي أوليفانت قدم أفضل مواسمه في المسلسل، و مشاهده مع ارلو هي أحد الأسباب التي تجعلني أقول ذلك. أيضا مشهد ريلن عند المصعد بعدما أخبر زملاءه في العمل عن وفاة أبوه كان أحد أفضل المشاهد الدرامية في المسلسل، وقوف ريلن هناك صامتا وحيدا مليء بمشاعر الغضب و الحزن في نفس الوقت، و نلاحظه يذرف دمعة لا تكاد ترى. لا ننسى آخر مشهد جمع ريلن و هانتر قاتل أبيه في الحلقة التاسعة، حينما قال هانتر :” إذا فعلت ما علمته أياك أمك و ليس ذلك العجوز الوغد قد تكون على ما يرام، لكني لا اعتمد على ذلك، لأنني اعتقد أننا نعلم من هو صاحب الصوت الذي يجعلك تقوم بتصرفاتك”. إثبات قطعي للتشابه الكبير في حدة الطباع و الغضب بين ريلن و ارلو.

علمنا جستفايد في هذا الموسم أن لا شيء يحصل بدون سبب، فازدياد مشاهد شيلبي في المسلسل و تضخم دوره لم يكن له سوى طريق لكشف شخصية درو تومسون، و معاملة بويد كشخصية رئيسية و توسعه في عالم الجريمة بشكل رهيب و تورطه مع أطراف كثر من عالم الجريمة، و في نفس الوقت تسليط الضوء بشكل كبير على علاقته مع ايفا و بروز حبهما كأحد رموز المسلسل لم يعني سوى انهيار بويد و انتهاء ايفا كراودر في السجن.

آخر أربع حلقات من الموسم اختزلت أفضل لحظات الموسم تقريبا، حلقات بمستوى متقارب جدا و كتابة بمستوى رفيع، الحلقة العاشرة تحدثت عن اكتشاف هوية درو تومسون و مطاردته، حلقة رائعة بدون شك و التنقل بين الشخصيات كان سلس للغاية و أعطت معظم الشخصيات ما تستحقه من اهتمام، و رأينا تغيير مميز للغاية في اتجاه الحلقة حينما ظهر “لايمهاوس” الشخصية التي اعتقدنا ان دورها انتهى مع نهاية الموسم الثالث، و بالفعل لم يتغير لايمهاوس كثيرا فرأيناه يتلاعب ببويد و ايفا و يغير شروط صفقته و يربح مبلغا ماليا ضخما، لكن بالتأكيد أكبر تويست في هذه الحلقة هو خيانة جوني لبويد و تعاونه مع ريلن، و بالتالي وقع درو تومسون في قبضة المارشال الأمريكي و ليس في يد نيكي اوغستين و عصابته. بعد هذه الحلقة أتت حلقتي المفضلة لهذا الموسم، حلقة “Decoy” كانت من أكمل الساعات الدرامية لهذا الموسم التلفزيوني المثير، تكمن قوة الحلقة في جزئية تهريب درو تومسون من هارلن بدون أن يصاب بأذى، لكن تعامل الكتاب مع الحلقة كان استثنائي للغاية، و أهم ما تم عمله في هذه الحلقة، هي إعطاء الجنود المجهولين للمسلسل مساحة لتقديم ما لديهم من طاقات تمثيلية، فرأينا المواجهة الأكثر من مثيرة ما بين مساعد بويد كولت و تيم، مواجهة كانت تُبنى في الخفاء طوال الفترة التي تلت لقاءهما الأول، و رأينا تألقا للشخصية الممتعة بوب الذي كما اتضح أنه Tough son of bitch كما قال ريلن. هناك شيء يجب أن لا يُترك في الظل و هو الحوارات السريعة و الحذقة التي تجمع المتحدث الأنيق بويد كراودر و نيكي اوغستين، و كانت هذه الحلقة مليئة بهذه الحوارات، و بالطبع لن اعتبرها أفضل حلقة لهذا الموسم و هي خالية من أي صدام بين بويد و ريلن، المشهد الذي جمع بينهما على الدرج كان يستحق التصفيق.

انتهاء قصة درو تومسون قبل نهاية الموسم بحلقتين كان أمرا يستحق التفكير فيه، اعتقدنا أن الموسم كله يتمحور حول درو لكن حصل العكس، كانت الحلقة ما قبل الأخيرة عن طلب درو من المارشال لإنقاذ إلين ماي، و نلاحظ كيف أن جستفايد استطاع أن يجعل من شخصية هامشية للغاية و لا تكاد تثير أي اهتمام، شخصية مهمة و مفصلية في تحديد خطوط الموسم، بالتأكيد الجميع رأى كيف نمت العلاقة بشكل جميل بين شيلبي أو درو مع إلين ماي، كانت أشبه ما يكون بعلاقة بين أب و ابنته. خسارة بويد تتضاعف كثيرا في هذه الحلقة، بعد أن خسر درو تومسون في الحلقة الماضية خسر إلين ماي ايضا، و الأهم من ذلك خسر ساعده الأيمن كولت، كل الدلائل كانت تشير لمواجهة حتمية بين تيم و كولت تؤدي إلى موت أحدهما، و كانت نهاية كولت مأساوية نوعا ما.

الفينالي كان عظيما، هذا أمر لا شك فيه، و العظمة تتلخص في جرأة المسلسل لتقديم فينالي درامي بحت تقريبا، بعيد كل البعد عن إثارة الموسم و ضجته، ربما أوهمونا انهم سيقدمون فينالي مثير بعد اقتحام بيت ريلن و تهديد وينونا تحت السلاح لكن الأمر انتهى بسرعة و بمشهد واحد، بقية الحلقة كانت محاولات من بويد لإنقاذ خطيبته و حب حياته ايفا من قبضة الشرطة بسبب جريمة القتل التي ارتكبتها، بينما ريلن كان يحاول إيجاد نيكي اوغستين للثأر منه، برغم أن كلامي يبدو انه يصف فينالي مثير، لكن هذا لم يحصل، رأينا فينالي هادئ في معظم أوقاته و مليء بالحوارات الاستثنائية و التي هي علامة المسلسل الفارقة، و دعوني أقول أن مشهد ريلن و بويد في السيارة هو أفضل مشهد جمعهما في الموسم و أحد أجمل المشاهد التي جمعتهما في المسلسل بأكمله. الكثير من النقاط التي تستحق الذكر، مثل استطاعة ريلن القضاء على نيكي اوغستين بدون استخدام مسدسه و إنما باستخدام علاقاته و هو أمر نادر جدا، و مثل القبض على ايفا كراودر و انتهاء حلم بويد تماما بل سحقه. لا أعلم ماذا سيقدم المسلسل في المواسم القادمة لأن برأيي هذه الحلقة كانت ستكون النهاية المثالية للمسلسل، برؤية بويد يقتحم المنزل الذي كان ينوي شرائه مع إيفا في مشهد درامي مؤلم، و ريلن يجلس في حديقة منزله موقوفا عن العمل يشاهد قبر ارلو و يفكر على ما يبدو في نهايته، و أغنية You’ll never leave Harlan Alive تُعزف لكن هذه المرة بصوت مغني مختلف و أكثر هدوءًا من المغني الريفي براد بيزلي.

الحديث عن ترشيحات الإيمي مبكر للغاية، لكن من المنصف جدا ترشيح تيموثي اوليفانت لجائزة أفضل ممثل رئيسي و والتن جوجينز لجائزة أفضل ممثل مساعد، و الطاقم التمثيلي بشكل عام قدم أداء يوازي قوة الكتابة لهذا الموسم، نيكي سيرسي و جولي كارتر و جيكوب بيتس و رون إيلدارد و جيم بيفر.

tumblr_mlbgul98qi1rqg6f3o3_1280There ain’t no salvation for people like us.

تعليق 1
  1. بدر" يقول

    (“تيموثي اوليفانت”)
    م فيهّ احرففّ او كلماتتّ توصففّ جنونن وابداععّ تيمونيّ
    كمّ اتمن اشوفههّ في فيلمّ يكوننّ دورههّ الرئيسيّ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.