“الخيانة والخلاص” مراجعة للحلقة ١٤ من الموسم الخامس لمسلسل The Walking Dead

3

[divider]“الشيطان الذي يتنكر بهئية ملاك النور”[/divider]

بين الأشخاص الذين يعيشون صراعات للبقاء على قيد الحياة وسط فوضى انهيار العالم، هنالك رجل يحاول أن لا ينسى أنه مؤمن بوجود الله قبل أن يحدث كل شيء. “غابرييل” شخصية مميزة منذ ظهوره للمرة الأولى في المسلسل بالرغم من غموضه وتصرفاته المتناقضة إلا أن ذلك الصراع الخاص الذي يعيشه مع إيمانه كان لابد أن يكون مؤثراً على الأحداث عامة. لأنه بينما يسعى الكثير للنجاة يسعى “غابرييل” للخلاص ويبحث عن إشارة أو وحي ينقذه من شعوره باليأس و يضعه في مكان يستطيع فيه أن يكون واثقاً من جديد.

في المشهد الأول من الحلقة يقف “غابرييل” في كنيسة ويبدو في حالة ضعف وانهيار فيقوم بتمزيق أوراق كتاب الإنجيل بغضب كما لو أنه لم يعد يكترث بكونه كاهناً وقرر أن يتمرد على إيمانه لكن نكتشف لاحقاً  أنه لازال الأكثر غموضاً ومن المبكر الحكم عليه بأنه من ضمن مجموعة “ريك”.

من جديد نشاهد “غابريل” في زيارة مفاجئة لمنزل “ديانا” يطلب أن يتحث معها وحيدة وملامح القلق على وجهه. أما “ديانا” التي بدت متفاجئة من زيارته لم تكن تعلم أن ما جاء ليتحدث عنه كان مفاجأة للجميع وخصوصاً “ماغي” التي كانت تسترق السمع دون أن يلاحظها الإثنان أثناء نقاشهما. يُحذر الكاهن “ديانا” من مجموعة “ريك” ويحاول اقناعها أنهم أشخاص أسوء من ما كانت تعتقد وأن كل ما فعلوه لم يكن ضمن محاولتهم للنجاة ويصفهم بأنهم كالشيطان الذي يتنكر بأنه ملاك للنور يحاولون استغفالها و يشلكون خطراً على المجتمع الجديد الذي تسعى لبناءه في هذا المكان لأنهم فعلوا أشياء فظيعة و سيئة لايمكن وصفها.

لا أحد يعلم ما يدور في ذهن الكاهن هل يحاول حماية نفسه عن طريق ادعاء أنه رجل الدين الذي جاء ليحرر الإسكندرية وسكانها من تلك المجموعة التي وصل إلى هذا المكان برفقتها؟ هل يعتقد حقاً أن مجموعة “ريك” أسوء من أن تُمنح ثقة “ديانا” ولا يستحقون ملاذاً؟ أم أنه بسبب صراعه العميق بما يؤمن به في ظل هذا الانهيار يقرر أن يلعب دور الرسول الذي جاء ليخلص الأبرياء من الشر ويرسل الأشرار إلى الجحيم حتى وإن كان مافعله في سبيل النجاة أكثر فظاعة من كل مافعلته المجموعة التي يُحرض “ديانا” ضدها؟ ربما هكذا يستطيع “غابرييل” أن يعيش في استقرار بين هويته التي تفرض عليه أن يكون رجلاً نزيهاً وبين التجارب التي عرضته للرعب والضعف واليأس فجعلته يفقد إيمانه في أي شيء كان يعتقده سابقاً.

 

[divider]“هذه هي البداية”[/divider]

“نوح” يشعر أنه بحاجة إلى تعلم المزيد عن البناء لأنه يعتقد أن الجدران التي تفصلهم عن الحياة المخيفة في الخارج قد تنهار فيطلب من أستاذ الهندسة المعمارية  “ريج مونرو” أن يقوم بتعليمه ولا يجد “ريج” مانعاً فيقوم بمنحه قلماً ودفتراً و يطلب منه أن يقوم بتدوين كل شيء يعيشه أو يتعلمه كما اعتاد هو أن يفعل. يوافق “نوح” ويبدو مهتماً بفكرة التدوين.

يبدو أن الموت لا ينتظر “نوح” خلف الجدران لأنه يذهب إليه بقدميه دون أن يعلم عندما انضم ضمن مجموعة”غلين”،”يوجين”،”تارا”،”ايدن”،و”نيكولاس” في مهمة إلى مستودع الرعب.  يحاول “غلين” أن يجد خطة تجعل الجميع يفر من هذا المكان الذي يحاصرهم فيه الخطر من كل اتجاه فيجد خطةً لكنها تفشل في انقاذ الجميع وتجعل “نوح” الضحية الجديدة ليموت بطريقة مأساوية والوحوش البشرية “الزومبيز” تقوم بتقطيعه أجزاء من جسمه والتهامه حياً بينما يراقبه “غلين” بألم وعجز وشعور أنه تسبب في موته.

ومع اصابة “تارا” وموت “ايدن” و”نوح” بنفس الطريقة البشعة يعود “غلين”،”يوجين،و”نيكولاس” إلى الإسكندرية و على وجوههم ملامح اليأس وفي طريقهم إلى العودة نشاهد الجملة الأولى والأخيرة التي كتبها “نوح” في دفتره “هذه هي البداية”.

 

[divider]“يجب عليك أن تقتله.”[/divider]

في الوقت الذي ينهار فيه العالم تبدو الإسكندرية كالجنة المفقودة حيث كل شيء موجود كما كان يتذكره جميع الناجين لكن هل مازال الجميع يبحث عن النجاة فقط أم أن الخسارات و التضحيات والذعر الذي عاشوه لمدة طويلة غيّر فيهم فأصبحوا يفتشون عن ماهو أكبر من مجرد النجاة؟. “كارول” مازالت أكثر شخصية تطورت بشكل غير متوقع خصوصاً في هذا الموسم.

بعد حوارها مع الطفل “سام” تستنتج “كارول” أنه يريد الحصول على سلاح للدفاع عن والدته التي تتعرض للعنف والضرب من قبل والده و يؤكد شكوكها زيارتها لمنزل “سام” ورفض والده السماح لها بالدخول. تقوم “كارول” بإخبار “ريك” أن “بيت” والد “سام” يقوم بضرب “جيسي” والدته و أن ليس أمامه إلا حل وحيد لإيقافه تقول “كارول” ل”ريك”: “يجب عليك أن تقوم بقتله!” ويبدو على ملامح “ريك” أنه غير معترض على اقتراحها.

بالرغم من أننا لم نشاهد دليلاً قاطعاً أن “بيت” يعتدي بالضرب على زوجته لكن “ريك” و”كارول” يبدو وكأنهما لا يحتاجان إلى المزيد من الأدلة فلا شك أن الضرب والعنف جعل “كارول” تعود بذاكرتها إلى الوراء و تستعيد جزءاً ماضيها مع زوجها وقد يكون هذا السبب الذي جعلها تحرض “ريك” على قتله.وربما تبحث عن فرصة لاشعال حرب ضد أحد سكان الإسكندرية لأنها لم تنجح في التأقلم مع مجتمعها الذي يبدو مزيفاً بالنسبة لها.

 

[divider]“أخشى أن الضوء المزيف داخل جدرانك”[/divider]

بعد حوار “غابرييل” مع “ديانا” سيكون من الصعب جداً أن تحافظ الأخيرة على الاستقرار بين سكان الإسكندرية وبين مجموعة “ريك” وتستمر في الاعتقاد أنهم جزءٌ من المجتمع الجديد، لاسيما أن كثير من أحداث الحلقة تنذر بمفاجآت غير سارة بالنسبة لديانا. من موت ابنها “ايدن” الذي قد يبدو كأنه مؤامرة متعمدة من قبل “غلين” ومناقشة “ريك و”كارول” عن “بيت” ورغبتهم بالتخلص منه. فهل تستطيع “ديانا” أن تتجاهل كل الإشارات التي تدل أن هذه المجموعة تشكل خطراً كبيراً عليها وعلى مدينتها في سبيل منحهم فرصة؟ أم ينجح “غابريل” في طردهم خارج هذا المكان.

3 تعليقات
  1. خالد الهذلي يقول

    اختي هنادي هل سيتم تجديد المسلسل لموسم سادس ؟

  2. الفتى الذهبي يقول

    اعتقد ان الموسم الخامس الحلقة السادسة عشر ستكون الحلقة الأخيرة لختامة المسلسل بأكمله خبر محبط على العموم الحياة تستمر

  3. طلال الغامدي يقول

    اكيد يا اخويه ان شاء الله صيف 2015 يبدأ الموسم السادس بس متى بالضبط ما ادري ^_^
    وشكررا عالتحليل هنااااااااااااااادي الصراحة فيه اشياء تقوليها ما انتبه لها وانا اتابع شكرا مره اخرى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.