بعد إختراق شركة سوني .. الفضائح والتسريبات تنال من الجميع

1

vt46ftjy6dnsif7oahtj

قبل فترة تعرّض قطاع الإنتاج السينمائي لشركة سوني لعملية إختراق على مستوى متقدم جدا من قبل مجموعة من قراصنة الإنترنت يطلقون على أنفسهم #GOP أو حراس السلام وإستطاعت هذه المجموعة الدخول بشكل كامل على خوادم الشركة والوصول إلى قواعد البيانات وحسابات الموظفين بشكل كامل.

البداية كانت بالاستيلاء على بعض الأفلام مثل Still Alice و Mr. Turner وفيلم براد بيت الذي انتشر على الإنترنت بسرعة رهيبة Fury والذي يعرض هذه الأيام في السينما العالمية.

تسريب الأفلام كان ضربة قوية لأرباح الشركة لكن ما لم تكن تعلمه سوني حينها أن ذلك هو أهون الأمور وأنه يعتبر ببساطة بداية كابوس مروع على ما يبدو أنه سيستمر طويلا وقد يطيح بأسماء كبيرة من قيادة هذه المؤسسة العريقة.

المخترقون استطاعوا الوصول إلى حسابات البريد الإلكتروني لجميع موظفي الشركة تقريبا وعلى رأسهم رئيسة الشركة إيمي باسكال والمنتج الكبير سكوت رودين، وقد تم تسريب عدد من المحادثات بينهم قام فيها رودين وباسكال بالسخرية من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومن أصوله العرقية وكان نص الحوار كالتالي:

المحادثة البريدية كانت في نوفمبر 2013 حينما كانت باسكال متواجدة في الإفطار الذي أقامته شركة دريم وركس بحضور الرئيس أوباما بهدف جمع بعض التبرعات

رودين: هل من الممكن أن يقوم بتمويل بعض الأفلام؟

باسكال: أشك في ذلك. هل علي أن أسأله أولا إذا أحب فيلم جانغو؟

رودين: أو فيلم 12 عاما من العبودية.

واستمرت باسكال في الحديث ذاكره بعض الأفلام التي قام ببطولتها نجوم من أصول أفريقية وكتبت “أو The Butler أو ربما Think Like a Man”.

وفي سياق اّخر سخر المنتج سكوت رودين أيضا من النجمة الشهيرة الفائزة بالأوسكار أنجيلينا جولي ووصفها في رسائله لباسكال بأنها مدللة ومنعدمة الموهبة.

سكوت رودين خرج سريعا لمحاولة تلطيف الأجواء وكسب رضى الرئيس الأمريكي والإعتذار عن كلماته الغير لائقة حينما قال في حوار صحفي “أنا قمت بكتابة سلسلة من التعليقات التي كانت تهدف فقط أن تكون مرحة ومضحكة، لكن في ظل الظروف الحالية أعترف إنها كانت طائشة وفي غير محلها … وأنا أبدي عميق الأسف”.

ومن ناحيتها أيضا نشرت باسكال إعتذار رسمي في بيان للشركة ذكرت فيه “محتوى رسائلي الإلكترونية مع سكوت كان عديم الإحساس وغير لائق، لكنها لا تعكس أبدا حقيقة من أكون”.

إيمي باسكال تعتبر واحدة من أكبر القوى المؤثرة في هوليوود بشكل عام لكنها الاَن تجد نفسها في وسط فضيحة لا أحد يعلم متى وكيف تنتهي وهل ستنال من باقي موظفي الشركة أم لا، هؤلاء الموظفين الذين أكدوا للصحف أن حياتهم إنقلبت رأسا على عقب في الفترة الأخيرة.

التسريبات الأخيرة لم تغفل أيضا مشروعات شركة سوني التي يتم التحضير لها وعلى رأسها فيلم Cleopatra لأنجيلينا جولي والذي كان سبب الخلاف بين رودين وباسكال وسبب وصف رودين لجولي بذلك الوصف، وكذلك فيلم السيرة الذاتية الأخير لمؤسس شركة أبل Steve Jobs الذي تخلت عنه الشركة.

فيلم ستيف جوبز للكاتب اَرون سوركين إنتقلت حقوق إنتاجه من شركة سوني لشركة يونيفرسال التي نجحت في الإبقاء على المخرج داني بويل في مقعد الإخراج والإقتراب بشكل كبير من التوقيع مع النجم مايكل فاسبيندر لبطولة الفيلم، لكن التسريبات كشفت عن مفاجأة جديدة لم يتم الكشف عنها للإعلام وهي رغبة كاتب الفيلم بإختيار نجم الأكشن توم كروز للقيام بدور ستيف جوبز.

اَرون سوركين كتب في أحد رسائله الإلكترونية “لا أعلم من يكون مايكل فاسبيندر، لا أعتقد أن أحد في العالم سيهتم بهذا، إنه جنون” وأبدى بعدها إهتمامه الكبير بالتفاوض مع توم كروز وأكد أيضا أن المخرج موافق على هذا الإختيار، قبل أن يعود سوركين في محادثة أخرى بعد الأولى بفترة ويغير رأيه بشأن فاسبيندر حينما كتب “هو ممثل عظيم وقد حان وقته الاَن”.

أحد أكبر المتضررين أيضا من هذه التسريبات كان فيلم Annie  والذي تم تسريبه على الإنترنت في عيد الشكر على الرغم من أن موعد عرضه في السينما سيكون في 19 ديسمبر، وبحسب التوقعات فقد يحقق الفيلم خسائر مادية كبيرة جدا للشركة قد يرفع من إجمالي خسائرها بسبب هذا الإختراق بحسب التوقعات إلى 100 مليون دولار.

لكن النقطة الإيجابية والتي قد تقلل من خسائر الفيلم كان الترشح المفاجئ لنجمة الفيلم الصغيرة كويفان جانيه واليس لجائزة القولدن قلوب لأفضل ممثلة في فيلم موسيقي يوم الخميس الماضي.

الإختراق لم يتوقف عند قطاع الإنتاج السينمائي وحسب بل طال أيضا قطاع الألعاب والبلاي ستيشن وتم تسريب الكثير من المعلومات حول أنجح قطاعات سوني أكثر من مرة.

لكن بعد كل ذلك دعونا نعود بالزمن للوراء قليلا ونفسر سبب هذه الهجمات الشرسة والفضائح المستمرة ولماذا شركة سوني بالتحديد؟

الإشاعات والتقارير أكدت أن هذا الكابوس كان مجرد رد فعل قوي لقيام سوني بإنتاج فيلم The Interview للنجمين سيث روقان وجيمس فرانكو حيث يقومان فيه بدور منتج ومقدم برنامج تلفزيوني يتم تجنيدهما من قبل المخابرات الأمريكية لإغتيال زعيم كوريا الشمالية، وهو الفيلم الذي سيعرض في 25 ديسمبر، وهو المحتوى الذي أثار عضب مجموعة حراس السلام التي وصفته بأنه يحرض على الإرهاب.

ومن ناحيتها نفت حكومة كوريا الشمالية أن تكون قامت أو ساعدت بأي شكل من الأشكال في القيام بهذه العمليات الإلكترونية كرد فعل على فيلم The Interview الذي وصفته من قبل على أنه نوع من أنواع الحرب، كما رفضت شركة سوني توجيه الإتهام الرسمي لأي دولة أو مؤسسة وأكدت ان التحقيقيات مستمرة بالتعاون مع المباحث الفيدرالية ومؤسسات الحماية من القرصنة عبر الإنترنت.

بالتأكيد الكثير من الفضائح والتسريبات سيتم الكشف عنها قريبا ولا أحد يعلم متى تنتهي سوني من هذا الكابوس.

 FotorCreated

تعليق 1
  1. ابو كعشة الغامدي يقول

    صدق والله يوم يتكلم على أنجلينا جولي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.